أفغانستان.. شهادات 4 نساء عن الحياة في ظل حكم طالبان

مظاهرة نسائية بكابل في سبتمبر/أيلول الماضي للاحتجاج على قيود فرضتها طالبان (الأناضول)

ما يزال النقاش جاريا داخل أفغانستان وفي المجتمع الدولي بشأن وضع المرأة الأفغانية واستمرار ظروفها الصعبة في المجتمع في ظل إدارة حركة طالبان التي سيطرت على البلاد منذ منتصف أغسطس/آب الماضي، إلا أن للنساء الأفغانيات وجهات نظر مختلفة بخصوص أوضاعهن في ظل حكم طالبان.

الأكثرية ترحب

تقول طبيبة التوليد بأحد مستشفيات كابل "مُسمى دستكير" إن أكثر النساء في أفغانستان تُرحب بإدارة طالبان، وتابعت "إدارة طالبان سمحت للطبيبات بمزاولة عملهن وليس لدينا أي مشكلة بخصوص ذلك". وتقول دستكير إن المظاهرات النسائية التي خرجت ضد طالبان مؤخرا كانت بسبب الأوضاع الاقتصادية، وأغلب النساء اللاتي تظاهرن ضد طالبان يعانين من مشاكل بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.

وتقول المتحدثة، لم ينتقد أحد من طالبان أو يعلق على استخدامها لمساحيق التجميل، وتضيف أنهم تصرفوا معها باحترام عندما قدم ذات يوم 7 أو 8 أفراد من طالبان إلى المستشفى الذي تعمل فيه دستكير وبرفقتهم نسائهن الحوامل وبعضهن وضعن في المستشفى.

وأعربت دستكير عن اعتقادها بأن مشكلة النساء الأساسية مع طالبان هي مشكلة مادية، وأن حلها يكمن في توفير عمل ورواتب لهن، وأضافت أن النساء كن يتجنبن الخروج للشارع بمفردهن في الأيام الأولى لسيطرة طالبان على الحكم، خشية أن يتعرض لهن أفراد من الحركة، إلا أنهن لاحظن بعد ذلك عدم تعرضهم لأي امرأة في الشارع، وعدم سؤالهم عن سبب خروجها للشارع وحدها.

وأكدت أن بعض الأمور قد تغيرت للأفضل مع سيطرة طالبان على الحكم، إذ لم يعد أحد يجرؤ على أخذ أو طلب رشوة، أو السرقة، كما قضت طالبان على المحسوبية في العمل.

لا مطالب

وأما صايدا (18 عاما) -التي تعيش في منطقة تشك بولاية وردك وسط أفغانستان- فقالت إن طالبان تسيطر على المنطقة التي تعيش بها منذ فترة طويلة ولم تواجه أي مشاكل، وتضيف الفتاة أن حركة طالبان لم تسمح للبنات بالذهاب للمدرسة في منطقتها، لذلك لم تستطع أن تكمل تعليمها بعد الصف الثالث.

وبشأن مطالبها من طالبان، قالت صايدا "لا توجد لدي مطالب خاصة، أنا لم أر منهم سوءا"، وتضيف "نطلب فقط ألا تندلع حرب في بلادنا، ولا نريد شيئا غير ذلك".

التعليم والعمل

وإلى جانب الآراء الإيجابية تجاه طالبان، ثمة نسوة أخريات لهن وجهة نظر مختلفة، إذ تقول مليكة (23 عاما) -وهي طالبة بالصف الرابع في كلية الحقوق- إن أوضاع المرأة أصبحت أسوأ بعد وصول طالبان للسلطة، وأضافت مليكة أن وضع المرأة حاليا ليس جيدا، وأن النساء في السابق كان يمكنهن الذهاب للعمل والدراسة، أما الآن فإن طالبان لا تسمح للنساء بالعمل، ولم تستطع البنات أن يذهبن إلى المدرسة. وتابعت "ما نتطلع إليه هو أن تسمح حركة طالبان للبنات بالدراسة والعمل".

المستقبل مجهول

واشتكت أيضا أورانكا مايار (16 عاما) -وهي طالبة بالمدرسة الثانوية- من القيود التي فرضتها طالبان على تعليم البنات، ومشاركتهن في الحياة العملية، وتقول مايار إن طالبان لم تسمح للبنات بمواصلة تعليمهن بعد الصف السادس، وأضافت "مستقبلنا أصبح مجهولا، الأمان ليس المطلب الوحيد لأي مجتمع، ونطالب طالبان بالسماح للبنات بالدراسة والعمل، فأحيانا تكون المرأة هي من تعول الأسرة".

تجدر الإشارة إلى أنه منذ سيطرة الحركة على السلطة -قبل نحو شهر ونصف- يراقب العالم عن كثب ليرى إلى أي مدى سيختلف تعاملها مع النساء عن فترة حكمها الأولى بين عامي 1996 و2001، إذ حُرمت الفتيات والنساء من التعليم والعمل، واستبعدن من الحياة العامة آنذاك.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أقيمت في العاصمة الأفغانية (كابل) المباراة النهائية في دوري كرة القدم للفتيات، رغم العراقيل والتهديدات الأمنية. وتسعى الفتيات المشاركات في البطولة إلى التأكيد على أهمية دور المرأة في المجتمع.

أعلنت حركة طالبان اليوم الثلاثاء أنها ستتبنى مؤقتًا دستورًا ملكيا يعود تاريخه إلى عام 1964 يمنح المرأة حق التصويت، لكنها استثنت عناصر من هذا النص قالت إنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

Published On 28/9/2021

مع اقتراب الموعد النهائي لخروج الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من أفغانستان، البلد المُثقل بالحروب منذ أربعة عقود، تقدّم مقاتلو حركة طالبان بسرعة فائقة للسيطرة على ما تبقّى من مدن وولايات البلد

Published On 17/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة