فرحة نسائية.. لأول مرة تعيين 98 قاضية مصرية بمجلس الدولة

قاضيات مصريات بعد تأدية اليمين القانونية بمجلس الدولة (رويترز)

القاهرة – في حدث قضائي يشهده مجلس الدولة المصري لأول مرة في تاريخه، أدت أمس الثلاثاء 98 قاضية اليمين القانونية تمهيدا لتسلمهن العمل بالمجلس، في أول جلوس للمرأة قاضية على منصة محاكم مجلس الدولة منذ نشأته قبل 75 عاما.

تأدية القاضيات لليمين تأتي بعد أسبوعين من قرار رئيس الجمهورية تعيينهن في درجتي نائب ومستشار مساعد من الفئة (ب) بمجلس الدولة، بعد نقلهن من هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية.

وقال مجلس الدولة -في بيان له نقلته صحف مصرية- إن رئيس الجمهورية وجه جميع وزارات الدولة وأجهزتها بالدعم الكامل لمجلس الدولة لتهيئة البيئة المناسبة لعمل القاضيات.

موعد مع التاريخ

مواقع التواصل الاجتماعي في مصر شهدت تداولا واسعا للخبر، وسط فرحة كبيرة خاصة بين السيدات والمناصرين لحقوق المرأة، الذين وجهوا التهاني للقاضيات الجدد.

وأكد رواد مواقع التواصل أن القرار يعد انتصارا للمرأة المصرية، ووصفته رئيسة المجلس القومي للمرأة مايا مرسي بأنه "موعد مع التاريخ"، ونشر الاتحاد العام لنساء مصر توجيه الرئيس المصري لوزارات الدولة وأجهزتها بتهيئة البيئة المناسبة لعمل القاضيات.

وأغسطس/آب الماضي، وافق مجلس القضاء الأعلى بمصر على طلب النائب العام حمادة الصاوي بنقل 11 قاضية للعمل بالنيابة العامة بدرجاتهن الوظيفية المقابلة بالقضاء، خلال العام القضائي الجاري.

ووقتها، تباينت تقديرات المعنيين بالشأن القضائي لهذه الخطوة، حيث عد حقوقيون القرار "حقا منقوصا" للمصريات حرمن منه منذ إنشاء النيابة العامة، إذ سيتبوأن مناصبهن لأول مرة بالنيابة العامة، بالنقل المؤقت وليس عبر التعيين بالطريق المباشر والدائم. في المقابل، أشادت جهات رسمية بالقرار واعتبرته خطوة "هائلة" في سبيل تمكين المرأة من منصة القضاء.

مساواة وعدم تمييز

من جانبه، أوضح الأمين العام لمجلس الدولة طه كرسوع طريقة عمل القاضيات الجدد في المجلس، فسيتاح لهن في البداية خطة تدريبية بهدف دمجهن مع زملائهن في أداء الرسالة القضائية.

وأكد كرسوع -في اتصال هاتفي مع برنامج "يحدث في مصر"، المذاع على شاشة قناة "إم بي سي مصر" (mbc مصر)- أن العمل في المجلس لن يشهد فارقا بين القاضي والقاضية، لأن الاختصاص مرتبط بالقانون ولا يوجد تمييز في المسؤوليات أو الحقوق، وما تتكلف به القاضية هو نفسه ما يتكلف به القاضي، لكن كلٌ حسب درجته.

وأشار الأمين العام لمجلس الدولة إلى إمكانية وجود نائبة لرئيس المجلس من القاضيات يوما ما، ووجود عضوة في المجلس الأعلى من القاضيات، نظرا لأن انخراطهن في العمل القضائي يترتب عليه حقوق وواجبات شأنهن شأن الرجال، مضيفا "بل ربما سيأتي اليوم الذي ستتولى فيه سيدة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء".

مسيرة قرن

وتمتد مسيرة النساء في السلك القضائي المصري لنحو قرن من الزمان، وكانت منيرة ثابت أول مصرية تدرس القانون في كلية القانون الفرنسية بالقاهرة عام 1924.

وبعدها جاءت نعيمة الأيوبي لتكون أول مصرية تدرس القانون بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا) عام 1929، ولتقف بعدها في ساحات المحاكم بوصفها أول محامية مصرية عام 1933.

وسجل فيلم "الأستاذة فاطمة" (إنتاج عام 1952) احتفاء أسرة مصرية بدراسة ابنتها للقانون، وجسدت الفنانة الراحلة فاتن حمامة دور تلك الفتاة.

أما مفيدة عبد الرحمن فهي أول محامية مصرية تقيد أمام محكمة النقض وتترافع أمام المحاكم العسكرية وفي صعيد مصر.

وتعد عائشة راتب أول أستاذة حصلت على درجة الدكتوراه بالقانون من كلية الحقوق بجامعة القاهرة وجامعات مصر قاطبة وكان ذلك عام 1955، كما كانت أول سفيرة وثاني وزيرة مصرية.

وتبوأت حفيظة الحداد منصب أول عميدة لكلية حقوق غير حكومية بمصر، في حين تولت فاطمة الرزاز -ابنة وزير مالية سابق- عمادة كلية الحقوق بجامعة حلوان الحكومية عام 2019.

وتعد تهاني الجبالي أول قاضية مصرية في المحكمة الدستورية العليا عام 2003، وتردد أن صعودها السريع قبيل ثورة يناير/كانون الثاني 2011 جاء لقربها من سوزان مبارك زوجة الرئيس الراحل حسني مبارك، ولعبت الجبالي دورا بارزا في استخدام القوانين الموجودة في التمهيد لتدخل الجيش في يوليو/تموز 2013 لعزل الرئيس الراحل محمد مرسي الذي كان أول رئيس مدني منتخب لمصر الحديثة.

أما سالي الصعيدي فهي أول قاضية بالمحاكم الجنائية عام 2009، في حين تولت داليا النمكي منصب أول قاضية رئيسة بمحكمة الأسرة عام 2010.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة