بعد 4 أيام في الغيبوبة.. وفاة التلميذ المصري ضحية معركة "مقعد الصف الأول"

معظم مدارس مصر تعاني من الازدحام وتهالك المرافق (الجزيرة)

القاهرة- مع أول أيام الدراسة في مصر الأحد الماضي، ودعت الأم ابنها عيد شحاتة في طريقه إلى المدرسة، من دون أن تعلم أنه اللقاء الأخير، وبينما تنتظر عودته إليها فوجئت بمن يخبرها بأن ابنها الذي تنتظره نُقل إلى المستشفى بعد مشاجرة مع زملائه، لتهرع الأم إلى هناك فتجد ابنها في غيبوبة استمرت 4 أيام، قبل أن تفيض روحه.

وشيّعت محافظة كفر الشيخ شحاتة ضحية معركة "التختة الأولى" (التختة لفظ عامي يطلقه مصريون على مقعد الفصل الدراسي)، الذي دخل في غيبوبة بسبب ضربة تلقاها أثناء مشاجرة مع عدد من زملائه على أولوية الجلوس في مقاعد المقدمة بالفصل الدراسي، وهي المشاجرة التي نقل إثرها إلى مستشفى كفر الشيخ العام، حيث وافته المنية هناك.

وقررت النيابة المصرية إيداع الطلاب الثلاثة المتهمين بقتل زميلهم إحدى دور رعاية الأحداث، كما أمرت بتشريح جثة الطالب للوقوف على أسباب الوفاة والتصريح بدفنه.

وشُيّع الطالب مساء الأربعاء في جنازة مهيبة حضرها آلاف من أهالي قريته، التي تحولت لسرادق مفتوح حزنا على ابنها، وطوق رجال الأمن القرية خشية وقوع أحداث شغب، وردد المشيعون من أهالي القرية العديد من الهتافات منها: "لا إله إلا الله.. عيد شهيد وحبيب الله"، كما أصيب بعض المشيعين بحالات إغماء في الجنازة حزنا على الفقيد.

معركة "التختة" الأولى

تعود القصة لأولى لحظات انطلاق العام الدراسي بالمدارس المصرية، الأحد الماضي، حيث وقعت مشادة بين الطالب عيد محمد شحاتة و3 من زملائه داخل الفصل بإحدى مدارس محافظة كفر الشيخ، بسبب السباق إلى الجلوس في "التختة الأولى"، ورغبة زملائه في الجلوس بالمقعد نفسه.

ومع تطور الخلاف بين الطلاب، قام الثلاثي بالتعدي على "عيد" الذي فقد وعيه، وأصيب بكدمة في الرأس وضيق شديد في التنفس، نقل إثرها إلى العناية المركزة في مستشفى كفر الشيخ العام، ودخل في غيبوبة، بقي فيها حتى إعلان وفاته.

وقال مدير مستشفى كفر الشيخ العام الدكتور لطفي عبد السميع –في تصريحات لموقع "مصراوي"- إن الطالب وصل فاقدا الوعي وفي حالة غيبوبة كاملة، بفحصه تبين إصابته بسكتة دماغية، وتوقف بعضلة القلب، وعدم وصول الأكسجين إلى المخ، الأمر الذي استلزم وضعه على جهاز التنفس الصناعي بقسم العناية المركزة.

غضب مواقع التواصل

الحادث ألقى بظلال من الحزن والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وأعرب عدد من رواد مواقع التواصل عن ضيقهم من استمرار الخلافات بسبب الإصرار على الجلوس بالصف الأول للدرجة التي تصل إلى القتل، حتى لو كان غير متعمد.

وحمّل بعض رواد مواقع التواصل أهالي الطلاب الجانب الكبير من المسؤولية بسبب إصرارهم على جلوس أولادهم في الصف الأول، وتداول البعض صور تدافع الأهالي بالمدارس لحجز أماكن لأولادهم بالصفوف الأولى.

في حين لم يعف البعض وزارة التربية والتعليم من المسؤولية، بسبب الكثافة الكبيرة في الفصول، التي تقلل فرصة الجالسين بالصفوف الخلفية في الاستفادة من الدروس.

 

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة

حول هذه القصة

بعد نحو عامين من الغياب كانا كافيين لإصلاح مظاهر القصور، ورغم تصريحات وزير التعليم عن تطوير التعليم بمصر، والاستعدادات الكبيرة لعودة الدراسة؛ يبدو أن اليوم الأول للدراسة لم يمر بسهولة، فماذا حدث؟

11/10/2021

مع تواصل الغضب بسبب سوء حالة المدارس، دافع وزير التعليم المصري عن نفسه حيث ألقى باللوم على سابقيه وقال إن الحكومة لديها أولويات أخرى، وإن الوزارة يمكنها حل المشكلات لو حصلت على أموال الدروس الخصوصية.

12/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة