الناتو يختتم اجتماع وزراء الدفاع.. أميركا تدعو لمواجهة تهديدات الصين والحلف يعتبر صفقات تركيا أمرا سياديا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) في حوار مع نظيره التركي خلوصي أكار (الأوروبية)

اختتم وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO)، اليوم الجمعة، اجتماعا عقد على مدى يومين بحثوا فيه التحديات العسكرية التي تمثلها روسيا والصين وكذلك الوضع في أفغانستان.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في ختام الاجتماع -الذي عقد في مقر الحلف ببروكسل- إن من الضروري مجابهة "التهديدات القادمة من الصين"، وأضاف أن بلاده طالبت بالعمل المشترك للحد من تلك التهديدات.

وردا على سؤال بشأن احتمال مهاجمة الصين لجزيرة تايوان، قال أوستن "لا أحد يود أن يرى مثل هذه السيناريوهات تحدث ولا يوجد سبب لأن تحدث. قلنا ذلك ونكررها: سنبقي سياستنا تجاه الصين ونلزم الصين بالتزاماتها الـ3 والبيانات الـ6 بشأن تايوان".

الكرملين يؤكد موقفه

وفيما يتعلق بروسيا، قال الكرملين اليوم إن إقرار الناتو إستراتيجية جديدة تركز على روسيا يؤكد صحة قرار موسكو قطع العلاقات معه.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في إفادة صحفية "ما من حاجة للحوار في ظل هذه الظروف… لم تكن لدى روسيا مطلقا أي أوهام عن حلف شمال الأطلسي. نعلم طبيعة هذا التحالف… لقد تم تصوره وتصميمه وإنشاؤه من أجل المواجهة".

وفي السياق نفسه، قال ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي إن الناتو يعزز باستمرار وجوده العسكري قرب حدود روسيا، معتبرا أن هذا يخلق واقعا عسكريا جديدا يشبه "مخططات الحرب الباردة".

وأضاف غروشكو أن هذا الوجود لا يقتصر على زيادة النشاط العسكري أو وتيرة المناورات، بل يتجاوزه إلى تعزيز البنية التحتية للحلف ونشر معداته.

وقد وافق وزراء دفاع الناتو خلال اجتماعهم على خطة دفاع رئيسية جديدة لمواجهة أي هجوم روسي محتمل على جبهات متعددة، وهو ما يعد إعادة تأكيد على الهدف الأساسي للحلف في ردع موسكو، بالرغم من تنامي اهتمامه بالصين.

وقبل أيام قطعت روسيا علاقاتها مع الناتو بإغلاق بعثتها الدبلوماسية لدى الحلف ومقر بعثته في موسكو، بعدما طرد 8 روس متهمين بالتجسس.

خطط الدفاع الأوروبية

من ناحية أخرى، شهد اجتماع الناتو نقاشا بشأن الخطط الدفاعية للاتحاد الأوروبي في ظل الغموض بشأن مساعيه الأخيرة لتطوير الأسلحة والقوات وما إذا كان هذا يجعله في منافسة مع الحلف.

ونصحت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي نظراءها في الحلف اليوم بألا يتخوفوا من الخطط الدفاعية للاتحاد الأوروبي، قائلة إن الولايات المتحدة ستستفيد منها وإن أي قدرات أوروبية ستؤدي إلى تقوية الحلف.

وأضافت خلال جلسة حضرها مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل "بناء الدفاع الأوروبي ليس لمواجهة الناتو، بل على العكس تماما. عندما تكون أوروبا أقوى فإنها ستسهم في زيادة قدرات الحلف ومتانته".

ورد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بقوله إنه يرحب بتحلي الدفاع الأوروبي بقدرات أعلى، مكررا ما جاء في بيان مشترك لرئيسي فرنسا والولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.

مشتريات تركيا العسكرية

وفي شأن آخر، قال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ إن اجتماع الحلف لم يبحث موضوع مشتريات تركيا العسكرية من روسيا، وتحديدا صفقة منظومة الدفاع الصاروخي "إس 400" (S-400).

وصرح الأمين العام للحلف بأن "ما أراه وما يراه أعضاء الناتو هو أن مشتريات الدفاع قرار وطني سيادي ولا يتعلق بالناتو".

وأضاف "كما قلت في السابق، إس 400 منظومة روسية ولا يمكن دمجها في المنظومة الدفاعية للناتو، لأنها ليست موائمة لها من الناحية التقنية. كانت هذه الرسالة التي عبرنا عنها، وننظر في إيجاد منظومات بديلة وهذا العمل لا يزال مستمرا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الخميس، أعمال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) لبحث العلاقات مع روسيا، مكافحة الإرهاب، الصعود الصيني، التطورات في أفغانستان.

Published On 21/10/2021
NATO Secretary General Jens Stoltenberg

حذر حلف شمال الأطلسي (الناتو) من تحول أفغانستان إلى “ملاذ آمن للإرهابيين”، مؤكدا أنه سيستهدفهم من خارج البلاد، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها أسست صندوقا خاصا لتوفير السيولة المباشرة المطلوبة للأفغان.

Published On 21/10/2021
NATO Defence Ministers meeting in Brussels
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة