الرئيس الفنزويلي يستنكر تسليم رجل الأعمال أليكس صعب إلى الولايات المتحدة

زوجة صعب تتحدث خلال وقفة تضامنية في كراكاس (الأوروبية)

استنكر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تسليم رجل الأعمال أليكس صعب الذي يعد وسيطا مهما لدى كراكاس، إلى الولايات المتحدة، ووصفه بأنه من أبشع أشكال الظلم في العقود الأخيرة.

وقد أعلنت دولة الرأس الأخضر أول أمس السبت أنها سلمت مبعوث الرئيس الفنزويلي ورجل الأعمال أليكس صعب إلى الولايات المتحدة، وكانت قد اعتقلته في يونيو/حزيران 2020 عندما توقفت طائرته في الأرخبيل للتزود بالوقود.

وقال الرئيس الفنزويلي في خطاب متلفز مساء أمس الأحد إن صعب -وهو كولومبي فنزويلي- كان ضحية عملية "خطف"، وأردف "وصلت طائرة. نزل بلطجية وبحثوا عنه وأخرجوه بالضرب، لأخذه بعيدا دون إخطار محاميه أو عائلته أو أي شخص آخر".

في غضون ذلك، قال صعب في رسالة قرأتها زوجته أمس الأحد في كراكاس إنه لن يتعاون مع السلطات الأميركية، بل "سيواجه محاكمته بكرامة".

وخلال وقفة نظمتها السلطات الفنزويلية دعما لزوجها وضمت نحو 300 مشارك، قرأت كاميلا فابري وهي تبكي نص الرسالة التي جاء فيها "سأواجه محاكمتي بكرامة تامة. أريد أن أكون واضحا: لست مضطرا للتعاون مع الولايات المتحدة. لم أرتكب أي جريمة".

"لن أنتحر"

وأضاف صعب في رسالته "أعلن أنني في كامل قواي العقلية، ولن أقدم على الانتحار، إذا اغتالوني من أجل أن يقولوا لاحقا إنني انتحرت".

ووجهت السلطات الأميركية في يوليو/تموز 2019 تهمة غسل الأموال لحساب حكومة فنزويلا إلى أليكس صعب، وتقول إنه حوّل مع شريكه ألفارو بوليدو 350 مليون دولار من فنزويلا إلى حسابات أجنبية يملكانها أو يسيطران عليها.

ويواجه صعب عقوبة السجن لمدة تصل 20 عاما، ومن المقرر أن يحضر أول جلسة قضائية له اليوم الاثنين في محكمة بولاية فلوريدا، وفق ما أعلنته وزارة العدل الأميركية في بيان.

Venezuela's President Maduro holds a news conference at Miraflores Palace in Caracasمادورو وصف تسليم صعب بأنه من أبشع أشكال الظلم في العقود الأخيرة (رويترز-أرشيف)

من ناحية أخرى، تسبب تسليم صعب في انتكاسة في المحادثات التي ترعاها النرويج بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة.

وأعلن فريق الحكومة تعليق مشاركته في المفاوضات التي كانت ستبدأ جولتها الرابعة أمس الأحد احتجاجا على "الاعتداء الوحشي" على أليكس صعب.

وكانت كراكاس تأمل أن تضم صعب إلى الوفد الحكومي في هذا الحوار الذي تستضيفه مكسيكو سيتي ويرمي إلى إنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا.

في المقابل، حث فريق المعارضة إدارة الرئيس مادورو على استئناف الحوار في أقرب وقت ممكن، وكذلك قالت النرويج إن المفاوضات هي الحل الوحيد.

المصدر : وكالات