إيتمار بن غفير.. عرّاب التحريض الدموي على الشعب الفلسطيني

بن غفير من أصول يهودية شرقية لوالد من جذور عراقية ووالدة من كردستان. كانت أمه ناشطة في الحركة الصهيونية المعروفة بـ "التنظيم الوطني العسكري" (إيتسل) التي أُسست عام 1931، وشاركت في عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين قبيل وخلال النكبة.

عضو الكنيست بن غفير نفّذ اقتحاما لساحة باب العامود على أبواب المسجد الأقصى سعيا لتفجير مواجهة جديدة مع الفلسطينيين (الجزيرة)

القدس المحتلة- في تصعيد للتحريض على مزيد من العنف بحق الفلسطينيين، عاد عضوا الكنيست الإسرائيليان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، من تحالف "الصهيونية الدينية"، إلى ساحة باب العامود، وسط حراسة مشددة، في مشهد يجدد معركة السيادة على القدس المحتلة.

وسعى بن غفير، الذي يعيش مع مئات المستوطنين في البلدة القديمة لمدينة الخليل، من خلال اقتحام القدس القديمة، بعد أن فرغها الاحتلال من الفلسطينيين، منعا للاحتكاك والمواجهات بين المقدسيين والمستوطنين، إلى إشعال فتيل الصدامات التي تجلت مشاهدها في مايو/أيار الماضي، وفجرت انتفاضة في فلسطين التاريخية.

ويغذّي بن غفير، الذي ينتمي إلى حركة "كاخ" العنصرية والمعروفة كمنظمة إرهابية، شعبيته بأوساط تيار معسكر اليمين والمستوطنين، عبر المسيرات الاستفزازية، والتحريض الدموي على الفلسطينيين، والدعوات إلى طردهم مما يسميها "أرض إسرائيل".

قوات الاحتلال تحيط بمسيرة أعلام إسرائيلية قادها إيتمار بن غفير (الجزيرة)

تحريض واعتداءات

يترأس بن غفير حزب "العظمة اليهودية"، وفور انتخابه في مارس/آذار 2021، عضوا في الكنيست، بدعم من رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو، لم يتردد في إماطة اللثام عن برنامجه وصرح بالقول "يجب إزالة أعداء إسرائيل من أرضنا"، في إشارة للفلسطينيين عامة.

وسبق أن نظم بن غفير مسيرات استفزازية في الداخل الفلسطيني، أبرزها اقتحامات لمدن كفر قاسم والناصرة وأم الفحم ووادي عارة، دعا خلالها إلى تهجير "عرب 48″، واعتبرهم "قنبلة موقوتة"، تشكل خطرا على "يهودية إسرائيل".

المتطرف الذي تحول إلى عراب التحريض على الشعب الفلسطيني، حفزت خطاباته على تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، وفي المدن الساحلية بالداخل، إذ تضاعفت اعتداءات المستوطنين بتسجيل 416 اعتداءً في النصف الأول من 2021، بحسب تقرير جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك".

وفي ظل ذلك، حذّرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نفسها من أن يقود إرهاب المستوطنين المتنامي خلال موسم قطف الزيتون (حاليا)، إلى تفجير الأوضاع بالضفة الغربية، وخاصة في المناطق المحاطة بالمستوطنات.

صراع وسيادة

ورغم مسيرته الاستفزازية التي اقتصرت الثلاثاء على العشرات من عناصر اليمين المتطرفين، سعيا منه لتفجير الأوضاع، فإن بن غفير هُزم في معركة السيادة والوجود في مواجهة المقدسيين الذي يواصلون الاعتصام بساحة باب العامود دفاعا عن حقهم فيها وفي حي الشيخ جراح ونصرة للقدس والأقصى.

وفي هذه الأثناء، وجه بن غفير انتقاداته للحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، واتهمها بالفشل بفرض السيادة الإسرائيلية، داعيا إلى إطلاق النار على كل فلسطيني يقوم بالتظاهر والاحتجاج.

تاريخ عنصري

وينحدر بن غفير المولود بالقدس المحتلة في السادس من مايو/أيار 1976، من أصول شرقية لوالد من جذور عراقية ووالدة من كردستان. وكانت والدته ناشطة في الحركة الصهيونية المعروفة بـ "التنظيم الوطني العسكري" (إيتسل) وأُسست عام 1931. وشاركت في عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين.

والتحق بن غفير بعناصر اليمين الإسرائيلي الذين ناهضوا اتفاقية أوسلو للسلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

وفور الانتهاء من الثانوية انخرط في مدرسة "الفكر اليهودية" الدينية التي أسسها الحاخام المتطرف مائير كهانا، الذي كان يدعو لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم بقوة السلاح، وانضم بعمر الـ 16 لحركة "كاخ" العنصرية ثم انخرط في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ينتمي بن غفير إلى حركة كاخ الإرهابية التي دعت إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم بالقوة (الجزيرة)

حظر وإدانة

حظرت إسرائيل حركة " كاخ" عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي بالعام 1994، والتي نفذها أحد أعضائها "باروخ غولدشتاين"، وقتل 29 فلسطينيا وأصاب العشرات.

وواصل بن غفير التحريض على الفلسطينيين، ووجهت إليه 53 تهمة، يفتخر بتبرئته من 46 منها، حيث سخّر مهنته "المحاماة" للدفاع عن المستوطنين ممن يتم ملاحقتهم لتنفيذهم هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين.

السياسة والكنيست

في انتخابات الكنيست الـ21، ترشّح بن غفير على رأس قائمة "العظمة اليهودية" التي حصلت على حوالي 83 ألف صوت، ولم يجتز نسبة الحسم.

وفي الفترة التي سبقت انتخابات الكنيست الـ23، رفض نفتالي بينيت الذي ترأس حزب "اليمين الجديد"، ضم بن غفير إلى قائمة تحالف الصهيونية الدينية. وحصل حزبه على 19 ألفا و402 فقط من الأصوات ولم يتجاوز نسبة الحسم.

وفي الفترة التي سبقت انتخابات الكنيست الأخيرة، وقع بن غفير على تحالف مع أحزاب "القوة اليهودية" و"نوعم"، وحزب الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش.

وحصل على المركز الثالث في القائمة، وانتُخب للكنيست. وبذلك أعاد إلى البرلمان فكر حركة "كهانا" وأيديولوجيتها الداعية لتهجير الفلسطينيين، وأحيا بذلك المشهد السياسي الإسرائيلي الذي تهيمن عليه قوى وأحزاب اليمين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

5-اصورة نشرها المستوطنون على المنصات الاجتماعية أثناء اقتحامهم للأقصى(مواقع التواصل الاجتماعي)

كشفت معطيات نشرتها دائرة الأوقاف الإسلامية عن تزايد غير مسبوق في أعداد مقتحمي المسجد الأقصى من المستوطنين والمتطرفين اليهود خلال العام 2018.

Published On 31/12/2018
Jewish settlers make a raid on Al-Aqsa Compound

تعرضت باحات المسجد الأقصى لعدة اقتحامات من قبل المستوطنين، واعتدت قوات الاحتلال على فلسطينيين واعتقلت ثمانية منهم، في حين دعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي للتدخل محذرة من العودة “لنقطة البداية”.

Published On 23/5/2021

يعتبر الانتحار سبب الوفاة الثاني لدى الفئة العمرية حتى منتصف العشرينيات التي تنخرط بالجيش الإسرائيلي، سواء من فترة التأهيل بالتعليم الثانوي للتجنيد أو خلال الخدمة العسكرية الإلزامية وفي خدمة الاحتياط.

Published On 18/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة