اعتبرَها خرقا للوثيقة الدستورية.. وزير سوداني يرد على حميدتي بشأن تبعية الأمن والشرطة للعسكريين

نائب رئيس مجلس السيادة في السودان الفريق أول محمد حمدان حميدتي
حميدتي أكد أنه لن يتم تسليم الشرطة وجهاز المخابرات العامة إلا لحكومة منتخبة (الجزيرة)

قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف إن تصريح محمد حمدان حميدتي النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، بشأن تبعية جهاز الأمن والشرطة للعسكريين، يعد خرقا واضحا للوثيقة الدستورية، في استمرار للتصعيد المتبادل بين المكوّنَين العسكري والمدني اللذين يحكمان الفترة الانتقالية في البلاد.

وأوضح يوسف -في منشور على فيسبوك- أن مهمة تطوير وإصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية هي مهمة جوهرية في تحديد نجاح الانتقال المدني الديمقراطي.

وأضاف أن تصريح حميدتي يشكل تهديدا مباشرا للوفاء بالتزامات ومهام الوثيقة الدستورية، وهو ما سيتم التصدي له بصورة جادة وصارمة، وفق تعبيره.

وكان حميدتي قد قال أمس إنه لم تتم مناقشة تسليم رئاسة المجلس السيادي إلى المدنيين باعتبار أن الأمر سابق لأوانه، وأكد أنه لن يتم تسليم الشرطة وجهاز المخابرات العامة إلا لحكومة منتخبة.

واعتبر حميدتي أن الأزمة الراهنة كشفت عن طموح المدنيين للوصول إلى السلطة، في وقت ينصب فيه تفكير العسكريين على كيفية إخراج البلاد من أزمتها.

ويستمر التوتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش السودان منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

وكشف المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير في السودان جعفر عثمان -خلال مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الخميس في الخرطوم- عن وجود خلاف بشأن موعد ترؤس المدنيين مجلس السيادة الحاكم، مشددا على أن هذا الاختلاف يجب أن تحسمه فتوى من وزارة العدل السودانية باعتبارها محامي الحكومة.

وأضاف عثمان أن هناك من يتخوف من انتقال رئاسة المجلس السيادي إلى المكون المدني بحسب الوثيقة الدستورية، وأن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان يستأثر بأكثر من 6 مناصب، مضيفا أن الشعب السوداني هو الوصي على كل السلطات.

المصدر : الجزيرة