فورين أفيرز: على بايدن مواجهة إدمان واشنطن على منطق القوة

US President Biden And The First Lady Arrive In The UK Ahead Of The G7 Summit
فورين أفيرز: أفعال بايدن وليست أقواله فقط كفيلة بإقناع العالم بأن أميركا بدأت فعلا تتغير (غيتي)

قالت مجلة "فورين أفيرز" (Foreign Affairs) الأميركية إن رغبة الرئيس جو بايدن في إقناع العالم بأن بلاده تتغير وأن إدمانها على الحرب ومنطق القوة قد انتهى غير كافية من أجل تحويل هذه "العقيدة المؤقتة" في الحكم إلى شيء ملموس؛ بل عليه فضلا عن تعديل لغة الخطاب تغيير سياسات إدارته وخياراتها بشأن الإنفاق العسكري.

وترى المجلة أن الإدارة الحالية إن كانت جادّة فعلا في تأكيد القطيعة مع عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي رفع شعار "أميركا أولا"، فسيتعين عليها أن تلعب قواعد استخدام القوة نفسها التي تتوقع أن تتبنّاها الدول الأخرى.

كما سينبغي لها -تضيف فورين أفيرز- تقليل وجودها العسكري في جميع أنحاء العالم، وإعادة النظر في التريليون دولار الذي تخطط لإنفاقه على ترسانتها النووية على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وتؤكد المجلة أنه إذا كان الرئيس الأميركي جادا فعلا بشأن "القيادة بالقدوة" فعليه أن يجعل الولايات المتحدة تمتثل للمعايير الموجودة سابقا التي تستثني نفسها منها بشكل روتيني -بخاصة في السنوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول- ومنها فكرة الحرب الوقائية.

كما ينبغي له تجديد التزام بلاده بميثاق الأمم المتحدة الذي يحض في مادته الثانية جميع الدول الأعضاء على "الامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد أو استخدام القوة بأي طريقة لا تتفق مع أهداف الأمم المتحدة"، وهو شرط تجاهلته الإدارات الأميركية المتعاقبة كلما كان ذلك مناسبا.

ويجب على بايدن -تضيف فورين أفيرز- أن يؤكد أن هذه المادة الثانية تنطبق على الولايات المتحدة بقدر ما تنطبق على أي دولة أخرى عضوة في الأمم المتحدة، وألا يتوقف عند هذا الحد إذ تقرّ المادة 51 من الميثاق "الحق الطبيعي للدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس في حالة وقوع هجوم مسلح"، وهو حق يجب أن يكرّسه بايدن وألا تكون اعتبارات تغيير الأنظمة أو بناء الدول أو اغتيال الأشرار المفترضين المدرجين على "قائمة القتل" الأساس المنطقي لاستخدام القوة العسكرية الأميركية.

كما أن هناك العديد من المناسبات الأخرى لإظهار حسن نية الإدارة الحالية من خلال الإشارة إلى استعدادها لالتزام الولايات المتحدة بالمعايير التي التزم بها معظم أعضاء المجتمع الدولي، ومنها احترام شروط اتفاقية جنيف الرابعة التي صادق عليها مجلس الشيوخ الأميركي عام 1949، والتي تعرّف العقاب الجماعي على أنه جريمة حرب.

كما يجب على بايدن أن يؤكد امتثال أميركا المتجدد لاتفاقية مناهضة التعذيب التي تم تجاهلها إلى حد كبير في السنوات التي تلت أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وعليه أن يصادق على المادة 2340 من الباب 18 في "قانون الولايات المتحدة" التي تعدّ تورط المسؤولين العموميين في التعذيب خارج الولايات المتحدة بمنزلة جريمة فدرالية.

كما يُعدّ -حسب المجلة- إغلاق مرفق الاعتقال في خليج غوانتنامو بكوبا إلى الأبد طريقة أخرى للإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتحرك وتدشن قطيعة مع ممارسات التعذيب.

ويستطيع الرئيس الأميركي أيضا الضغط على مجلس الشيوخ للتصديق على العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية الرئيسة، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982)، أو معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (1996)، أو معاهدة حظر الألغام المعروفة بـ"معاهدة أوتاوا" (1997)، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998).

المصدر : فورين أفيرز

حول هذه القصة

أفصحت الولايات المتحدة عن الرؤوس النووية التي تمتلكها، في وقت تكشف إحصاءات عسكرية جديدة عن القنابل النووية التي بحوزة كل من روسيا والصين والهند وباكستان وفرنسا وبريطانيا وكوريا الشمالية وإسرائيل.

Published On 6/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة