انتخابات العراق.. كتل وأحزاب تطعن بالنتائج والسلطات تقر إعادة فرز جزئي للأصوات

قالت قوى وأحزاب عراقية إنها تطعن في ما أعلن من نتائج أولية للانتخابات العراقية التي أجريت الأحد الماضي وأفرزت تصدر التيار الصدري، في حين قالت المفوضية العليا للانتخابات إنها تعزم على فرز أصوات 6% من أصوات الانتخابات يدويا، مشددة على أن النتائج أولية وقابلة للطعن فيها.

وأظهرت النتائج الأولية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات أمس الاثنين تفوق التيار الصدري (73 مقعدا) من أصل 329، بينما حصلت كتلة تقدم بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا، ثم حلت ثالثا كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ37 مقعدا.

في المقابل، أفرزت النتائج تراجعا كبيرا لتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، الذي يضم ممثلين عن فصائل الحشد الشعبي، إذ نال نحو 14 مقعدا فقط، في حين حل ثانيا في الانتخابات البرلمانية السابقة بـ47 مقعدا.

ورفض تحالف الفتح النتائج الأولية للانتخابات ووصفها زعيم التحالف بـ"المفبركة"، وقال المتحدث باسم التحالف أحمد الأسدي اليوم الثلاثاء إنه من حق جماهير التحالف أن تعبر عن امتعاضها ورفضها النتائج من دون الخروج عن القانون.

وأضاف الأسدي في مؤتمر صحفي ببغداد أن الاعتراض على النتائج ليس موجها لأي كتلة سياسية.

اتهام بالتلاعب

وقالت ما تسمى "مجموعة الإطار التنسيقي"، التي تمثل المشاركة السياسية لفصائل مسلحة عراقية بما فيها تحالف الفتح، إنها ستتخذ جميع الإجراءات لمنع ما وصفته بالتلاعب بأصوات الناخبين.

وأما المستشار الأمني لـ"كتائب حزب الله" في العراق أبو علي العسكري، فوصف ما حصل في الانتخابات بأنه أكبر احتيال، معتبرا أن أعضاء الحشد الشعبي هم المستهدفون الأساسيون، حسب تعبيره.

وفي السياق نفسه، قال الحزب الإسلامي إن نتائج الانتخابات البرلمانية غير صحيحة، وإن مرشحيه تم استبعادهم بجهود مشتركة من قبل أطراف داخلية وخارجية، كما اعترض عليها أيضا تحالف الفتح الذي وصفها بالمفبركة.

وردا على تشكيك قوى سياسية بنتائج الاقتراع، قال رئيس مفوضية الانتخابات القاضي جليل عدنان خلف -في لقاء مع الجزيرة- إن النتائج المعلنة للانتخابات أولية، ومن حق المرشحين والأحزاب التقدم بطعونهم مرفقة بالأدلة. وأضاف خلف أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي بلغت 41% إيجابية، وإن كانت أقل من الطموح، والنسبة المعلنة هي الأدنى منذ عام 2015.

إعادة الفرز

وصرح رئيس المفوضية -في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء- بأن المفوضية ستبدأ غدا أو بعد غد فرز أصوات أكثر من 3 آلاف محطة انتخابية يدويا، ما يعادل نحو 6% من أصوات الناخبين، نتيجة تعطل الأجهزة الإلكترونية فيها خلال عملية الاقتراع.

وأضاف أن هذه المحطات الانتخابية تمثل 60 ألف صوت، وسيتم فتحها أمام وسائل الإعلام وبحضور المراقبين الدوليين.

وقد أمر رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي -اليوم الثلاثاء- قوات الجيش بحماية صناديق الاقتراع في مخازن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في أرجاء البلاد. وجاء تصريح الكاظمي خلال زيارته لمقر العمليات المشتركة في الجيش بالعاصمة بغداد واطلاعه على سير الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية مخازن مفوضية الانتخابات، وصناديق الاقتراع.

رئيس المفوضية العليا للانتخابات قال إنه سيتم الشروع غدا أو بعد غد في فرز يدوي لنحو 6% من أصوات الناخبين (الأوروبية)

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، فتحت المفوضية باب الشكاوى من نتائج الانتخابات لمدة 3 أيام على أن يتم البت فيها خلال 10 أيام. وعند استكمال النظر في الشكاوى، ستعلن المفوضية النتائج النهائية للانتخابات، ومن ثم تصادق عليها المحكمة الاتحادية العليا، وبعدها يدعو رئيس الجمهورية البرلمان إلى الانعقاد من أجل انتخاب الرئيس والحكومة.

المراقبون الأوروبيون

وفي سياق متصل، قال مراقبو الاتحاد الأوروبي لانتخابات العراق إن اقتراع الأحد الماضي كان "سلميا وهادئا ومنظما"، وأضافت كبيرة المراقبين فيولا فون كرامون -في مؤتمر صحفي ببغداد- أن 95% من مراكز الاقتراع التي زارها مراقبو الاتحاد حصلت على تقييم إيجابي.

يشار إلى أن انتخابات الأحد الماضي انتخابات مبكرة وهي الأولى منذ عام 2018، وقد أجريت عقب احتجاجات شعبية غير مسبوقة رفضا للفساد والطبقة الحاكمة وسوء الإدارة والخدمات والبنى التحتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا المحلل السياسي هاشم الكندي الأطراف الفائزة في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في العراق إلى عدم الاستفراد بتشكيل الحكومة، وقال إن الاعتراضات على نتائج الانتخابات تتم بشكل قانوني ودستوري.

أعلنت وكالة الأنباء العراقية أن كتلة “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر البرلمانية تصدرت نتائج الانتخابات المبكرة التي أجريت الأحد تلتها “تقدم” بزعامة الحلبوسي و”دولة القانون” بزعامة المالكي.

12/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة