ميدل إيست آي: حفتر يواجه عوائق عديدة في واشنطن

صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أثناء إلقائه خطابا جديدا بضاحية الرجمة في بنغازي يدعو فيه قواته لمواصلة هجومها على طرابلس
إخفاق حفتر في الاستيلاء على العاصمة طرابلس كان بمثابة نقطة تحول للدعم الدولي الذي كان يحظى به (مواقع التواصل الاجتماعي)

يقول موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) البريطاني إن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر يواجه العديد من العوائق في واشنطن مع تعثر الضغوط التي يمارسها، وربما التأثيرات الضارة لمشروع قانون ينتظر إجازته داخل الكونغرس.

وكشف الموقع في تقرير له عن أن حفتر تعاقد مع مساعد كبير للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وعضو بالكونغرس متقاعد عن الحزب الجمهوري في سبتمبر/أيلول الماضي في سعيه للترشح للرئاسة في الانتخابات المقرر إجراؤها أواخر العام الجاري كما يعتقد كثيرون.

تعليق عقد

وطبقا للوثائق المودعة بوزارة العدل الأميركية، التي اطلع عليها الموقع البريطاني؛ فإن العقد الذي أبرمه حفتر مع لاني ديفيس المستشار الخاص السابق لبيل كلينتون، وزعيم مجلس النواب الجمهوري السابق روبرت ليفينغستون قد تم تعليقه في 30 من الشهر الماضي، والذي يُعتقد أن قيمته تبلغ نحو مليون دولار تقريبا؛ بهدف الضغط على إدارة الرئيس جو بايدن من أجل دعمه في حملته الانتخابية.

وأفاد الموقع -في تقريره- بأن شركة "رولينغز إنترناشونال أدفايزري غروب" (Rawlings International Advisory Group) العاملة في مجال حملات الضغط السياسي، والتي عرَّفت حفتر على شخصيات ذات ثقل سياسي في واشنطن، فسخت هي الأخرى اتفاقها مع القائد العسكري الليبي المتقاعد.

تحديات جادة أمام حفتر

وتزامنت محاولات حفتر حشد التأييد له في واشنطن -حسب ميدل إيست آي- مع مجموعة كبيرة من التشريعات قيد المناقشة في الكونغرس، التي قد تشكل تحديات جادة للقائد العسكري "المتمرد" ولطموحه المستقبلي في ليبيا.

وكان مجلس النواب الأميركي أجاز الشهر الماضي تشريعا "لترسيخ الاستقرار في ليبيا"، ويدعو إلى فرض عقوبات على الذين يخرقون حظر توريد السلاح إلى ليبيا، أو يسعون لتقويض استقرارها وأمنها.

وقدم أعضاء الكونغرس: كريس كونس، وليندسي غراهام، وكريس ميرفي، وماركو روبيو؛ صيغة مماثلة لمشروع القانون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى مجلس الشيوخ.

التصدي للمرتزقة الروس

وجاء في البيان الصادر عن أولئك المشرعين أن مشروع القانون المذكور سيعاقب كل من ينتهك حقوق الإنسان أو يدعم أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، كما يولي اهتماما بكيفية التصدي لوجود مرتزقة روس في البلاد على وجه التحديد.

وأبلغ مصدر في الكونغرس على دراية بالتشريع موقع "ميدل إيست آي" أن التصويت تأييدا لمشروع القانون قد يدل على ظهور توافق في الآراء بين أعضاء الهيئة التشريعية الذين ينتابهم القلق من أن وجود مقاتلين أجانب قد يعرقل أول انتخابات في ليبيا منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وقال المصدر -الذي لم يذكر التقرير اسمه- إن مشروع القانون يهدف إلى خلق بيئة مواتية لإجراء تلك الانتخابات التي يوليها الكونغرس الأميركي الأهمية القصوى.

عميل سيئ

ويرى حافظ الغويل -وهو زميل غير مقيم في معهد السياسة الخارجية بكلية بول نيتز للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز الأميركية- أن إجازة قانون "ترسيخ الاستقرار في ليبيا" ربما تم تفسيره على أنه إشارة إلى أن "حفتر كان عميلا سيئا" في واشنطن.

ويضيف الغويل أن إخفاق حفتر في الاستيلاء على العاصمة طرابلس كان بمثابة نقطة تحول في الدعم الدولي الذي كان يحظى به.

حفتر وترامب

وكانت إشاعات راجت في أبريل/نيسان 2019 بعد المحادثة الهاتفية بين حفتر والرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب، بأن واشنطن ألقت بثقلها خلف القائد الليبي المتقاعد، غير أن مصدرا على إلمام بما جرى حينذاك أكد للموقع الإخباري البريطاني أن علاقاته مع البيت الأبيض ساءت بعد ذلك.

وطبقا للمصدر نفسه، فقد بدأت المتاعب في مايو/أيار 2019 بعد إلقاء قوات حفتر القبض على مواطن أميركي يعمل طيارا لدى الحكومة المعترف بها دوليا، حيث احتُجز 6 أسابيع ومُنع من التحدث إلى وزارة الخارجية الأميركية في تلك الأثناء قبل أن يُفرج عنه لاحقا.

وما يزال التشريع المسمى "ترسيخ الاستقرار في ليبيا" -الذي جذب اهتمام معارضي حفتر- تنتظره مهمة عسيرة قبل أن يصبح قانونا، كما يقول الناشط الليبي-الأميركي عماد الدين منتصر، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يواجه مشروع القانون مقاومة في مجلس الشيوخ.

المصدر : ميدل إيست آي

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة