ليبيا تطالب المنظمات الدولية بترحيل المهاجرين بأسرع وقت والمجلس الرئاسي يرحب بخطة انسحاب المرتزقة

طالبت السلطات الليبية المنظمات الدولية بالمساعدة في ترحيل المهاجرين غير النظاميين من البلاد بأسرع وقت، وذلك بعد حادثة هرب أعداد كبيرة من طالبي اللجوء من مركز إيواء بالعاصمة طرابلس.

وأعلنت وزارة الداخلية الليبية مقتل لاجئ واحد وإصابة آخرين أول أمس الجمعة أثناء فرار المهاجرين من مركز إيواء حكومي في منطقة غوط الشعال (غربي طرابلس).

وأكدت الوزارة -في بيان- عدم تهاونها في التعامل مع من وصفتهم بالخارجين على القانون، والعابثين بأمن ليبيا واستقرارها، عبر عصابات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، وطالبت المنظمات الدولية المعنية بالمساعدة في العودة الطوعية للمهاجرين وترحيلهم بأسرع وقت.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة تحدثت عن مقتل 6 مهاجرين بالرصاص، وإصابة 24 على الأقل خلال هروب طالبي اللجوء من مركز الإيواء في غوط الشعال، لكن الداخلية الليبية أكدت مقتل شخص واحد.

وقالت منظمة الهجرة إن حراس المركز أطلقوا النار على اللاجئين الذين احتجوا على ما دعتها الظروف المروّعة بمركز الإيواء الذي يضم 3400 لاجئ بينهم نساء وأطفال، مطالبة السلطات الليبية بالتوقف عن استخدام ما وصفتها بالقوة المفرطة، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، واستئناف الرحلات الجوية للسماح للمهاجرين بالمغادرة.

وكانت وزارة الداخلية الليبية قد شنّت حملة أمنية للقبض على المهاجرين غير الشرعيين في عدد من مناطق غربي طرابلس، بعد فرار مئات منهم من مركز الإيواء، وتحدثت مصادر عن ضبط نحو 5 آلاف من هؤلاء المهاجرين خلال الحملة الأمنية.

وقال مهاجرون غير نظاميين تجمهروا أمام مبنى مفوضية اللاجئين في طرابلس إنهم واجهوا أوضاعا قاسية وغير إنسانية تسببت في وفاة بعضهم داخل معسكرات اللاجئين في منطقة غوط الشعال.

وقد علقت مفوضية اللاجئين عمل مكتبها في طرابلس بعد وصول تجمعات للاجئين إلى محيط المقر، وتعهدت باستمرار تقديم خدماتها عبر التواصل هاتفيا.

وتشكل ليبيا نقطة عبور رئيسة لعشرات آلاف المهاجرين الآتين بغالبيتهم من أفريقيا جنوب الصحراء في سعيهم للوصول إلى أوروبا عبر السواحل الإيطالية التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن الشواطئ الليبية.

انسحاب المرتزقة

على صعيد آخر، رحب المجلس الرئاسي الليبي بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) خطة عمل انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل تدريجي ومتزامن.

وفي بيان أصدره أمس السبت، دعا المجلس الشركاء الدوليين، بما في ذلك دول جوار ليبيا، إلى الدعم والمساندة والتعاون في تنفيذ الآلية التي اعتمدتها اللجنة العسكرية المشتركة برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

وأكد المجلس الرئاسي التزامه بالعمل مع جميع الأطراف على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وتنفيذ كل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وكذلك توصيات مؤتمر برلين.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إن بلاده تعوّل على دور الجزائر في المجتمع الدولي للمساعدة على إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وعبّر صالح خلال استقباله من قبل رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي عن تفاؤله بمساعي الجزائر للدفع بالمصالحة الوطنية بين الليبيين لعلاقاتها الجيدة مع الأطراف كافة.

سياسيا أيضا، قالت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا إن السفير الأميركي في طرابلس ريتشارد نورلاند التقى رئيس "مؤتمر التبو" عيسى عبد المجيد منصور للمرة الثانية في تونس، وناقش معه قضية الانتخابات وأهمية تنظيمها في موعدها.

كما ناقش الطرفان التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في الجنوب، وفي جميع أنحاء ليبيا.

يذكر أن مجلس النواب الليبي المنعقد في مدينة طبرق (شرقي ليبيا) أقرّ قانونا للانتخابات الرئاسية وآخر للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤهما أواخر العام الجاري، لكن المجلس الأعلى للدولة اتهمه بانتهاك بنود الاتفاق السياسي لعام 2015، الذي يفرض على البرلمان التشاور مع مجلس الدولة بشأن التشريعات التي يسنّها.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند

حول هذه القصة

اتفقت اللجنة العسكرية المشتركة، على إقرار خطة عمل لإخراج كل المرتزقة والقوات الأجنبية بشكل تدريجي ومتزامن من ليبيا، بينما يبحث المجلس الأعلى للدولة اتخاذ إجراءات قانونية بشأن لإطار المنظم للانتخابات.

8/10/2021

أكد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، محمد أوجار، أن اللجنة أعدت قائمة بأسماء دول ومليشيات ومرتزقة ارتكبوا جرائم حرب هناك، مؤكدا أن القائمة رهن إشارة الأمم المتحدة.

7/10/2021

أقرّ مجلس النواب الليبي إجراء الانتخابات البرلمانية بعد شهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ24 من ديسمبر/كانون الأول القادم، وهو ما رفضه المجلس الأعلى للدولة محمّلا البرلمان مسؤولية أي تأجيل.

6/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة