تحقيقات انفجار بيروت.. طلب حزب الله وحركة أمل تنحية المحقق العدلي يؤجل جلسة الحكومة

سعى الوزراء المنتمون لحزب الله وحركة أمل، بالإضافة إلى تيار المردة المتحالف معهما، إلى الضغط خلال جلسة الحكومة اليوم للمطالبة بإقالة البيطار، ولكن هذا الموضوع تسبب برفع الجلسة، وذلك عقب التشاور بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي

مظاهرة أمام قصر العدل اليوم ببيروت لتأييد القاضي العدلي البيطار في تحقيقه بشأن انفجار المرفأ (الأوروبية)

أرجأت الحكومة اللبنانية الجلسة التي كانت تعتزم عقدها اليوم الأربعاء، لبحث ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وذلك لإعطاء المجال لمزيد من التشاور بين القوى السياسية بشأن كيفية التعامل مع طلب وزراء حزب الله وحركة أمل تنحية المحقق العدلي طارق البيطار من النظر في قضية التحقيق بالانفجار الذي وقع قبل أكثر من عام وأودى بحياة 214 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين.

وكان حزب الله وحركة أمل قد اتهما القاضي البيطار بتسييس ملف التحقيق في الانفجار، ومخالفة الأصول القضائية والقانونية. وقد أصدر القاضي أمس مذكرة توقيف بحق النائب في البرلمان ووزير المال السابق علي حسن خليل (ينتمي لحركة أمل)، كما أصدر سابقا مذكرة توقيف بحق وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس (ينتمي لتيار المردة)، ومذكرة إحضار بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب.

وقد نفى جميع المسؤولين الذين طلب القاضي البيطار استجوابهم بشأن الإهمال ارتكاب أي مخالفة، ومن بينهم حسان دياب.

3 أطراف

وسعى الوزراء المنتمون لحزب الله وحركة أمل، بالإضافة إلى تيار المردة المتحالف معهما، إلى الضغط خلال جلسة الحكومة اليوم للمطالبة بإقالة البيطار، ولكن هذا الموضوع تسبب برفع الجلسة، وذلك عقب التشاور بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي.

وبعد مرور أكثر من عام على الانفجار غير المسبوق الذي هز بيروت وتسبب بخسائر مهولة في الأرواح والممتلكات، تواجه جهود القاضي العدلي لاستجواب كبار المسؤولين، للاشتباه بأنهم كانوا على علم بالمواد الكيميائية المخزنة ولكنهم لم يفعلوا شيئا لتجنب ذلك، عقبات سياسية.

وكان ميقاتي قال في وقت سابق إن لبنان لا يمكنه تحمل إقالة قاض ثان بعد إقالة المحقق الأول في فبراير/شباط الماضي عندما قبلت المحكمة شكوى تشكك في حياده.

نصر الله يتهم

واتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أول أمس الاثنين القاضي البيطار بـ"التسييس"، محذرا من "كارثة كبيرة سيذهب إليها البلد إن أكمل القاضي بهذه الطريقة"، قائلاً "ما يحصل خطأ كبير جدا… ولن يوصل إلى الحقيقة في التحقيقات". ورأى النائب علي حسن خليل، في حديث تلفزيوني، أن مذكرة التوقيف التي صدرت أمس بحقه "يشوبها الكثير من نقاط الضعف ولا ترتكز على أي مسوغ قانوني على الإطلاق".

وعلّق القاضي بيطار التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت، أمس الثلاثاء، بعد تبلغه دعوى الرد الجديدة المقدمة ضده من وكلاء النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وهو ثالث توقف للتحقيق منذ بدئه في أعقاب كارثة الانفجار.

ورفضت محكمتا استئناف بيروت والتمييز المدنية في الشهر الجاري طلبات المدعى عليهم بكف يد البيطار عن التحقيق. وإثر ذلك، حدد مواعيد لاستجواب خليل وزعيتر ونهاد المشنوق، وهم نواب حاليون، يومي أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، مستغلاً عدم تمتعهم بالحصانة النيابية قبل انعقاد الدورة العادية الثانية للبرلمان في 19 من الشهر الجاري.

ودعت الدول الأجنبية التي يأمل لبنان في الحصول على مساعدات منها إلى تحقيق شفاف في الانفجار الناجم عن كمية ضخمة من نترات الأمونيوم المخزنة بشكل غير آمن في مرفأ بيروت منذ سنوات، وقد اتهمت وزارة الخارجية الأميركية حزب الله -الذي تعتبره منظمة إرهابية- بتهديد وترهيب القضاء.

وشدد الاتحاد الأوروبي في بيان أمس الثلاثاء على ضرورة استكمال التحقيق في انفجار بيروت "في أسرع وقت ممكن، وأن يكون غير منحاز وأن يتم بمصداقية وشفافية واستقلالية"، كما شدد على أهمية "السماح بالمضي في الإجراءات القانونية من دون أي تدخل"، و"محاسبة المسؤولين عن هذه المأساة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات اللبنانية أمضت السنة المنصرمة وهي تعرقل “بوقاحة” بحث الضحايا عن الحقيقة والعدالة عقب الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، الذي تحل الذكرى السنوية الأولى له بعد يومين.

Published On 2/8/2021
انفجار بيروت

دعت 145 منظمة حقوقية لبنانية ودولية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، على غرار بعثة لتقصي حقائق لسنة واحدة، في انفجار مرفأ بيروت.

Published On 15/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة