إيكونوميست: آبي ضد العالم وإثيوبيا تفقد الأصدقاء والنفوذ

Ethiopian Prime Minister Abiy Ahmed campaigns in Jimma
آبي أحمد تم تنصيبه لولاية ثانية من 5 سنوات (رويترز-أرشيف)

قالت إيكونوميست (The Economist) البريطانية إن إثيوبيا، حليف الغرب الأساسي في منطقة القرن الأفريقي، باتت الآن تحت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد تواجه العزلة والعقوبات وبدأت في فقدان النفوذ والأصدقاء، حيث إن علاقاتها السيئة أصلا مع حلفائها الغربيين مهيأة لمزيد من التدهور.

ورأت المجلة -في تقرير لها- أن حفل تنصيب آبي أحمد لولاية ثانية مدتها 5 سنوات قبل أيام بأديس أبابا، والذي كان مبالغا في فخامته وكأن الأمر يتعلق بتنصيب ملك، كان في الواقع مناسبة لتوجيه رسائل للداخل والخارج.

فقد أراد رئيس الوزراء، الذي وصل السلطة إثر استقالة سلفه بعد احتجاجات شعبية حاشدة عام 2018، أن يشكل حفل التنصيب ذاك -تضيف المجلة- ردا على كل من يشكك في شرعيته كقائد في الداخل، وعلى رأسهم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي كانت ذات يوم سلطة الحل والعقد في البلاد وأضحت الآن في حالة حرب مع الحكومة.

كما كان عرض التنصيب أيضا موجها للأطراف الدولية حيث تراجعت العلاقات بين أديس أبابا والعديد من الدول الغربية إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، وفق المجلة.

فقد أعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي أنها ستفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في الحرب بإقليم تيغراي إذا لم تبدأ الأطراف (ومنها قوات إريترية تقاتل إلى جانب الجيش الإثيوبي) مفاوضات أو تسمح بوصول المساعدات الغذائية إلى أولئك الذين تقطعت بهم السبل بسبب الحصار الذي تفرضه الحكومة على الإقليم.

كما حذر مارتن غريفيث، منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، يوم 29 سبتمبر/أيلول الماضي من أن مئات الآلاف يتضورون جوعا في تيغراي، وكان رد حكومة آبي أن طردت 7 من كبار المسؤولين الأمميين متهمة إياهم بـ "التدخل" في شؤون إثيوبيا.

وقد أعلن آبي في خطاب التنصيب أن بلاده لن تخضع أبدا للضغوط الأجنبية، وهو كلام شائك ترى إيكونوميست أنه كان في الماضي يخفي درجة كبيرة من البراغماتية من قبل السلطات الإثيوبية التي حاولت ربح الأصدقاء واكتساب نفوذ دولي.

فعلى سبيل المثال، دافعت أديس أبابا عن منظمة إيغاد، وهو تكتل إقليمي يضم 6 دول أفريقية، وساهمت بقوات حفظ سلام أممية أكثر من أي دولة أخرى تقريبًا، كما أقامت علاقات وثيقة مع الصين وأميركا لتصبح حليف الأخيرة "المتحمس" في "حربها على الإرهاب" مما أكسبها نفوذا في واشنطن شجعها عام 2006 على غزو الصومال بتأييد أميركي للإطاحة بحكومة إسلامية.

لكن المشهد الآن -تضيف إيكونوميست- بات مختلفا جدا، فقد أدى قرار آبي بالتقرب من دكتاتور إريتريا أسياس أفورقي إلى حدوث انقسام في إيغاد، كما توترت علاقات إثيوبيا مع السودان المجاور مما تسبب في اشتباكات حدودية بين البلدين.

بيد أن الأمر الأكثر إثارة -حسب المجلة- هو تصاعد الخلاف مع الغرب، حيث بالكاد يمر أسبوع في إثيوبيا دون أن تنظم مسيرة ضد "التدخل الأجنبي المزعوم" بشؤون البلاد، أو دون أن يكيل هذا المسؤول أو ذاك الاتهامات لـ "الأعداء الخارجيين" كما أن سيلا من نظريات المؤامرة يتدفق من وسائل الإعلام الحكومية، من قبيل أن واشنطن مثلا تزود مقاتلي تيغراي ببسكويت مغطى بالمخدرات أو أن وكالات الأمم المتحدة تقوم بتهريب الأسلحة.

المصدر : إيكونوميست

حول هذه القصة

قالت صحيفة غارديان إن الملايين من الإثيوبيين الذين سيصوتون اليوم في انتخابات برلمانية “حاسمة” يمكن أن يوفروا دفعة جديدة لرئيس الوزراء المثير للجدل آبي أحمد من أجل تعزيز حكمه الاستبدادي.

21/6/2021

طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد -في اتصال هاتفي أمس الثلاثاء- بضمان وصول “كامل وآمن” لطواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى تيغراي.

7/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة