وسط دعوات لتجنب التصعيد.. مفوضية الانتخابات في العراق تتوقع تغييرا بالنتائج بعد انتهاء الفرز الجزئي للأصوات

قالت مفوضية الانتخابات العراقية إن المراكز الانتخابية التي لم يتم عدُّ أصواتها حتى الآن قد تحدث تغييرا في ما أُعلن من نتائج أولية للانتخابات البرلمانية التي أجريت الأحد الماضي

توقعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تغييرا ما في النتائج الأولية للانتخابات عندما تنتهي عمليات إعادة الفرز الجزئي للأصوات بعدد من مراكز الاقتراع، في حين تتواتر الدعوات من قبل المسؤولين العراقيين لتجنب التصعيد عقب تشكيك قوى سياسية في النتائج المعلنة.

فقد نقلت وكالة الأنباء العراقية عن مفوضية الانتخابات قولها أمس الجمعة إن عمليات العد والفرز ما تزال مستمرة، وسيتم الانتهاء منها خلال اليومين المقبلين، وهي التي انطلقت يوم الأربعاء الماضي. وأوضحت المفوضية أن المراكز الانتخابية التي لم يتم عدُّ أصواتها حتى الآن قد تحدث تغييرا في ما أُعلن من نتائج أولية للانتخابات البرلمانية التي أجريت الأحد الماضي.

وتشمل عمليات إعادة العد والفرز أكثر من 3 آلاف مركز اقتراع وذلك من أجل مطابقة نتائج إعادة الفرز اليدوي بنتائج نظام الفرز الإلكتروني. وشددت المفوضية على أنها غير مسؤولة عن تفسير النتائج التي أعلنتها، ولا سيما عدد المقاعد التي حصلت عليها التحالفات الانتخابية.

شكاوى انتخابية

وذكر مسؤول قسم الشكاوى في المفوضية حسنين ليث، أمس الجمعة، أن المفوضية تسلمت 356 شكوى بشأن الاقتراعين الخاص والعام للانتخابات البرلمانية المبكرة، والاقتراع الخاص أجري الجمعة الماضي وشمل منتسبي الأجهزة الأمنية وفئات معينة مثل النازحين والسجناء، وأما الاقتراع العام فهو الذي أجري الأحد الماضي، وشمل السواد الأعظم من الناخبين.

وقال مدير الدائرة القانونية في قسم الشكاوى والطعون بالمفوضية علي سعيد جاسم لوكالة الأنباء العراقية، إن المفوضية ستصدر قرارات بشأن الشكاوى خلال 7 أيام، وبعد ذلك تعلن عن النتائج النهائية عقب الحسم في الطعون.

ويوم الخميس، أعلنت المفوضية انتهاء مدة حددتها بـ3 أيام لتلقي الشكاوى الخاصة بالانتخابات التشريعية.

ونشرت المفوضية الاثنين الماضي أسماء الفائزين في الانتخابات على موقعها الإلكتروني، دون الإشارة إلى الكتل السياسية التي مثّلوها في انتخابات بنسبة مشاركة بلغت 41%، هي الأدنى منذ عام 2005. واستنادا إلى أسماء الفائزين، ذكرت الوكالة الرسمية أن الكتلة الصدرية تصدرت النتائج بـ73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة تقدم، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، على 38 مقعدا.

وحلت في المركز الثالث كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي بواقع 37 مقعدا.

واعترضت قوى وأحزاب عراقية على النتائج الأولية، وعلى رأسها تحالف الفتح بقيادة هادي العامري، ويضم التحالف أذرعا سياسية لفصائل مسلحة مقربة من إيران، وقد تراجعت النتائج الانتخابية للتحالف بشدة وفق النتائج المعلنة وهو الذي حل في المرتبة الثانية في انتخابات 2018.

معالجات سريعة

ودعا تحالف "عزم" الانتخابي الذي يتزعمه خميس الخنجر، المفوضية إلى معالجات سريعة لما وصفها بالمؤشرات التي رافقت إعلان النتائج الأولية. وطالب بيان للتحالف المفوضية بتقديم توضيحات كافية بشأن تأخر احتساب أصوات آلاف المحطات.

دعا تحالف "عزم" الانتخابي الذي يتزعمه خميس الخنجر، المفوضية إلى معالجات سريعة لما وصفها بالمؤشرات التي رافقت إعلان النتائج الأولية. وطالب بيان للتحالف المفوضية بتقديم توضيحات كافية بشأن تأخر احتساب أصوات آلاف المحطات.

ودعا التحالفُ جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية وإعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات، وشدد على أن تُجرى هذه العملية بحضور وكلاء الكيانات السياسية والمراقبين الدوليين.

تجنب التصعيد

من جانب آخر، قال رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إن الاعتراض على نتائج الانتخابات التشريعية حق مشروع، ودعوَا في بيان مشترك كافة الأطراف إلى التزام التهدئة وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الأمن والاستقرار في البلاد.

وطالب البيان، جميع الأطراف في البلاد بأن تتبنى "موقفا وطنيا مسؤولا يأخذ في الاعتبار المصلحة العليا للبلد، والتزام التهدئة وتغليب لغة العقل وتجنّب أي تصعيد قد يمس السلم والأمن المجتمعي".

في السياق، قال حسين هنداوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الانتخابات، إن الحكومة العراقية قدمت كل التسهيلات لمفوضية الانتخابات ولم تتدخل في عملها.

وأضاف هنداوي في لقاء مع الجزيرة أن الانتخابات جرت في ظروف شفافة وبحضور العديد من المراقبين الدوليين، وأن ما أفرزته هو إرادة الناخب العراقي، مشيرا إلى وجود آلية تضمن للمترشحين حق الطعن.

وتابع مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الانتخابات أن الحكومة العراقية ترحب بالحوار لحل كافة المشاكل لكن تركيزها الآن هو على المسار القانوني من خلال إنهاء مفوضية الانتخابات عملها وإعلان النتائج في الفترة المحددة.

لجنة تفاوضية

ومع تواصل الجدل بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -أمس الخميس- تشكيل لجنة تفاوضية لبحث إمكانية إجراء تحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي تصريح لافت آخر، قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري إن رئيس الوزراء المقبل لن يكون بالضرورة من التيار الصدري.

يشار إلى أن انتخابات الأحد أجريت قبل عام من موعدها المقرر بعد احتجاجات واسعة شهدها العراق، بدءا من مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019 واستمرت لأكثر من سنة وذلك للتنديد بالفساد والطبقة السياسية الحاكمة وتردي الأوضاع المعيشية والخدمات، وأطاحت الاحتجاجات بالحكومة السابقة بقيادة عادل عبد المهدي أواخر 2019.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتهت فترة الطعون المحددة قانونيا، لكن الطعون لم تنته بعد وما زالت نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية تتغير من وقت لآخر مع استمرار الفرز وفحص الطعون في نتائجها.

Employees of Iraq's Independent High Electoral Commission count votes at the Green Zone in Baghdad

لا تزال تداعيات الانتخابات العراقية الأكثر جدلا منذ 18 عاما تتوالى؛ فالمشهد السياسي -ورغم إعلان أولي عن النتائج منذ أيام- لا يزال غير واضح المعالم، وسط خسارة كبيرة مُنيت بها قوى سياسية تقليدية.

Published On 14/10/2021

ساسة العراق وشركاء العملية السياسية يريدون أن يكونوا جزءا من هذه التشكيلة، برضا تام من واشنطن التي لطالما فرضت على قادة مليشياتهم عقوبات وجمدت ودائع وممتلكات.

blog by ياسر عبدالعزيز
Published On 13/10/2021

على عكس ما كان عليه واقع المدينة في السابق، حيث شهدت مظاهرات غضب تخللها إحراق مقرات قوى وكتل حزبية؛ عاد الهدوء لمدينة الناصرية (جنوبي العراق)، وعمت أجواء الفرح والأمل سكان المدينة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة