تزامنا مع التوتر بين طهران وباكو بسبب إسرائيل.. مناورات تركية أذرية ومباحثات أرمينية إيرانية

Border clashes between Azerbaijan, Armenia
الجيش الأذري استعاد مناطق واسعة من إقليم قره باغ بدعم من القوات التركية (الأناضول)

تجري تركيا وأذربيجان اليوم الثلاثاء مناورات عسكرية واسعة تستمر 4 أيام، فيما بحث وزير خارجية إيران وأرمينيا ملف إقليم قره باغ، وسط تصاعد التوتر بين طهران وباكو حول الوجود الإسرائيلي في القوقاز.

وقالت وزارة الدفاع التركية -في بيان- إن الجيش التركي يبدأ اليوم الثلاثاء مناورات عسكرية واسعة مع الجيش الأذري.

وأوضحت أن المناورات تجري في منطقة "نهجفان" الواقعة في مثلث الحدود التركية الإيرانية الأذرية.

وبحسب البيان، فإن المناورات تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والصداقة بين القوات البرية الأذرية والتركية، وتستمر حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي طهران، بحث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان التطورات في المنطقة ومسألة إقليم قره باغ.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بينهما عقب اللقاء، قال عبد اللهيان إن الجهات الإيرانية والأرمينية حققت توافقات مثمرة على المستوى الإستراتيجي.

وأضاف "رسمنا اليوم في طهران خارطة طريق جديدة حول العلاقات بين البلدين".

بدوره، قال ميرزويان إنه بحث مع نظيره الإيراني التطورات في المنطقة ومسألة إقليم قره باغ.

ويشار إلى أن أذربيجان طردت المقاتلين الأرمن من مساحات واسعة من إقليم قرة باغ بعد حرب استمرت أكثر من شهر العام 2020 الماضي.

وخلال الحرب، تلقت أذربيجان دعما عسكريا من القوات التركية، وأدى التدخل الدبلوماسي الروسي لوقف إطلاق النار بين الجانبين في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأثناء الحرب التزمت إيران بالحياد واكتفت بتحذير الجانبين من الاقتراب من حدودها.

إيران تهدد

لكن الأيام الأخيرة شهدت توترا حادا بين إيران وأذربيجان بسبب ما تسميه طهران رعاية باكو للوجود الإسرائيلي في القوقاز.

وعبّرت إيران أمس الاثنين عن رفضها أي وجود إسرائيلي في القوقاز مؤكدة أنها "لن تبقى مكتوفة الأيدي".

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن قلقه مما سماه وجودا إسرائيليا ووجود إرهابيين في منطقة القوقاز الجنوبي، وفي شمال إيران.

وأكد عبد اللهيان -في مؤتمر صحفي مع نظيره الأرميني بطهران- أن بلاده لن تسمح لبعض الأطراف بالتأثير في علاقتها بدول الجوار.

بدوره، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد باكبور إن بلاده لن تقبل أن تتحول أراضي دول الجوار إلى ساحة آمنة لإسرائيل، تمارس فيها عملياتها لزعزعة الأمن في المنطقة.

وأضاف باكبور أن طهران تؤمن بأن أمن حدودها مترابط مع أمن حدود دول الجوار.

كما أكد أن أي تغيير جيوسياسي في المنطقة سيضر بأمن إيران، وأن هذا الأمر يعدّ خطا أحمر.

وكان الجيش الإيراني أطلق يوم الجمعة الماضي مناورات عسكرية شمال غربي البلاد على حدود أذربيجان، بمشاركة المدفعية وألوية مدرعة وطائرات مسيّرة وأدوات حرب إلكترونية.

وجاءت هذه المناورات على خلفية تصاعد الخلافات بين البلدين، بعد فرض حكومة باكو تعريفات مشددة على الشاحنات التي تنقل الوقود الإيراني إلى مدينة ستيباناكيرت عاصمة جمهورية "ناغورني قره باغ" المعلنة من جانب واحد والمدعومة من أرمينيا.

وقال قائد القوة البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري إن المناورات الحالية تزداد أهمية في ظل "الحضور الإسرائيلي العلني والخفي"، و"الوجود الملحوظ لإرهابيي داعش" في المنطقة.

الموقف الأذري

من جانبها، رفضت الخارجية الأذربيجانية الاتهامات الإيرانية بوجود قوات لطرف ثالث قرب حدودهما المشتركة.

وأمس الاثنين، قالت المتحدثة باسم الوزارة إن حُرمة الحدود المعترف بها دوليا هي أحد المبادئ الأساسية التي تسترشد بها أذربيجان.

وأضافت أن تنمية العلاقات الودية مع الدول المجاورة هي إحدى الأولويات الرئيسة لسياسة أذربيجان الخارجية، وشددت المتحدثة على أن بلادها حساسة جدا لقضية التضامن الإسلامي، على حد وصفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن قلقه مما سماه وجودا إسرائيليا ووجود إرهابيين في منطقة القوقاز الجنوبي، وفي شمال إيران. من جهتها رفضت الخارجية الأذربيجانية الاتهامات الإيرانية.

على وقع توتر متصاعد بين البلدين، عبرت إيران اليوم الاثنين عن رفضها أي وجود إسرائيلي في القوقاز مؤكدة أنها “لن تبقى مكتوفة الأيدي”، في حين نفت أذربيجان انتشار قوات لطرف ثالث مؤكدة احترامها حرمة الحدود.

Published On 4/10/2021
المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة