وسط تزايد الضغوط.. سعيّد: التدابير الاستثنائية اتخذت لإنقاذ الدولة من الانهيار

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الجمعة 22 أكتوبر 2021 بقصر قرطاج، معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت.
سعيّد خلال استقباله وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح (مواقع التواصل)

قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن الأسباب التي دفعت لاتخاذ تدابير استثنائية هي إنقاذ الدولة من الانهيار وتحقيق إرادة الشعب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية مما يصعّب وضع البلاد.

وخلال لقائه وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح اليوم الجمعة، أوضح سعّيد أن تونس تعوّل بالأساس على قدراتها الوطنية لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها، كما تتطلّع إلى الدعم الاقتصادي والمالي للأشقاء والأصدقاء، ومن بينهم دولة الكويت، من أجل تجاوز هذا الظرف الدقيق.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، قرر سعيّد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، ولاحقا أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض انقلابًا على الدستور، في حين أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها تصحيحا للمسار في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

مظاهرة سابقة رافضة لقرارات الرئيس سعيّد (الأناضول)

قرارات ومعارضة

وفي الفترة الأخيرة، تكررت الوقفات الاحتجاجية المعارضة لهذه القرارات، ووجدت الأحزاب نفسها بعيدة عن التأثير في واجهة الأحداث، حيث كانت الصورة مقتصرة على الرئيس سعيّد.

وتعددت الزيارات والبيانات الأجنبية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، المطالبة جميعها بإعادة البلد إلى المسار الديمقراطي وإنهاء حالة الطوارئ.

وقد مر حوالي 3 أشهر ولا رؤية واضحة من الرئيس سعيّد بخصوص الاستجابة للضغوط الداخلية والخارجية، المطالبة بالعودة إلى المسار الديمقراطي وإعادة الحياة لمؤسسات الدولة.

وتزداد الضغوط الداخلية والخارجية على الرئيس التونسي سعيّد لوضع خريطة طريق واضحة، والكشف عن موعد إنهاء التدابير الاستثنائية المعمول بها منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

تحذير وقلق

والأسبوع الماضي، حذر الكونغرس الأميركي من وضع الديمقراطية بتونس، معتبرا أنها مهددة وفي خطر، وهو ما رفضه سعيّد.

ومساء أمس الخميس، أصدر البرلمان الأوروبي قرارا أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء التركيز المفرط للسلطات في يد الرئيس.

وشدد البرلمان الأوروبي على ضرورة الحفاظ على الدستور والإطار التشريعي، وحاجة البلاد إلى برلمان شرعي يعمل بشكل جيد، واستعادة الاستقرار المؤسسي في أقرب وقت.

وتبنى البرلمان الأوروبي القرار بأغلبية 534 صوتا من إجمالي 685، مقابل 45 صوتا وامتناع 106 عن التصويت.

حركة النهضة شددت على ضرورة استئناف النشاط البرلماني (الفرنسية)

موقف النهضة

وقد دعت حركة "النهضة" التونسية إلى ضرورة وضع حد للتدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي.

وقالت الحركة، في بيان، إن هذه الإجراءات رسخت الانفراد بالسلطات، ورفضت مبدأ التشارك في إيجاد حلول للأزمة السياسية الراهنة والعودة إلى الشرعية الدستورية.

وشددت الحركة على ضرورة استئناف النشاط البرلماني من أجل توفير الشروط القانونية للحكومة التونسية.

ورأت الحركة أن الإجراءات الاستثنائية، وما تلاها من قرارات غير دستورية، أضرّت بمكاسب تونس وبسمعتها التي حققتها بعد الثورة، وأدت إلى العزلة داخليا ودوليا.

كما قوّضت التجربة الديمقراطية، وتوشك أن تحوّل البلد إلى حالة حقوقية على المستوى الدولي، وفق وصف البيان.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

وجّهت كل من رئاسة البرلمان التونسي المعلقة أشغاله والأمين العام لاتحاد الشغل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء انتقادات للإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس قيس سعيد بعد 25 يوليو/تموز الماضي.

Published On 20/10/2021

دعا السفير الأميركي في تونس دونالد بلوم الرئيسَ التونسي قيس سعيّد إلى وضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية، وضمان عودة المؤسسات الديمقراطية. ومن جانبه، دعا البرلمان الأوروبي لعودة النظام الديمقراطي.

Published On 21/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة