حددت شروط تطبيع العلاقات ودعت لترسيم الحدود.. أذربيجان تدعو أرمينيا للتعقل وتؤكد أنها سترد على أي تهديد

Azerbaijani Foreign Minister Jeyhun Bayramov in Brussels
بيراموف قال إن الوقت قد حان لتشكيل لجنة مشتركة لتعيين الحدود بين أذربيجان وأرمينيا (وكالة الأناضول)

دعا وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف الساسة الأرمن إلى التعقل، وحذر من أن بلاده سترد في حال تصرفت أرمينيا بشكل مخالف للقانون الدولي، ويأتي هذا التحذير بعد أعنف اشتباكات بين البلدين منذ انتهاء الحرب الأخيرة بينهما أواخر العام الماضي.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء قال بيراموف "في حال لم تتصرف أرمينيا بما يتوافق مع القانون الدولي أو إذا شعرنا بأنها تتخذ أي خطوة يمكن أن تشكل تهديدا لأذربيجان فسنرد بالشكل المناسب على الفور".

وندد الوزير الأذربيجاني بما وصفها بالاعتداءات الأرمينية الأخيرة، وتحدث عن تصريحات عدائية تدعي فيها أرمينيا أحقيتها في أراض أذربيجانية، واصفا ذلك بالأمر الخطير جدا.

وذكر بيراموف أن بلاده مستعدة بعدما حررت أراضيها مما وصفه بالاحتلال وبسطت سيطرتها على حدودها للتباحث مع أرمينيا حول تطبيع العلاقات، لكنه أشار إلى شروط، أهمها مراعاة مبدأ وحدة أراضي أذربيجان وسيادتها على أراضيها بما يتوافق مع القانون الدولي، والالتزام بتنفيذ بنود البيان الثلاثي الذي وقعته باكو ويريفان وموسكو في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عقب الحرب التي استمرت 44 يوما وانتهت باستعادة أذربيجان معظم الأراضي التي كانت خاضعة لأرمينيا داخل وحول إقليم ناغورني قره باغ.

وفي السياق، قال الوزير الأذربيجاني إن الوقت قد حان لتشكيل لجنة مشتركة مع أرمينيا لترسيم الحدود في إطار القانون الدولي.

جنود أذربيجانيون خلال عرض عسكري في الذكرى الأولى لانتهاء الحرب في إقليم ناغورني قره باغ (رويترز)

خسائر أرمينية

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية اليوم الجمعة عن وزارة الدفاع الأرمينية أن 6 من جنودها قتلوا في الاشتباكات التي جرت على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان الثلاثاء الماضي.

وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق أسر 12 من الجنود الأرمن وفقدان آخرين، في حين أقر البرلمان الأرميني بمقتل 15 عسكريا في المواجهات الأخيرة مع أذربيجان.

كما أقرت أرمينيا بخسارة موقعين عسكريين في هذه المعارك التي تبادل فيها الطرفان الاتهامات بشأن المتسبب فيها.

وبعد وساطة قامت بها روسيا توقفت المواجهات بين القوات الأذربيجانية والأرمينية، لكن باكو اتهمت لاحقا يريفان بخرق الهدوء.

من جانبها، أقرت أذربيجان أول أمس الأربعاء بمقتل 7 من عسكرييها وإصابة 10 آخرين في المواجهات مع الجانب الأرميني.

ووُصفت هذه المواجهات بأنها الأعنف منذ الحرب الأخيرة التي قتل فيها نحو 6500 شخص بين عسكريين ومدنيين من الجانبين، ومنيت خلاها أرمينيا بهزيمة عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات