السودان يستعد لمليونية اليوم.. السفارة الأميركية تحذر مواطنيها والشرطة تتهم متظاهرين بإحراق أحد أقسامها

Sudanese protest the recent military seizure of power
مظاهرة رافضة لإجراءات المجلس العسكري في العاصمة الخرطوم قبل أسبوع (رويترز)

يستعد السودان لخروج مظاهرات جديدة اليوم الأحد للمطالبة بعودة الحكومة المدنية، وقد دعت السفارة الأميركية مواطنيها للبقاء بمنازلهم تحسبا للاحتجاجات، وفي الأثناء قال المتحدث باسم الشرطة للجزيرة إن متظاهرين أحرقوا اليوم قسم شرطة الشعبية في الخرطوم بحري.

في المقابل، قال تجمع المهنيين السودانيين إن قوات الأمن أضرمت النيران في قسم الشعبية بالخرطوم بحري قبل انسحابها "لاتهام الثوار بافتعال العنف".

وقد شهدت أحياء في مدن العاصمة السودانية الثلاث، الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان، السبت، مظاهرات رافضة لقرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وطالب المتظاهرون بعودة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك لممارسة مهامه وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وأطلقت الشرطة السودانية الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الشرطة بالحجارة ونصبوا المتاريس لإعاقة تحركاتها.

في غضون ذلك، قالت السفارة الأميركية في بيان على موقعها وصفحتها الرسمية على تويتر إنه تم التخطيط يوم الأحد 21 نوفمبر/تشرين الثاني للخروج في مظاهرات احتجاجية، فيما يواصل المنظمون لهذه التحركات تشجيع العصيان المدني السلمي.

وبيّنت أنه واستنادا لما وقع في السابق من مواجهات عنيفة، فإنها أصدرت تعليمات لموظفيها بالبقاء في منازلهم، كما أنها نصحت المواطنين الأميركيين بحماية أنفسهم إلى أقصى حد ممكن.

وقالت إن الإجراءات الواجب اتخاذها تتمثل في تجنب الحشود والمظاهرات، وعدم لفت الأنظار، وتوخي الحذر، وإعداد خطط أمن شخصية، فضلا عن متابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات الخاصة بآخر التطورات.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إنهاء العنف ضد المتظاهرين في السودان وإطلاق سراح جميع المعتقلين. وأضاف أن بلاده تضم صوتها لأصوات المتظاهرين المنادين بعودة الحكومة الانتقالية.

وكان قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان أعلن في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إجراءات أنهى بها الاتحاد الذي شكله المدنيون والعسكريون وأعلن حالة الطوارئ.

ومنذ ذلك الحين، تنظم احتجاجات تطالب بعودة السلطة المدنية، وخصوصا في العاصمة الخرطوم وتقمعها قوات الأمن.

ودعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية على شبكات التواصل الاجتماعي السبت، إلى مواكب "مليونية" الأحد.

وفي تغريدة على تويتر، دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي لعب دورا محوريا خلال الاحتجاجات التي أدت إلى إسقاط عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، إلى مجموعة من التجمعات طوال الأسبوع من بينها مظاهرة "مليونية" الأحد ومظاهرات مماثلة الخميس.

ضحايا وتحقيق

والسبت أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان ارتفاع عدد القتلى المدنيين في حملة قمع المظاهرات إلى 40، بعد وفاة فتى متأثرا بجروح خطرة أصيب بها الأربعاء.

وقالت اللجنة في بيان "ارتقت صباح السبت روح الشهيد محمد آدم هارون (16 سنة) متأثرا بجراحه البالغة جراء إصابته برصاص حي بالرأس والرجل في مليونية 17 نوفمبر".

وشهد الأربعاء سقوط أكبر عدد من القتلى بلغ 16 شخصا معظمهم في ضاحية شمال الخرطوم التي يربطها جسر بالعاصمة السودانية، وفقا للجنة الأطباء، وهي تجمع نقابي مؤيد للحراك الشعبي.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بدء المظاهرات في 25 أكتوبر/تشرين الأول إلى 40 معظمهم من المتظاهرين.

في المقابل، أعلن والي الخرطوم المكلف أحمد عثمان حمزة تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث مظاهرات يومي 13 و17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقالت حكومة ولاية الخرطوم -في بيان مقتضب- إن حمزة أصدر قرارا يقضي بتشكيل لجنة للتقصي حول أحداث مظاهرات اليومين المذكورين "برئاسة ماهر سعيد مصطفى رئيس النيابة العامة، للتحري حول أسباب الوفيات والإصابات والوصول للجناة".

وتؤكد الشرطة أنها لا تفتح النار على المتظاهرين وتقول إن حصيلة الضحايا وفاة واحدة فقط و30 جريحا في صفوف المحتجين جراء الغاز المدمع، في مقابل إصابة 89 شرطيا.

ويؤكد قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن القرارات التي اتخذها في 25 أكتوبر/تشرين الأول ليست سوى "تصحيح مسار الثورة".

وشكّل البرهان مجلس سيادة انتقاليا جديدا استبعد منه 4 ممثلين لقوى الحرية والتغيير، واحتفظ بمنصبه رئيسا للمجلس.

كما احتفظ الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع المتهم بارتكاب انتهاكات إبان الحرب في إقليم دارفور خلال عهد البشير وأثناء الاحتجاجات ضد البشير، بموقعه نائبا لرئيس المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + وكالات