تطورات في ملاحقة حفتر بأميركا.. توقع نشر مراقبين أمميين بليبيا والمشري يطالب بإجراء انتخابات

حفتر متهم بارتكاب جرائم قتل في بنغازي ومناطق ليبية أخرى (الجزيرة)
حفتر متهم بارتكاب جرائم قتل في بنغازي ومناطق ليبية أخرى (الجزيرة)

توقعت البعثة الأممية في ليبيا نشر مراقبين دوليين غير مسلحين في البلاد لمراقبة وقف إطلاق النار. وفي حين دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، إلى الإسراع في تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، عادت إلى الواجهة من جديد قضية ملاحقة اللواء المتقاعد خليفة حفتر أمام القضاء الأميركي.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إنها تتوقع نشر عدد محدّد ومحايد وغير مسلح وغير نظامي من المراقبين الدوليين لمساعدة المراقبين الليبيين التابعين للجنة العسكرية في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سرت.

جاء ذلك في حديث للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، أثناء مشاركتها في اجتماع افتراضي لمجموعة العمل الأمنية الخاصة بليبيا.

وأشادت وليامز بالتقدم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل المعتقلين. وأوضحت أن تبادل المحتجزين يأتي في إطار تدابير بناء الثقة التي تضمنت استئناف الرحلات الجوية إلى جميع أنحاء ليبيا، والاستئناف الكامل لإنتاج وتصدير النفط، وإعادة الهيكلة لحرس المنشآت النفطية.

وجددت البعثة دعوتها جميع الأطراف للالتزام بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وحماية المدنيين.

وكذلك جددت مجموعة العمل الأمنية دعوتها جميع الأطراف إلى الإسراع في تطبيق وقف إطلاق النار، وفتح الطريق الساحلي، وإخراج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة.

وليامز أشادت بالتقدم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المعتقلين (الأناضول)

دستور دائم
في سياق متصل، دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، كل الفعاليات السياسية والعسكرية والاجتماعية في البلاد إلى العمل على إنهاء المرحلة الحالية بأسرع وقت ممكن.

وحثّ على الإسراع في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبنية على دستور دائم، وإنهاء تكرار المراحل الانتقالية التي قال إنها أنهكت كاهل البلد والشعب.

ودعا المشري إلى ضرورة دمج الوحدات المسلحة المساندة لقوات الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية.

وطالب الليبيين بوحدة الصف ولم الشمل والاجتماع على كلمة سواء، وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصالح أخرى.

ورفض المشري أي اصطفاف أو انحياز يؤدي إلى انقسام في صفوف القوات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق والقوات المساندة لها.

ملاحقة حفتر
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن محاميي اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الولايات المتحدة قررا التخلي عن الترافع عنه في قضية ملاحقة عائلات ليبية له أمام القضاء الأميركي.

وقال رئيس التحالف الليبي-الأميركي عصام عميش إنهم تلقوا إخطارا نهائيا بعزم محاميي حفتر التخلي عن الدفاع عنه أمام المحاكم الأميركية.

وأضاف عميش، عبر صفحته بفيسبوك، أن المحاميين دانكن ليڤن وإدوارد أونغارسكي أشارا إلى عدم تواصل حفتر معهما، وانقطاع الاتصال به.

ورجح عميش أن يكون تخلّي محاميي حفتر عن الدفاع عنه جاء بعد أن فقدا القدرة على إثبات أنه رئيس للدولة الليبية، "ومن ثم فقدان الأمل بحصوله على الحصانة السيادية، فضلا عن أنّ حظوظ براءته أصبحت ضعيفة جدا".

وفي وقت سابق أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الخارجية الأميركية ترفض ادّعاء دفاع خليفة حفتر بأنه يتمتع بحصانة سيادية في ليبيا. وأوضحت أنها لن تقدم أي إفادة للمحكمة بشأن قضيته.

المشري قال إن المراحل الانتقالية أنهكت كاهل البلد والشعب (الجزيرة)

قتل المدنيين
وكانت القاضية الفدرالية ليونيد برينكما أمهلت الوزارة إلى الرابع من يناير/كانون الثاني للتعبير عن موقفها بشأن ما إذا كانت تعدّ اللواء حفتر رئيس دولة ويمكنه التمتع بالحصانة في القضيتين المرفوعتين ضده أمام القضاء الأميركي، وما إذا كانت الأفعال التي قامت بها قوات شرق ليبيا بقيادته قد تمّت بموجب القانون الليبي، في ظل الحرب الأهلية.

وقالت القاضية، في رسالة وجهتها إلى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، إنه بالنظر إلى وقف إطلاق النار الذي اتُّفق عليه أخيرا، فإن إصدار حكم في القضيتين يمكن أن تكون له تداعيات على العلاقات الخارجية للولايات المتحدة.

يشار إلى أن عائلات ليبية رفعت قضيتين ضد حفتر أمام القضاء الأميركي، متهمة إياه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والإشراف على القتل غير القانوني لمدنيين ليبيين أثناء الهجوم على الحي السكني قنفودة في مدينة بنغازي الليبية.

ويسمح قانون حماية ضحايا التعذيب لعام 1991 للناجين من تلك الجرائم بمقاضاة السلطات الأجنبية للحصول على تعويضات في المحاكم الأميركية.

يذكر أن حفتر يحمل الجنسية الأميركية وإذا تمت إدانته فسيتعرض لعقوبات مزدوجة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكدت حكومة الوفاق الليبية على ضرورة بسط الأمن بالجنوب الليبي الخاضع لسيطرة حفتر، في حين شددت روسيا على ضرورة مشاركة مختلف القوى السياسية في الحوار الوطني بشأن ليبيا بما في ذلك أنصار معمر القذافي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة