تجدد المعارك في الحديدة.. قائمة بمناطق سيطر عليها الحوثيون بعد انسحاب قوات تدعمها الإمارات

ما مصير مدينة الحديدة اليمنية من اتفاق السويد؟
اندلاع المعارك بضواحي الحديدة يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار (الجزيرة)

تجددت المعارك -اليوم السبت- في محافظة الحديدة غربي اليمن، بينما كشفت معلومات ميدانية عن قائمة بأبرز المناطق التي سيطر عليها الحوثيون بعد أن انسحبت منها قوات مدعومة من الإمارات.

وقال مصدر يمني إن قوات اللواء الرابع- مقاومة تهامية، صدّت هجوما للمسلحين الحوثيين باتجاه مرفأ الحَيْمة في الحديدة.

وأدّت الاشتباكات إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بينهم أركان حرب اللواء الرابع هيثم بري.

وأوضح المصدر أن 6 جنود على الأقل أصيبوا بجروح جراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة نفذه الحوثيون على مرفأ الحيمة في مديرية التُحيتا بمحافظة الحُديدة.

وأضاف أن الهجوم يأتي في محاولة من الحوثيين للتقدم أكثر بعد انتشارهم في المناطق التي انسحبت منها القوات المدعومة إماراتيا بشكل مفاجئ في محافظة الحُديدة في اليومين الماضيين.

وتأتي المعارك الجديدة بعد انسحاب مفاجئ لقوات مدعومة إماراتيا من مواقع في محافظة الحديدة.

وسارعت جماعة الحوثي إلى السيطرة على تلك المناطق، كما فتحت الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة صنعاء.

هادي يتوعد

وتعليقا على هذه التطورات، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمنيين لن يقبلوا التجربة الإيرانية مهما كلفهم ذلك، وسيقدمون التضحيات في سبيل خلاصهم من تمرد ما وصفها بالمليشيا وأعمالها "العدائية والإجرامية"، بحسب تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء اليمنية.

وجاء ذلك خلال استقبال هادي -في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض- السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر.

وقد أشاد هادي بمواقف الرياض ودعمها ومساندتها لليمن، بينما عبر السفير السعودي عن موقف بلاده الدائم في دعم اليمن وشرعيته الدستورية.

وطالب عضو مجلس الشورى اليمني عصام شريم بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث الانسحاب، ونبه إلى أن ما يحدث في الساحل الغربي منفصل تماما عن الشرعية.

وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة، اعتبر شريم أن الإمارات تستخدم الملف اليمني للمقايضة في ملفات إقليمية أخرى.

خديعة مؤلمة

ووصف القيادي البارز في المقاومة التهامية بمحافظة الحديدة الشيخ عبد الرحمن حُجري انسحاب القوات المشتركة بالخديعة، وقال إن ما وقع "ليس آخر المعركة وإن كانت مؤلمة، لكن كي يفهم أهل تهامة أن الأرض لا يدافع عنها إلا أبناؤها"، حاثا على "الصمود والاستبسال لانتزاع المناطق التي سقطت بالعزيمة والقتال".

وكان مسؤولون تهاميون قد وصفوا ما حدث بالمؤامرة على تهامة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن انسحاب القوات المدعومة من الإمارات في الحديدة، كان مفاجئا لها.

 من جانبه، قال المتحدث باسم القوات المدعومة إماراتيا سمير اليوسفي إن ما حدث في الحديدة لم يكن انسحابا، بل إعادة انتشار، وأضاف -في مقابلة سابقة مع الجزيرة من المخا- أن ذلك تم تطبيقا لما ورد في اتفاق ستوكهولم.

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون -إثر مشاورات عقدت في السويد- إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة، وانسحاب قوات الطرفين إلى خارج المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

في حين قال الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار إن ما حدث تم من دون التنسيق معه.

وفي ما يأتي أبرز المناطق التي انسحبت منها القوات المدعومة إماراتيا، وسيطرت عليها جماعة الحوثي:

  • مواقع شرق وشمال شرق مدينة الحُديدة الساحلية، فضلا عن مناطق جنوب المدينة على تخوم مطار الحُديدة الدولي.
  • مديرية الدُريهمي، إضافة إلى الشريط الساحلي التابع لمديرية "بيت الفقيه"، وكذلك مديرية التُحيتا.
  • مصدر خاص أكد للجزيرة أنه كان يفترض بالقوات المدعومة إماراتيا ألا تنسحب من مدينة "التُحيتا"، لكن بسبب عدم التنسيق الكامل والارتباك تراجع مقاتلوها، فسيطر عليها الحوثيون في الحال.
  • تقدم الحوثيون إلى الحديدة في حين تراجعت "القوات المشتركة" المدعومة إماراتيا حاليا في مرفأ "الحيمة" جنوبا إلى مديرية الخوخة، ومناطق بمديرية "حَيْس"، فضلا عن المناطق الواقعة جنوب هاتين المديريتين التابعتين لمحافظة تعز.
المصدر : الجزيرة + وكالات