وزير خارجية الجزائر ردا على ماكرون: هناك سياسيون فرنسيون يعانون من "إفلاس" في الذاكرة

Algerian Foreign Minister Ramtane Lamamra speaks to reporters during a joint press conference with his counterpart Saudi Prince Saud bin al-Faisal (unseen) following their meeting in Riyadh, on April 15, 2014. AFP PHOTO/FAYEZ NURELDINE
وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أكد على ضرورة أن يحرر بعض الزعماء الأجانب "تاريخهم من الاستعمار" (غيتي إيميجز)

ألقى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة باللوم على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأزمات الدبلوماسية بين فرنسا وبلاده ومالي، واتهمه بأنه يعاني من "إفلاس" في الذاكرة، وفق تصريحات بثها التلفزيون المالي.

كما أكد لعمامرة على ضرورة أن يحرر بعض الزعماء الأجانب "تاريخهم من الاستعمار"، بحسب تصريحات أدلى بها مساء أمس الثلاثاء بعد اجتماعه مع القادة الانتقاليين الماليين في باماكو.

وتطرق لعمامرة إلى الأزمة التي اندلعت بين الجزائر وباريس، بعد تصريحات نسبتها صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية إلى ماكرون حول النظام "السياسي العسكري" الجزائري الذي قال إنه يكرس "ريع الذاكرة".

وقال وزير الخارجية الجزائري "إن شركاءنا الأجانب بحاجة إلى إزالة الاستعمار من تاريخهم"، من دون التطرق إلى الرغبة في "التهدئة" التي عبر عنها ماكرون أمس الثلاثاء.

إزالة الاستعمار

وقال لعمامرة "إنهم بحاجة إلى تحرير أنفسهم من مواقف معينة وسلوكيات معينة ورؤى معينة، ترتبط ارتباطا جوهريا بالمنطق غير المتسق الذي تحمله المهمة الحضارية المزعومة للغرب، والتي كانت الغطاء الأيديولوجي المستخدم لمحاولة تمرير الجريمة ضد الإنسانية التي مثلها استعمار الجزائر واستعمار مالي واستعمار العديد من الشعوب الأفريقية".

ووصف الوزير الجزائري "إزالة الاستعمار" بأنها "أولوية"، حتى يتسنى تطهير "إفلاس الذاكرة" الذي تجلى في التصريحات الفرنسية الأخيرة تجاه الجزائر ومالي، "من خلال الاحترام المتبادل غير المشروط واحترام سيادتنا واحترام استقلاليتنا في صنع القرار".

ولم يذكر لعمامرة ماكرون بالاسم، لكنه تحدث عن "إفلاس الذاكرة الذي هو للأسف متوارث عبر الأجيال لدى عدد معين من الفاعلين في الحياة السياسية الفرنسية، وأحيانا على أعلى المستويات.. وما يدفع العلاقات الرسمية لفرنسا مع بعض بلداننا نحو مواقف مأزومة مؤسفة".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ربط أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية مصطفى صايج ما نسب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحق الجزائر بالانتخابات الرئاسية الفرنسية القادمة، إذ توظف مسائل الهوية الجزائرية والمهاجرين كسجل تجاري.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة