لبنان.. وزير الدفاع يتحدث عن ملابسات اندلاع اشتباكات الطيونة والبطريرك الماروني يدعو "لتحرير" القضاء من التدخلات

Lebanese hold funerals for killed in Beirut clashes
مسلحون في شوارع بيروت أثناء تشييع القتلى يوم الجمعة (الأناضول)

قال وزير الدفاع اللبناني موريس سليم إن ما حدث مؤخرا في منطقة الطيونة بالعاصمة بيروت لن يتكرر، مؤكدا أن القوى الأمنية منتشرة وأنه لا تطورات مرتقبة للاشتباكات التي وقعت الخميس الماضي وأودت بحياة 7 أشخاص أغلبهم ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل.

وذكر الوزير -في مقابلة تلفزيونية أمس السبت- أن التدافع والاشتباك في الطيونة أديا إلى إطلاق نار من الطرفين.

وأضاف سليم أن الإفادات الميدانية تؤكد دخول شبان إلى شوارع عين الرمانة، وأن إطلاق النار تسبب في فوضى، وسبق عمليات القنص.

وبدأ إطلاق النار في أثناء توجه عدد من المتظاهرين إلى منطقة العدلية للمشاركة في وقفة احتجاجية دعا إليها كل من حزب الله وحركة أمل أمام قصر العدل، للمطالبة برحيل قاضي التحقيق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

ودارت الاشتباكات بالرشاشات والقذائف الثقيلة لنحو 5 ساعات في الطيونة، التي تفصل بين منطقة الشياح ذات الأغلبية الشيعية ومنطقة عين الرمانة – بدارو ذات الأغلبية المسيحية.

واتهم كل من حزب الله وحركة أمل حزب القوات اللبنانية بالسعي إلى إشعال حرب أهلية جديدة وإطلاق النيران على رؤوس المتظاهرين من قبل قناصة، لكن الأخير نفى ذلك وقال إن المسؤولية تقع على عاتق القيادات التي جرت أنصارها إلى ذلك المكان تحديدا.

وقال الجيش بادئ الأمر -الخميس الماضي- إن قذائف أطلقت على المحتجين في أثناء مرورهم عبر دوار الطيونة، ثم تحدث لاحقا عن وقوع تبادل إطلاق النار حين كان المحتجون في طريقهم إلى مكان المظاهرة.

من جهة أخرى، أعرب البطريرك الماروني، بشارة بطرس الراعي، عن استنكاره لأحداث الطيونة، وقال في كلمة ألقاها -اليوم الأحد- إنه لا يجوز لأي طرف اللجوء إلى العنف، وإن المس بالسلم الوطني مرفوض أيا كان مصدره، حسب تعبيره.

ورفض الراعي ما سماه "التشكيك المتصاعد" في القضاء، داعيا إلى تحرير "قضائنا من التدخل السياسي والطائفي والحزبي، ولنحترم استقلاليته وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات".

نتائج التحقيقات الأولية

وفي إطار التحقيق في أحداث الطيونة، ذكر وزير الدفاع أمس السبت أن السلطات أوقفت 19 شخصا من الطرفين، بينهم سوريان، وقال إن الجيش ومديرية المخابرات لا يخضعان لضغوط متعلقة بالتحقيقات.

وأكد سليم أن القرار بشأن قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يتخذ في القضاء لا في السياسة، على حد تعبيره.

في غضون ذلك، أظهرت كاميرات المراقبة في منطقة الطيونة أن أحد المحتجين قتل بنيران جندي من الجيش خلال أحداث الخميس الدامي.

وأظهرت اللقطات مجموعة من الشبان يحاولون دخول أحد الأزقة في المنطقة، في حين كان أفراد الجيش يعملون على منعهم من ذلك.

وتطور الأمر سريعا إلى إطلاق النار من جانب أحد الجنود على المحتجين، مما أدى إلى مقتل أحدهم.

وقال الجيش إن الجندي الذي أطلق النار يخضع للتحقيق بإشراف القضاء المختص.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + وكالات

حول هذه القصة

يدرك كثيرون أن ما عاشته بيروت من أحداث دامية الخميس، هو نتيجة لمسار الصراعات السياسية وتقاطعاتها بعد انفجار المرفأ في 4 أغسطس/آب 2020. وهذا تسلسل زمني لأبرز المحطات السياسية بلبنان منذ هذا التاريخ.

Published On 15/10/2021
Aftermath of Tuesday's blast in Beirut's port area
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة