لإدلائها بتصريحات بشأن تيغراي.. الأمم المتحدة تسحب موظفة كبيرة من إثيوبيا

اندلعت الحرب في تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما جرّد رئيس الحكومة آبي أحمد حملة عسكرية على الإقليم لإزاحة "جبهة تحرير شعب تيغراي" من السلطة بعدما اتهمها بشن هجمات على معسكرات للجيش الفدرالي.

عشرات الآلاف من اللاجئين على الحدود الإثيوبية السودانية فرّوا من الصراع في منطقة تيغراي (الأوروبية)

منحت "المنظمة الدولية للهجرة" التابعة للأمم المتحدة رئيسة بعثتها في إثيوبيا إجازة إدارية بسبب إجرائها "مقابلات غير مصرح بها" شكت فيها تهميشها من قبل رؤسائها، واتّهمتهم بالانحياز للمتمردين في إقليم تيغراي في شمال البلاد.

وفُرضت هذه العقوبة على رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في إثيوبيا مورين أتشينغ في مذكرة مؤرخة بتاريخ أمس الاثنين اطّلعت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها.

وتأتي هذه العقوبة بعدما طردت أديس أبابا أخيرا 4 من كبار مسؤولي الأمم المتحدة إثر اتهامها إياهم بـ"التدخل في الشؤون الداخلية" للبلاد.

واندلعت الحرب في تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما جرّد رئيس الحكومة آبي أحمد حملة عسكرية على الإقليم لإزاحة "جبهة تحرير شعب تيغراي" من السلطة بعدما اتهمها بشن هجمات على معسكرات للجيش الفدرالي.

ومنذ ذلك الوقت تعاني المنطقة مما تسمّيه الأمم المتحدة "حصارا إنسانيا بحكم الأمر الواقع"، في وضع يثير مخاوف من حدوث مجاعة واسعة النطاق على غرار تلك التي شهدتها إثيوبيا في ثمانينيات القرن الماضي.

وفي الأيام الأخيرة انتشرت على الإنترنت تسجيلات لمقابلة مطوّلة أجريت مع أتشينغ ومسؤول كبير آخر في الأمم المتحدة.

وأجرى هذه المقابلات جيف بيرس، الكاتب الذي نشر مقالات عديدة تدافع عن سلوك أديس أبابا في الحرب ضدّ متمرّدي تيغراي.

مهجّرون من إقليم تيغراي على الحدود السودانية (رويترز)

اتهامات وتهميش

وفي هذه التسجيلات، اتّهمت أتشينغ زملاءها بأنّهم "هجموا" على الحكومة الإثيوبية عندما بدأت الحرب، وهمّشوا مسؤولي الأمم المتحدة الميدانيين.

ووصفت المسؤولة الأممية في مقابلتها "جبهة تحرير شعب تيغراي" بأنها "قذرة" و"وحشية"، معربة عن أملها أن لا تعود أبدا إلى تيغراي.

وفي مذكرة داخلية أرسلتها أتشينغ أخيرا إلى زملائها واطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أكدت المسؤولة الأممية أنها أصيبت "بانزعاج وخيبة أمل بالغين" من هذه التسجيلات، مؤكدة أنها "سُجّلت خلسة" واقتطعت مقتطفات منها وبثّت "بطريقة انتقائية".

لكنّ التسجيلات تثبت أن المشاركين في المقابلة تطرّقوا مرارا إلى كونها مسجّلة.

Ethiopian army patrols streets of Mekelle cityالحرب في تيغراي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (الأناضول)

آراء وخلافات

وفي تعليقه على هذه التسجيلات، قال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو في بيان إنّ "الآراء المنسوبة في التسجيلات الصوتية إلى أحد أفراد طاقمنا لا تتوافق مع مبادئ المنظمة الدولية للهجرة، ولا ينبغي بأيّ حال من الأحوال أن يُنظر إليها على أنّها تعبّر عن موقف المنظمة الدولية للهجرة".

ولم يسمّ فيتورينو في بيانه أتشينغ بالاسم، مكتفيا بالقول إنّ الشخص المعني "استدعي" و"مُنح إجازة إدارية" ريثما ينتهي تحقيق داخلي بهذا الشأن.

من جهته، قال المدير الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي محمد عبديكر إنّ تصريحات أتشينغ انتهكت قيم المنظمة الدولية للهجرة وقواعدها السلوكية.

وأضاف "في جميع عملياتنا نحاول أن نكون محايدين وغير منحازين في عملنا، نحن لا ننحاز إلى أي طرف في نزاع"، مؤكّدا أن تصريحات أتشينغ أثارت مخاوف الموظفين الأمميين، ولا سيما أولئك الموجودون في تيغراي.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأربعاء تشكيل حكومة جديدة شهدت خصوصا تعديلا في وزارتي الدفاع والسلام، في حين حذرت الأمم المتحدة من أزمة إنسانية “هائلة” تترصد البلاد.

Published On 6/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة