إثيوبيا.. جبهة تيغراي تسيطر على مدينة جديدة واستمرار الوساطات الدولية لوقف القتال

يستمر المبعوثان الأفريقي والأميركي في زيارتهما لأديس أبابا لبلورة مبادرة لحل الأزمة، ومن المتوقع أن يلتقي المبعوثان مع آبي أحمد غدا الاثنين وسط أنباء تقول إن الحكومة وجبهة تحرير تيغراي وافقتا على مقترح أميركي بالسماح بإيصال المساعدات للمدنيين في مناطق القتال بين الطرفين.

القتال توسع في الفترة الأخيرة بين القوات الحكومية الإثيوبية وبين جبهة تحرير شعب تيغراي والمتحالفين معها (الجزيرة)

قال مراسل الجزيرة في إثيوبيا إن جبهة تحرير شعب تيغراي والمتحالفين معها سيطروا على مدينة شواروبيت في إقليم أمهرة شمالي البلاد، فيما قالت السلطات الإثيوبية إنها تتصدى لهجمات الجبهات في 4 أقاليم، بينما تستمر الوساطة الأفريقية والأميركية للتوصل لوقف القتال بين القوات الحكومية وجبهة تيغراي، وإيصال المساعدات للمتضررين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أن تحالف جبهة تحرير شعب تيغراي وجماعة أونق شيني بسطتا سيطرتهما على مدينة شواروبيت، والتي تبعد عن شمال شرقي العاصمة أديس أبابا بنحو 230 كيلومترا. وأضافت المصادر أن سقوط المدينة بيد تحالف جبهة تيغراي وجماعة أونق شيني يأتي بعد 4 أيام من المعارك مع القوات الحكومية، وبعد سيطرة جبهة تيغراي على منطقتي أطاي وسنبتي.

وتحاول جبهة تيغراي الوصول إلى منطقة ميللي التي تقع على خط رئيس يصل أديس أبابا بجيبوتي، وتشكل شريانا حيويا لنقل البضائع إلى البلاد.

هجوم وتصدٍّ

وقال غيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة -عبر تغريدة في تويتر- إن الجيش الإثيوبي شن اليوم هجوما جويا جديدا على إقليم تيغراي شمالي البلاد، وذلك عن طريق إرسال "طائرة مسيرة هاجمت مناطق سكنية في مدينة ميكيلي"، ولم يصدر أي تعقيب من الجيش بهذا الخصوص.

بالمقابل، قال التلفزيون الإثيوبي إن قوات الجيش وقوات إقليم أمهرة والقوات الخاصة تتصدى لجبهة تحرير شعب تيغراي في مواقع القتال النشطة حاليا، وذلك في أقاليم أمهرة وأوروميا وعفر وتيغراي.

وذكّر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد شعبه بانتصارهم على الاحتلال في معركة "عَدوة" ضد الإيطاليين عام 1896. وشكر آبي -في تغريدة على حسابه بتويتر- الشعب الإثيوبي على دوره في إخبار العالم بالحقيقة وفق تعبيره، وقال إن "الإثيوبيين بوحدتهم سيتغلبون على تهديد قوى بعيدة وقريبة".

استمرار الوساطات

وفي سياق متصل، يستمر المبعوثان الأفريقي أوليسيغون أوباسانجو والأميركي جيفري فيلتمان في زيارتهما لأديس أبابا من أجل بلورة مبادرة لحل الأزمة، ومن المتوقع أن يلتقي المبعوثان مع آبي أحمد غدا الاثنين وسط أنباء تقول إن الحكومة وجبهة تحرير تيغراي وافقتا على مقترح أميركي بالسماح بإيصال المساعدات للمدنيين في مناطق القتال بين الطرفين.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إن واشنطن تعمل على التواصل لوقف فوري لإطلاق النار في إثيوبيا دون شروط، والسماح بدخول المساعدات لمحتاجيها في شمالي البلاد.

ووضعت حكومة آبي أحمد شروطا لإجراء محادثات محتملة مع الفصائل المعارضة، بما فيها وقف الهجمات وانسحاب جبهة تيغراي من إقليمي أمهرة وعفر المجاورين، والاعتراف بشرعية الحكومة.

من جانبها، تطالب جبهة تحرير شعب تيغراي بالسماح بدخول المساعدات إلى الإقليم الذي انطلق منه الصراع العام الماضي.

مخاوف دولية

وتأتي الدعوات الدولية لوقف القتال في إثيوبيا وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب الحالية إلى تفتيت البلاد التي تضم مكونات عرقية عدة بينها الأورومو والأمهرة والتيغراي.

يشار إلى أنه في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات بين الجيش الإثيوبي وجبهة تيغراي، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش. وفي 28 بالشهر نفسه، أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية إنفاذ القانون بالسيطرة على كامل الإقليم، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية في المنطقة، حيث قُتل آلاف المدنيين.

وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت السلطات الإثيوبية حالة الطوارئ في البلاد عقب تقدم قوات جبهة تحرير شعب تيغراي والمتحالفين معها في شمالي البلاد، وتهديد الجبهة بالزحف نحو العاصمة، واشتدت ضراوة الصراع في الأيام الأخيرة مع تقدم ملحوظ للجبهة باتجاه عدد من المدن الرئيسية في الشمال واقتراب المعارك من العاصمة، وهو ما جعل دولا عدة تدعو رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا.

المصدر : الجزيرة + الألمانية

حول هذه القصة

استبعد المحلل السياسي الإثيوبي جمال بشير وجهات النظر التي تروّج لاحتمال تقسيم إثيوبيا بسبب المعارك الدائرة فيها منذ مدة، وأكد أن أغلبية الشعب تؤيد موقف الحكومة بمواجهة جبهة تحرير شعب تيغراي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة