الأسواق لم تتجاوب مع مبادرته على الفور.. بايدن يتهم شركات النفط الكبرى بالتربح من فرق أسعار الوقود

المستهلكون الأميركيون يشتكون من أسعار الوقود التي ارتفعت بنسبة 60% خلال 12 شهرا (الأوروبية)

اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن شركات النفط الكبرى بالتربح من فرق أسعار الوقود وبالمسؤولية جزئيا عن ارتفاعها، وذلك في الوقت الذي تستخدم فيه إدارته شتى الوسائل لخفض الأسعار بما في ذلك السحب من الاحتياطي الإستراتيجي، لكن ذلك لم يحقق النتائج المرجوة على الفور.

وقال بايدن -في كلمة من البيت الأبيض- إن "أسعار الوقود في سوق الجملة انخفضت بنحو 10% خلال السنوات الماضية، لكن السعر في محطات الوقود لم يتحرك فلسا واحدا".

وأضاف الرئيس الأميركي "بعبارة أخرى، تدفع شركات الوقود أثمانا أقل وتربح أكثر بكثير"، متهما إياها بكسب الفرق بين سعري الجملة والتجزئة، مؤكدا أن ذلك "غير مقبول".

من جهتها، قالت وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم إن "أسعار الوقود في المحطات مرتفعة جدا في الوقت الحالي… لكننا سنطوي هذه الصفحة مطلع عام 2022".

وقبل أن يبدأ الأميركيون رحلاتهم لمسافات طويلة لقضاء عطلة عيد الشكر مع عائلاتهم غدا الخميس، أطلق الرئيس بايدن مبادرة تقوم على ضخ 50 مليون برميل من المخزون النفطي الإستراتيجي في السوق الأميركية، وهي أكبر كمية يتقرر استخدامها منذ إنشاء هذا الاحتياطي في سبعينيات القرن الماضي.

مبادرة بايدن وأهدافها

وتهدف هذه المبادرة -وفقا لوزيرة الطاقة- إلى خفض أسعار النفط التي ارتفعت بنسبة 60% خلال 12 شهرا.

وقالت "نعتقد أن سعر الغالون (يعادل 3.78 لترات في أميركا) سينخفض في ديسمبر/كانون الأول إلى 3.19 دولارات، من 3.40 دولارات في المتوسط أمس الثلاثاء"، وإنه "سينخفض أكثر في يناير/كانون الثاني المقبل".

وتدعو المبادرة الأميركية التي أعلنت -أمس الثلاثاء- إلى إطلاق ملايين البراميل من الاحتياطيات الإستراتيجية بالتنسيق مع الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا لمحاولة تهدئة الارتفاع في أسعار النفط بعد أن تجاهل كبار المنتجين العالميين مرارا الدعوات إلى ضخ المزيد من الإمدادات.

من جهته، قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا -اليوم الأربعاء- إن حكومته ستسحب من احتياطيات النفط استجابة للطلب الأميركي بطريقة لا تنتهك القانون الياباني الذي لا يسمح ببيع المخزونات إلا في وجود مخاطر تعطل الإمدادات.

وقال كيشيدا للصحفيين "نعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية، وقررنا الانضمام إليها في بيع جزء من احتياطياتنا النفطية الوطنية بطريقة لا تتعارض مع قانون احتياطي النفط (الياباني) الحالي".

وكان وزير الصناعة الياباني كويتشي هاغيودا قال -للصحفيين في وقت سابق اليوم الأربعاء- إن اليابان ستسحب "بضع مئات الآلاف من الكيلولترات" من احتياطياتها الوطنية من النفط لكن لم يتم تحديد توقيت البيع. ويعادل الكيلولتر الواحد 6.29 براميل من النفط.

موقف الصين

من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن بكين ستستخدم مخزونها النفطي الاحتياطي لخفض أسعار الخام.

وقال المتحدث باسم الوزارة تجاو ليجيان إن "الصين، ونظرا إلى حاجاتها وظروفها الحالية، ستستخدم مخزونها الطبيعي من النفط الخام وستتخذ تدابير ضرورية أخرى بهدف الحفاظ على استقرار السوق".

وبالرغم من هذه التحركات لاحتواء الغلاء، فقد ارتفع سعر برميل نفط خام برنت في نهاية تداولات أمس الثلاثاء بمقدار 2.61 دولار (3.3%) مسجلا 82.31 دولارا، في حين ارتفع سعر برميل خام تكساس 1.75 دولار (2.3%) إلى 78.50 دولارا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Petrochemical plant in the Texas Panhandle.

ناقش ضيفا حلقة “ما وراء الخبر” أسباب التذبذب الحاصل في أسعار النفط، وخيارات الدول المستهلكة له لمواجهة ارتفاع أسعاره، على ضوء تمسك دول “أوبك بلس” بمستويات إنتاجها.

أعلن البيت الأبيض الثلاثاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي أن الرئيس جو بايدن أمر باستخدام 50 مليون برميل من مخزون الولايات المتحدة النفطي الإستراتيجي للتخفيف من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

Published On 18/11/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة