لبنان.. القضاء يرفض 4 دعاوى بحق قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

كثرة الدعاوى ضد القاضي طارق البيطار عرقلت سير التحقيقات القضائية بانفجار مرفأ بيروت (مواقع التواصل)

رفض القضاء اللبناني، اليوم الخميس، 4 دعاوى قدّمها مسؤولون ضد قاضي التحقيق بانفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، وكان وراء الدعاوى كل من رئيس الوزراء السابق حسان دياب، ونائبين ووزير سابق رفضوا الامتثال لاستدعاء قاضي التحقيق عقب توجيه الاتهام إليهم في ملف الانفجار.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر قضائي أن الهيئة العامة لمحكمة التمييز ردّت الدعويين المقدمتين من حسان دياب وعضو مجلس النواب نهاد المشنوق، لمخاصمة الدولة عن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها القاضي طارق البيطار بحقهما.

وقالت الهيئة إن قاضي التحقيق لم يرتكب أي خطأ يستوجب مقاضاة الدولة، وألزمت كلا من دياب والمشنوق دفع مليون ليرة (661 دولارا) للدولة تعويضا عن التعطيل والضرر، كما ردّت الهيئة دعوى مخاصمة (مقاضاة) الدولة التي قدمها النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، وألزمت كلا منهما دفع المبلغ نفسه.

ورفضت محكمة التمييز الجزائية دعوى تقدم بها الوزير السابق يوسف فنيانوس، التي صدرت بحقه مذكرة توقيف، طلب فيها نقل ملف انفجار مرفأ بيروت من عهدة البيطار بسبب ما وصفه بـ "الارتياب المشروع".

مدعى عليهم

والشخصيات الخمس هي ضمن المدعى عليهم في تحقيقات انفجار مرفأ بيروت الذي حدث في أغسطس/آب 2020، وتسبب بمقتل أكثر من 215 شخصا وإصابة أكثر من 6 آلاف و500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في المرفأ وأحياء من العاصمة.

وبمجرد تبليغه قرارات رد الدعاوى ضده، سيصبح بإمكان القاضي البيطار استئناف التحقيق المعلق منذ الرابع من الشهر الجاري، وهو التحقيق الذي تضرر جراء التجاذبات السياسية داخل الحكومة وتوالي الدعاوى القضائية ضد قاضي التحقيق. ونقلت وكالة رويترز عن المحامي نزار صاغية من مؤسسة "المفكرة القانونية" قوله إنه رغم رفض الدعاوى المذكورة ضد القاضي، فإنه لا يزال غير قادر على المضي في التحقيق انتظارا لحكم قضائي منفصل.

ومنذ تسلم البيطار التحقيق قبل نحو عام، لاحقته 16 دعوى رفعت أمام محاكم مختلفة، طالب أصحابها بكف يده ونقل القضية إلى قاض آخر، وأدت إلى تعليق التحقيق لمرات عدة.

ولا يصدر البيطار أي تصريحات علنية عملا باللوائح الخاصة بالقضاة، غير أن أسر ضحايا انفجار بيروت التي زارت البيطار قالت إنه أبلغها بأنه سيواصل السعي لاستجواب المسؤولين الكبار إلى أن يتم إبعاده عن ملف التحقيق في انفجار المرفأ.

استقالة قاضيات

وفي سياق متصل، قدمت 3 قاضيات أمس استقالتهن إلى مجلس القضاء الأعلى، وذلك "احتجاجا على الوضع الصعب الذي بلغه القضاء والتدخلات السياسية في عمل السلطة القضائية، والتشكيك في القرارات التي تصدر عن قضاة ومحاكم في معظم الملفات"، ولا سيما انفجار المرفأ وهو أحد أكبر الانفجارات غير النووية التي شهدها العالم.

وأوضح مصدر قضائي أن من بين إحدى القاضيات المستقيلات قاضية كانت قد ردت في السابق دعوى قضائية لتنحية البيطار من ملف التحقيق، غير أنه تم التشكيك بصوابية قرارها، وحسب المصدر نفسه فإن رئيس مجلس القضاء الأعلى رفض تسلم كتب الاستقالة أو تسجيلها، ووعد بمناقشة الموضوع في الاجتماع المقبل للمجلس.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انفجار مرفأ بيروت عصر يوم الثلاثاء الرابع من أغسطس 2020 كان يوما مشهودا في تاريخ لبنان الحديث، وبعد عام على انفجار المرفأ يتكرر في الشارع اللبناني سؤال: أين المحاسبة، وأين وصلت التحقيقات في الانفجار؟

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة