السودان.. استمرار الجهود الدولية لاحتواء الأزمة وهذه شروط حمدوك

Sudan's Prime Minister in the transitional government Abdalla Hamdok gestures the victory sign during the first anniversary of the start of the uprising that toppled long-time ruler Omar al-Bashir, at the Friendship Hall in Khartoum, Sudan December 25, 2019. Picture taken December 25, 2019. REUTERS/Mohamed Nureldin Abdallah
حمدوك وضع شروطا للحوار مع البرهان (رويترز)

الخرطوم– لا تزال الجهود التي تبذلها الأطراف الدولية مستمرة لاحتواء الأزمة السياسية في السودان وللعودة لمسار الانتقال الديمقراطي لما قبل إعلان حالة الطوارئ.

وتطمح هذه الأطراف التي تقود هذه الجهود إلى عودة عبد الله حمدوك، الذي أطاح بحكومته القائد العام للجيش الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، إلى رئاسة مجلس الوزراء، حيث يقود رئيس البعثة الأممية في السودان مبادرة لتقريب وجهات النظر بين قائد الطرفين.

والتقى حمدوك عددا من رؤساء البعثات الدبلوماسية الغربية -بينهم سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والنرويج- في منزله أمس الأربعاء، بعد نجاح الضغوط الدولية في عودته إلى مقر إقامته بعد يومين من احتجازه، وطالب السفراء السلطات بالسماح لحمدوك بحرية الحركة، في إشارة إلى وضعه قيد الإقامة الجبرية بمنزله.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن عددا من وزراء حكومة حمدوك حاولوا زيارته في مقر إقامته، ولكن الحراسة الأمنية حول منزله منعتهم الوصول إليه.

شروط وحوار

وشملت مبادرة المبعوث الأممي ابتداء حوار شامل بين كافة الأطراف المعنية المتمثلة في قوى الحرية والتغيير والحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا والمكون العسكري.

وأكدت المبادرة أهمية التزام جميع الأطراف بالوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية واتفاقية سلام جوبا، وهو ما وافق عليه البرهان.

ولكن حمدوك وضع أمام طاولة المبعوث الأممي 3 شروط، أولها الاعتراف بأن ما جرى هو انقلاب عسكري على السلطة المدنية الانتقالية التي تشكلت عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير.

وكذلك إطلاق سراح أعضاء المجلس السيادي والحكومة وكافة المعتقلين بعد إعلان حالة الطوارئ، كما وضع شرطا بابتعاد الجيش عن العملية السياسية قبل الدخول في حوار حول عودته.

ضغوط وتصعيد

وقادت قوى الحرية والتغيير-مجموعة المجلس المركزي التي أزاحتها المعادلة السياسية الجديدة بعد إعلان حالة الطوارئ في السودان منذ اللحظات الأولى تصعيدا واسعا شمل العاصمة الخرطوم ومدنا أخرى بالولايات.

وعقد المجلس المركزي اجتماعا اليوم لتقييم الموقف ومتابعة المستجدات على الساحة السياسية.

ويقول شهاب إبراهيم القيادي في قوى الحرية والتغيير إن شروط حمدوك التي وضعها للدخول في أي حوار مع البرهان تنسجم مع الموقف الأميركي ومجموعة الترويكا.

وقال للجزيرة نت إن اجتماع اليوم يدعم شروط حمدوك والوقوف خلفها وتثبيتها في أي حوار مقترح، وأضاف أن شروط العودة للحوار ستجعل أي تسوية محتملة مختلفة عن المشهد الحالي ويجب أن تقود إلى تعزيز الدولة المدنية.

وأشار إلى أن المجلس المركزي في حالة حدوث تسوية سياسية سيسحب كل الملفات التنفيذية التي كان يطلع بها المجلس السيادي الانتقالي مثل السلام والاقتصاد وتأكيد إحالة شركات الجيش الاقتصادية لوزارة المالية.

توافق ورفض

ويرى حزب المؤتمر السوداني -من أحزاب الائتلاف الحاكم قبل حل الحكومة- أهمية تسمية رئيس مجلس سيادة مدني، وقال القيادي في الحزب نور الدين صلاح للجزيرة نت إن الساعات المقبلة ستشهد توافقا على تسمية رئيس مجلس سيادة من المدنيين، وأكد تمسكهم بعبد الله حمدوك رئيسا لوزراء الحكومة المدنية، مضيفا أن مظاهرة السبت القادم التي دعا لها تجمع المهنيين السودانيين ستشكل تصعيدا آخر للضغط من أجل العودة إلى مسار العملية الانتقالية.

ولا يزال موقف الحزب الشيوعي السوداني رافضا لوجود العسكر في السلطة السياسية. وقال معاوية خالد عضو الحزب إن ما حدث انقلاب نفذته لجنة الرئيس السابق عمر البشير. وقال للجزيرة نت إن الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية تمزقت بالفعل بعد إعلان حالة الطوارئ.

وأضاف خالد أن الحزب سيواصل التصعيد من أجل حكم مدني كامل. وكان الحزب الشيوعي السوداني يتهم حكومة حمدوك قبل حلها بموجب الإجراءات الأخيرة بتنفيذ أجندة خارجية لا علاقة لها بمصالح السودان، ويدعو إلى إسقاطها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتسع دائرة الإدانة الدولية لاستيلاء المكون العسكري على السلطة في السودان، وتتعاظم معها الدعوات للعودة بالبلاد إلى المسار الديمقراطي. وبينما عُلقت عضوية البلد في الاتحاد الأفريقي بقرار من مجلس السلم..

epa07506162 Leader of Sudan's transitional council, Lieutenant General Abdel Fattah Abdelrahman Burhan attends a meeting in Khartoum, Sudan, 14 April 2019. Burhan is leading a transitional council that will rule Sudan during a two-year transition phase following the ouster of long-time President Omar al-Bashir. EPA-EFE/STRINGER

أعفى قائد الجيش السوداني 6 سفراء من مناصبهم بعد رفضهم قراره حل مجلسي الوزراء والسيادة، بينما علق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان، وتلقى رئيس الوزراء المعزول اتصالات دولية للتعبير عن الدعم لحكومته.

Published On 27/10/2021

بينما تستمر الاحتجاجات في السودان ضد إجراءات الجيش، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن القادة العسكريين هناك لإعادة الحكومة المدنية والإفراج عن جميع المعتقلين، مكررا النداء نفسه الذي أطلقه مجلس الأمن اليوم.

Published On 28/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة