بينهم وزير سابق.. السلطات السودانية تطلق سراح مسؤولين اعتقلوا بعد إعلان قرارات البرهان

المحتجون يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين (الفرنسية)

أطلقت السلطات السودانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت سراح مسؤولين كبار كانوا قد اعتقلوا بعد قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الـ25 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعد أقل من يوم من بدء إضراب عن الطعام.

جاء ذلك في بيان مقتضب صادر عن وزارة الإعلام للحكومة المعزولة نُشر على الصفحة الرسمية الموثقة للوزارة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وقال البيان إن سلطة "الانقلاب" أطلقت سراح وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، وحاكم ولاية الخرطوم أيمن خالد نمر، والمفوض المالي بلجنة إزالة التمكين (حكومية) ماهر أبو الجوخ.

وقال حزب المؤتمر السوداني إن يوسف وآخرين بدؤوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم رغم توقيع اتفاق بين القادة العسكريين ورئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك يقضي بالإفراج عن جميع المعتقلين المدنيين.

ولا يوجد رقم معلن من قبل السلطات السودانية لعدد المعتقلين السياسيين في البلاد منذ إجراءات القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان قبل أكثر من شهر.

اتفاق واحتجاج

وتسببت سيطرة الجيش على السلطة في تجميد اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين من تحالف قوى الحرية والتغيير، واعتقال عدد من الوزراء والمسؤولين المدنيين الكبار.

وأمس الجمعة كانت السلطات قد أطلقت سراح 5 من المعتقلين السياسيين بينهم فائز السليك المستشار الإعلامي الأسبق لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والقيادي بتجمع المهنيين محمد ناجي الأصم، حسب وسائل إعلام محلية.

واستمرت الاحتجاجات التي تدعو لتنحّي الجيش عن المشهد السياسي ومحاسبته على سقوط قتلى من المدنيين في المظاهرات، بعد الاتفاق الذي أبرمه الجيش مع حمدوك، كما صدرت دعوة لتنظيم مزيد من الاحتجاجات الحاشدة يوم غد الأحد.

وقالت اللجنة المركزية لأطباء السودان في ساعة متأخرة من مساء الجمعة إن 63 شخصا أصيبوا خلال تفريق احتجاجات الخميس، من بينهم شخص أصيب بطلق ناري في مدينة بحري.

الاتفاق السياسي تضمن مجموعة نقاط من بينها الإفراج عن المعتقلين السياسيين (الفرنسية)

اتفاق ودعم

وفي سياق متصل بالتطورات السياسية، أعلن رئيس حزب الأمة القومي في السودان فضل الله برمة ناصر دعمه الاتفاق الموقّع بين البرهان وحمدوك، وهو ما يتناقض مع مواقف تابعة لحزب الأمة القومي أعلنت رفضها الاتفاق.

ووصف برمة الاتفاق بأنه يلبي تطلعات الشعب السوداني، وأنه نجح في إعادة مسار الحياة الديمقراطية، ‏وإعادة حمدوك لمُمارسة عمله، وإطلاق المُعتقلين السياسيين.

وأرجع المسؤول الحزبي السوداني أسباب انقلاب البرهان إلى ممارسات أحزاب كانت تناوش الجيش، على حد تعبيره.

وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول اندلعت في السودان أزمة حادّة إذ أعلن القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها انقلاب عسكري.

إلا أن قائد الجيش ورئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك وقعا اتفاقا سياسيا جديدا، الأحد الماضي، يقضي بعودة حمدوك إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله.

وتضمّن الاتفاق السياسي أيضا الاتفاق على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتعهّد الطرفين بالعمل معا لاستكمال المسار الديمقراطي، على أن تكون الوثيقة الدستورية لعام 2019 هي المرجعية الرئيسة في المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات