ترحيب دولي وعربي باتفاق البرهان وحمدوك لإنهاء الأزمة السياسية في السودان

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (يمين) وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لحظة توقيع الاتفاق السياسي (الأوروبية)

رحبت الأمم المتحدة وهيئة التنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) ودول عربية، اليوم الأحد، بتوقيع الاتفاق السياسي بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك، بهدف إنهاء الأزمة في البلاد.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) إنها ترحب بالإعلان المبدئي الذي تم اليوم بين البرهان وحمدوك للتوصل إلى توافق حول حل الأزمة الدستورية والسياسية التي كانت تهدد استقرار البلاد.

وأضافت -في بيان- أن شركاء الانتقال السياسي سيحتاجون إلى معالجة القضايا العالقة على وجه السرعة لإكمال الانتقال بطريقة شاملة، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

ودعت جميع أطراف العملية السياسية إلى ضمّ أصوات الشباب لتلبية مطالب الشعب، والحفاظ على المشاركة الهادفة للمرأة والنهوض بحقوقها التي اكتسبتها بشق الأنفس ودورها في التحول الديمقراطي.

وأعربت عن الأسف لفقدان العديد من أرواح السودانيين في الأسابيع الماضية، ودعت لتحقيقات شفافة ومساءلة لضمان العدالة لأرواح الضحايا، معربة عن أملها بإطلاق سراح جميع المعتقلين منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول على الفور كبادرة أولى لتنفيذ الاتفاق.

وكان البرهان وحمدوك وقّعا اتفاقا سياسيا اليوم الأحد يتضمن إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ويعيد حمدوك لمنصبه.

ونص الاتفاق على العمل على بناء جيش موحد، وأن يكون مجلس السيادة هو المشرف على الفترة الانتقالية، من دون تدخل مباشر في العمل التنفيذي.

بدورها، قالت الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) إن "الأمين العام للهيئة ورقنه غبيهو يرحب بموافقة الجيش اليوم على إعادة رئيس الوزراء حمدوك، واستعادة الحكم المدني، والإفراج عن القادة السياسيين المحتجزين".

و"إيغاد" هيئة حكومية أفريقية شبه إقليمية، أُسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم كلا من: السودان، جنوب السودان، إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، جيبوتي، إريتريا.

وأعرب غبيهو -في بيان- عن أمله أن يؤدي الاتفاق إلى تشكيل حكومة شاملة، واستعداد الهيئة للعمل مع الحكومة الجديدة في تنفيذ الاتفاق.

ترحيب عربي

عربيا، رحبت مصر بتوقيع الاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك، مشيدة بما سمّته الحكمة والمسؤولية اللتين تحلّت بهما الأطراف السودانية في التوصل إلى توافق حول إنجاح الفترة الانتقالية بما يخدم مصالح السودان العليا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ في بيان إن "مصر تعرب عن أملها أن يمثل الاتفاق خطوة نحو تحقيق الاستقرار المستدام في السودان بما يفتح آفاق التنمية والرخاء للشعب السوداني الشقيق".

من جانبها، رحبت المملكة العربية السعودية بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من اتفاق على مهام المرحلة المقبلة واستعادة المؤسسات الانتقالية وصولًا إلى الانتخابات في موعدها المحدد، وتشكيل حكومة كفاءات لدفع العملية الانتقالية إلى الأمام، والإسهام في تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وأكدت الخارجية السعودية -في بيان- ثبات واستمرار موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه تحقيق السلام وصون الأمن والاستقرار والنماء في جمهورية السودان.

كما رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالإعلان السياسي الذي تم توقيعه في الخرطوم، مؤكدا أنه نتيجةً لجهود سودانية ضخمة ومتواصلة -مدعومة عربيًّا ودوليًّا- بذلت على مدار الأسابيع الماضية للخروج من الأزمة التي شهدتها البلاد، ولإنجاح الفترة الانتقالية، وصولًا إلى عقد الانتخابات في ختامها.

المصدر : الجزيرة + وكالات