وزير الخارجية الأفغاني: سنناقش مع الأميركيين بالدوحة رفع تجميد أرصدتنا وبدء علاقات جديدة

قال المبعوث الأميركي لأفغانستان توماس ويست إنه سيزور الدوحة الأسبوع القادم لعقد اجتماعات تستمر يومين مع زعماء حركة طالبان، وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن المباحثات ستناقش مصالح أميركا الحيوية في أفغانستان.

وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة: لا مبرر لعدم اعتراف المجتمع الدولي بالحكومة المؤقتة في كابل (رويترز)

قال وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي إنه سيناقش في الدوحة مع المسؤولين الأميركيين رفع الحظر عن الأرصدة الأفغانية في الخارج، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع واشنطن. ويترأس متقي وفدا حكوميا لعقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين السبت المقبل في العاصمة القطرية.

وذكر وزير الخارجية الأفغاني -في تصريح للجزيرة- أنه توجه مع عدد من الوزراء ومسؤولين أمنيين أفغان إلى قطر لعقد اجتماعات منفصلة مع المبعوث الأميركي إلى أفغانستان توماس ويست وممثلي الاتحاد الأوروبي ودولة قطر بشأن المستجدات الأخيرة في الملف الأفغاني.

وأضاف الوزير متقي أنه سيناقش مع الجانب الأميركي رفع الحظر عن الأموال الأفغانية، وطبيعةَ علاقة الحكومة الأفغانية المؤقتة مع المجتمع الدولي، مشددا في الوقت ذاته على التزام حكومته باتفاق الدوحة المبرم مع واشنطن بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لمهاجمة دول أجنبية.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية إن الوفد الذي يرأسه وزير الخارجية سيزور الدوحة بين 27 و29 من الشهر الحالي لبدء مرحلة جديدة من المفاوضات مع ممثلين لأميركا والاتحاد الأوروبي.

وأفاد مراسل الجزيرة في كابل جامع نور بأن الوفد الأفغاني الذي سيجري مشاورات السبت في الدوحة يضم مسؤولين من البنك المركزي، ومسؤولين أمنيين وآخرين من وزارة التربية. وأضاف المراسل أن وجود رئيس البنك المركزي ضمن الوفد يعني أن كابل تريد التركيز في المباحثات على موضوع رفع تجميد الأرصدة الأفغانية المودعة في الخارج، التي لا تضر الحكومة فقط، بل أضرت الشعب برمته، وفق ما ذكره المسؤولون الأفغان.

وصرح مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت في الأيام القليلة الماضية بأن أفغانستان تنزلق رويدا رويدا نحو انهيار وضعها الاقتصادي والإنساني.

وزير الخارجية الأفغاني وجّه الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى الكونغرس الأميركي يدعو فيها إلى الإفراج عن الأصول الأفغانية التي جمدتها الولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية الأفغاني وجّه الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى الكونغرس الأميركي يدعو فيها إلى الإفراج عن الأصول الأفغانية التي جمدتها الولايات المتحدة.

الاعتراف الدولي

وأضاف مراسل الجزيرة في كابل أن الهدف الثاني لحكومة كابل من وراء المباحثات في قطر هو نيل الاعتراف الدولي للحكومة المؤقتة التي شكلتها حركة طالبان في سبتمبر/أيلول الماضي عقب سيطرتها على السلطة في البلاد، وتشدد طالبان على أنها نفذت كل الالتزامات والشروط المطلوبة منها وفق اتفاق الدوحة المبرم مع الحكومة الأميركية عام 2019. وقال وزير الخارجية الأفغاني إنه لا يرى أي مبرر لعدم الاعتراف دوليا بالحكومة المؤقتة.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أمس الأربعاء إن "الممثل الأميركي الخاص لأفغانستان توماس ويست سيزور الدوحة الأسبوع القادم لعقد اجتماعات تستمر يومين مع زعماء حركة طالبان".

وقال برايس "سيناقشون… مصالحنا الوطنية الحيوية في ما يتصل بأفغانستان".

وأضاف "هذا يشمل مكافحة الإرهاب، والمرور الآمن للمواطنين الأميركيين والأفغان الذين علينا التزام خاص تجاههم، ويشمل المساعدات الإنسانية والوضع الاقتصادي للبلاد".

وفي وقت سابق الشهر الجاري، حضر ويست اجتماعا لما تسمى "الترويكا الموسعة" التي تضم باكستان والصين وروسيا والولايات المتحدة لمناقشة قضية أفغانستان، واجتمعت المجموعة أيضا مع ممثلين بارزين لطالبان.

وكان ويست أيضا ضمن الوفد الأميركي في اجتماعات مع مسؤولي طالبان في الدوحة يومي التاسع والعاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكانت أول محادثات من نوعها بين واشنطن والحركة بعد النهاية الفوضوية في 31 أغسطس/آب الماضي للحرب الأميركية التي استمرت عقدين في أفغانستان.

دعم الهزارة

وفي سياق آخر، قدم أكثر من ألف أفغاني من أقلية الهزارة الشيعية اليوم دعمهم لحكومة طالبان، مرحبين بنهاية "الفترة المظلمة" للحكومات السابقة المدعومة من الغرب.

فقد اجتمع للمرة الأولى ممثلو هذه الأقلية اليوم الخميس في العاصمة الأفغانية كابل مع مسؤولين من حركة طالبان للتعبير عن تأييدهم للنظام الجديد، وقال المسؤول في مجتمع الهزارة والنائب البرلماني السابق جعفر مهدوي -الذي نظّم التجمع- إن الحكومة في عهد الرئيس السابق أشرف غني كانت "النقطة الأكثر قتامة" في تاريخ أفغانستان.

وأضاف مهدوي أن الحكام الجدد في أفغانستان "وضعوا حدا للحرب والفساد وانعدام الأمن"، داعيا حركة طالبان لتشكيل حكومة شاملة أكثر وإلى إعادة فتح المدارس للفتيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Poppy plants are seen in a field before they are destroyed during a military operation in the municipality of Coyuca de Catalan, Mexico April 18, 2017. Picture taken April 18, 2017. REUTERS/Henry Romero

كيف ستتعامل طالبان مع زراعة الأفيون؟

يشير الخبراء إلى أن فشل الولايات المتحدة في أفغانستان لا يقتصر فقط على تراجعها في مواجهة طالبان، ولكنها لم تنجح أيضا في تفكيك اقتصاد الأفيون في البلاد، فهل ستنجح طالبان في ذلك؟

Published On 16/11/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة