اجتماعات الدوحة.. الوفد الأفغاني يختتم مباحثات "مثمرة" مع الجانب الأميركي ويأمل أن تمهد لاعتراف دولي

أمير خان متقي وزير الخارجية بالوكالة في الحكومة الأفغانية (الأوروبية-أرشيف)

اختتم وفد الحكومة الأفغانية مباحثات وصفت بالمثمرة مع الجانب الأميركي في العاصمة القطرية الدوحة، وبدأ بعدها لقاء آخر مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي.

وقال ذبيح الله مجاهد وكيل وزارة الإعلام في الحكومة المؤقتة التي شكلتها حركة طالبان إن الاجتماعات مع الوفد الأميركي كانت مثمرة، معربا عن أمله في أن تمهد الطريق أمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للاعتراف بالحكومة الأفغانية الجديدة.

والمحادثات التي انطلقت أمس السبت هي أول لقاء مباشر بين طالبان والأميركيين منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان أواخر أغسطس/آب الماضي.

وعقد الوفد الأفغاني الذي يقوده وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي لقاءات أمس السبت مع الوفد الأميركي الذي يرأسه ديفيد كوهين نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" (CIA).

مقترح للتنسيق الاستخباري

وقال مراسل الجزيرة سعيد بوخفة إن هناك حديثا عن عرض تقدم به الوفد الأميركي لطالبان بشأن صيغة من التنسيق الاستخباري بين الجانبين وإمكانية استخدام بعض القواعد الأميركية في المنطقة لتوجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية في ضوء تصاعد هجمات التنظيم، ومنها التفجير الذي استهدف يوم الجمعة الماضي مسجدا لأقلية الهزارة في ولاية قندوز (شمالي أفغانستان) وأسفر عن مقتل وجرح العشرات.

لكنه أشار إلى تصريحات سابقة لقادة طالبان بأن السلطة القائمة في كابل ليست في حاجة إلى مساعدة لاحتواء تنظيم الدولة.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) أمس السبت عن المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان سهيل شاهين قوله إن الحركة قادرة على مواجهة تنظيم الدولة بمفردها من دون تعاون مع واشنطن.

وذكر مراسل الجزيرة أن المباحثات الأفغانية الأميركية تطرقت أيضا إلى مطلب واشنطن بتوسيع الحكومة الأفغانية لتضم أطيافا عدة من أجل تسهيل حصولها على اعتراف دولي.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية -للجزيرة- إن اجتماع الدوحة مع طالبان لا يتعلق بمنح الاعتراف أو إضفاء الشرعية على الحركة، مضيفة أن أولوية واشنطن هي تأمين خروج الأميركيين من أفغانستان.

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) بأن ديفيد كوهين، نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، يقود الوفد الأميركي الذي يضم أيضا نائب مبعوث وزير الخارجية إلى أفغانستان، وممثلا عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وأضافت الصحيفة أن اختيار هذا الوفد جاء بقصد خوض مناقشات بشأن الإرهاب، مع التأكيد أن لا صلة له بالاعتراف بطالبان.

وبالتوازي مع المحادثات الأفغانية الأميركية، التقى وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة.

وناقش الطرفان العلاقات الثنائية واستعداد قطر لتنفيذ مشاريع اقتصادية في أفغانستان. وأعرب وزير الخارجية القطري عن ترحيبه بلقاء الوفد الأفغاني بالممثلين الدوليين.

وفي سياق متصل، استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني السيناتور الأميركي روبرت مننديز، واستعرضا في مباحثاتهما علاقات التعاون والصداقة بين البلدين في المجالات الإستراتيجية المشتركة، إضافة إلى تطورات الأوضاع في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية ماجد الأنصاري إن اللقاء الذي جمع مسؤولين أفغانا وأميركيين في الدوحة كان لافتا، لأنه ضم وفدا من حكومة طالبان التي لم تعترف بها واشنطن بعد.

منذ الانقلاب على الملك محمد ظاهر شاه عام 1973، وعلى مدى ما يقرب من نصف قرن، عانت أفغانستان والشعب الأفغاني من ويلات الحروب والصراعات المسلحة المتتابعة ما لم تعان منها أمة من الأمم المعاصرة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة