وزير سوداني يتهم جهات بالتهيئة لانقلاب وحملة إلكترونية تطالب البرهان بالتنحي

مؤتمر البرهان
البرهان أكد حرصه على استقرار الفترة الانتقالية وضمان نجاحها (الجزيرة)

قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف إن إغلاق شرقي السودان أدى إلى خنق البلاد، وإن جهات داخل السلطة تسعى لتهيئة الشارع للقبول بانقلاب. من جهة ثانية أطلق ناشطون حملة إلكترونية للمطالبة بتنحي رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان عن السلطة الانتقالية.

وأوضح يوسف -في تدوينة نشرها اليوم السبت على حسابه في فيسبوك- أن جهات ذات ميول انقلابية في السلطة تسعى لاستغلال أزمة السودان، مؤكدا أنه ستتم مواجهة أي عملية انقلابية.

وأكد الوزير التزام الحكومة بالحل السياسي لأزمة شرق البلاد، مشيرا إلى أن الإغلاق أدّى إلى خنق السودان، وأنه يمكن التعبير عن المطالب في هذه المنطقة بوسيلة أفضل من الإغلاق.

من جهته، أفاد مصدر بوزارة الصحة في ولاية البحر الأحمر (شمال شرق) للجزيرة بأن أكثر من 75 حاوية أدوية ومستلزمات طبية ما تزال في ميناء بورتسودان في انتظار اكتمال إجراءات شحنها.

وكان مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة شرقي البلاد قد سمح بشحن أكثر من 60 حاوية تحمل أدوية عبر الطريق القومي إلى الخرطوم وولايات أخرى، في حين أعلن وزير المالية اللجوء إلى الشحن الجوي.

يُذكر أن إغلاق عدد من الموانئ البحرية والطرق والسكك الحديدية يتواصل شرقي السودان للأسبوع الثالث على التوالي، ضمن التصعيد الذي أعلنه مجلس نظارات البجا لتحقيق عدد من المطالب.

مخزون القمح

وفي ذات السياق، قال وزير الصناعة إبراهيم الشيخ إن القمح المتوفر في الخرطوم لإنتاج الخبز يكفي ليوم واحد فقط، وأشار -في تصريح للجزيرة- إلى أن الحكومة اضطرت لسحب كميات من المخزون الإستراتيجي بالولاية الشمالية لتعويض النقص.

وأكد وزير الصناعة أن البلاد ستدخل مرحلة اختناق في إنتاج الخبز، بسبب إغلاق شرقي البلاد.

من ناحيته، قال مقرر مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة عبد الله أوبشار إن تصحيح مسار الثورة خلال هذه الفترة أساسه شرقي السودان.

وأضاف أوبشار أن مطالب أهل البجا تصحيح للثورة السودانية، وعودة حقيقية للوثيقة الدستورية وحكومة الكفاءات، بدلا من الحكومة الحزبية.

ووجه رسالة إلى المجتمع الدولي ودول الترويكا، أكد فيها إصرار المجلس على مطالبه، واستعدادَه للحوار من أجل التوصل إلى حلول، ووصف قضية أهل الشرق بأنها مقدسة ولا يمكن التراجع عنها، وأضاف أن مسار شرقي السودان في مفاوضات جوبا أصبح من الماضي.

وأكد أوبشار عدم قبول المجلس بعقد أي مؤتمر بعد "مؤتمر سِنْكات" الذي قال إنهم يسعون لتنفيذ مقرراته عبر إتاحة منبر تفاوضي خاص بقضية شرقي السودان.

ومنذ 3 أسابيع، يغلق محتجون مؤيدون لمجلس البجا الموانئ البحرية والطرقات والسكة الحديد، ويشمل الإغلاق ميناء بورتسودان وخط أنابيب النفط الذي يغذي الخرطوم، وهو ما دفع مسؤولين إلى التحذير من أزمة خطيرة.

على صعيد متصل، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن الدولة تبذل جهودا من أجل معالجة قضية شرقي البلاد.

وأكد البرهان -خلال لقائه وفد الإدارة الأهلية بولاية جنوب دارفور- حرصه على استقرار الفترة الانتقالية، وضمان نجاحها، وصولا إلى مرحلة التحول الديمقراطي.

في غضون ذلك، أطلق ناشطون سودانيون حملة توقيعات إلكترونية، للمطالبة بتنحي البرهان عن السلطة الانتقالية.

كما تطالب الحملة بتنحي محمد حمدان حميدتي النائب الأول لرئيس مجلس السيادة.

هذا وذكرت وسائل إعلام محلية أن تجمع "برلمان الثورة السودانية الإسفيري" -الذي يضم سياسيين وقانونيين- طالب أيضا بتنحي البرهان وحميدتي، بناء على تصريحات سابقة لهما بوسائل إعلام عالمية ومحلية عن استعدادهما للتنحي إذا طلب الشعب منهما ذلك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رفضت قوى الحرية والتغيير في السودان قبول أي وساطة لحل الخلافات مع المكون العسكري، مؤكدة التزامها بالوثيقة الدستورية، بينما أكد محمد حمدان حميدتي أن الجيش لن يسلم الشرطة والمخابرات إلا لحكومة منتخبة.

Published On 8/10/2021
محتجون من البجا يغلقون طريق سنكات الرابط ببورتسودن- مواقع تواصل

أبدى مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة في شرقي السودان استعداده لفتح المناطق المغلقة شرط إلغاء رسوم الجمارك، في وقت دعت فيه دول غربية زعماء المنطقة إلى إنهاء حصار ميناء بورتسودان.

Published On 8/10/2021
نائب رئيس مجلس السيادة في السودان الفريق أول محمد حمدان حميدتي

قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف إن تصريح محمد حمدان حميدتي النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، بشأن تبعية جهاز الأمن والشرطة للعسكريين، يعد خرقا واضحا للوثيقة الدستورية.

Published On 8/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة