السودان.. حمدوك يتعهد بمراجعة التعيينات والإعفاءات ومطالبات بالتحقيق في مقتل متظاهرين

حمدوك (يسار) أمر بإيقاف أي تعيينات جديدة بالخدمة المدنية على المستويين القومي والولايات (الفرنسية)

قالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك سيراجع التعيينات والإعفاءات التي أجراها الجيش مؤخرا في مناصب رئيسية في الدولة، وسط مطالب بالإفراج عن المعتقلين وحماية المظاهرات، والتحقيق في أحداث مقتل متظاهرين.

وبحسب إعلام مجلس الوزراء، وجّه حمدوك بإيقاف أي تعيينات جديدة بالخدمة المدنية على المستويين القومي والولايات.

وبعد سيطرة الجيش على السلطة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استعان الحكام العسكريون بمسؤولين سابقين مخضرمين من عهد الزعيم المخلوع عمر البشير، لتولي مناصب مهمة في الجهاز الإداري للدولة.

وأصدر حمدوك -الذي اعتقل خلال إجراءات المجلس العسكري، ثم أعيد إلى منصبه بموجب اتفاق مع الجيش جرى التوصل إليه يوم الأحد الماضي، توجيها بوقف جميع التعيينات والإعفاءات في الوظائف الحكومية.

وقالت الأمانة إنه "إلى جانب ذلك، ستخضع كل التعينات والإعفاءات التي تمت في الفترة السابقة للدراسة والمراجعة والتقييم".

تحقيق ومواقف

وخلال اجتماعه مع أعضاء للمجلس المركزي القيادي في قوى الحرية والتغيير المعارضة مساء أمس الثلاثاء، قال حمدوك إن تحقيقا فتح في الانتهاكات التي تمت بحق المتظاهرين منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقُتل 41 شخصا في مظاهرات مناهضة لإجراءات المجلس العسكري الذي أطاح بحكومة حمدوك السابقة الشهر الماضي.

وقالت قوى الحرية والتغيير، وهي تحالف مدني تقاسم السلطة مع الجيش قبل إجراءات المجلس العسكري -يوم الأحد- إنها لا تعترف بأي اتفاق سياسي مع الجيش.

وذكرت الوكالة أن أعضاء من التحالف عبّروا خلال الاجتماع "عن أهمية وضع خارطة طريق لتطبيق الاتفاق السياسي، وإيقاف ومراجعة قرارات التعيينات التي تمت خلال الفترة الماضية، وإعادة جميع من تم فصلهم لوظائفهم".

وطالب حمدوك والأعضاء بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في أسرع وقت ممكن، واحترام حق التظاهر السلمي.

اتفاق وتحديات

وبموجب اتفاق تم توقيعه مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، سيقود حمدوك -الذي تم تعيينه أول مرة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في انتفاضة عام 2019- حكومة مدنية من الخبراء لفترة انتقالية.

ويواجه الاتفاق معارضة من الجماعات المؤيدة للديمقراطية التي تطالب بحكم مدني كامل منذ الإطاحة بالبشير، والتي ثار غضبها لمقتل عشرات المحتجين عقب مظاهرات معارضة لإجراءات المجلس العسكري.

في المقابل، قال المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير -في بيان- إن المجموعة التي التقت حمدوك لا تملك تفويضا لتمثيل المجلس للتباحث والتفاوض مع من وصفهم بـ"الانقلابيين" وحمدوك.

من جهته، دعا حزب الأمة القومي بالسودان -اليوم الأربعاء- إلى تكوين لجنة تحقيق دولية في أحداث القتل في التظاهرات بعد 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وجاء ذلك في بيان للحزب، حيث أكد موقفه الرافض لإجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مضيفا ندعو إلى تكوين لجنة تحقيق دولية في أحداث القتل في المظاهرات التي عمت البلاد منذ نحو شهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشف مجلس السيادة السوداني أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعلن دعم بلاده تحقيق السلام والاستقرار في السودان، فيما وجهت وزيرة الخارجية السودانية السابقة اتهامات لمصر وإسرائيل بدعم “الانقلاب”.

Published On 23/11/2021

انقسم الشارع السوداني بصورة كبيرة حيال الاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه أول أمس الأحد بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك بعد أسابيع من الاحتقان السياسي.

Published On 23/11/2021
الصور من صفحتي مجلس السيادة والوزراء بفيسبوك للقاءات المبعوث الاميركي للقرن الافريقي جيفري فيلتمان مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك في مايو/أيار الماضي.

منذ اللحظة الأولى لسيطرة الجيش على السلطة تحول تركيز واشنطن إلى الضغط على المؤسسة العسكرية لإعادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى السلطة قبل أي حديث عن استئناف المساعدات ومناقشات تخفيف عبء الديون.

Published On 23/11/2021
Sudan’s Prime Minister Abdalla Hamdok

“متروك لكم الأمر لاتخاذ القرار الذي ترونه مناسبا”، هكذا ردّ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك على خطوة الاستقالات الجماعية لـ12 من وزراء حكومته، مما دفع لطرح أسئلة بشأن الدافع من وراء هذه الخطوة.

Published On 24/11/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة