اعتبروه خارجا عن السيطرة.. مسؤولون أميركيون يبحثون عزل ترامب

جمهوريون ينأون عن ترامب وديمقراطيون يعتبرونه تهديدا للديمقراطية ويطالبون بعزله (الأوروبية)
جمهوريون ينأون عن ترامب وديمقراطيون يعتبرونه تهديدا للديمقراطية ويطالبون بعزله (الأوروبية)

بدأ مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب مناقشة إمكانية عزله من منصبه بموجب المادة 25 من الدستور، معتبرين أنه أصبح "خارج السيطرة" بعد واقعة اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول لتعطيل جلسة مصادقة الكونغرس على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي خسرها ويرفض الإقرار بنتيجتها.

ونقلت 3 شبكات تلفزيونية أميركية عن مصادر لم تسمها أن وزراء في إدارة ترامب بحثوا إمكانية تفعيل التعديل الـ25 للدستور، والذي يسمح لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنه "غير قادر على تحمّل أعباء منصبه"، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.

ويتطلب تفعيل هذا التعديل أن تجتمع الحكومة برئاسة نائب الرئيس مايك بنس، للتصويت على قرار عزل ترامب.

وأرسل جميع النواب الديمقراطيين الأعضاء في لجنة العدل النيابية، رسالة إلى بنس يطالبونه فيها بتفعيل التعديل الـ25 "دفاعا عن الديمقراطية". واعتبر النواب في رسالتهم أن الرئيس المنتهية ولايته "مريض عقليا وغير قادر على التعامل مع نتائج انتخابات 2020 وتقبلها".

وأعلن برلمانيون آخرون من أمثال النائبة إلهان عمر أنهم بصدد تقديم طلب لمحاكمة ترامب في الكونغرس بهدف عزله، لكن هذه الآلية تستغرق وقتا ومن غير المرجّح أن تنتهي قبل 20 يناير/كانون الثاني الجاري، حين سيتسلم الرئيس المنتخب جو بايدن مقاليد السلطة.

وأصدرت الرابطة الوطنية للمصنعين -وهي مجموعة تجارية تتمتع بنفوذ في إدارة ترامب- بيانا قالت فيه إن بنس "يجب أن يفكر بجدية في العمل مع مجلس الوزراء لتفعيل التعديل الـ25 للحفاظ على الديمقراطية".

وانقلب العديد من حلفاء ترامب عليه بعد أن اقتحم أنصاره مبنى الكونغرس في واشنطن، ووبخ كثير من القادة الجمهوريين ترامب علنا في أعقاب أعمال العنف، وقالوا إنه يتحمل المسؤولية.

وكانت أعمال العنف التي جرت الأربعاء وطريقة تعامل ترامب معها، وتمسكه بمزاعم لا أساس لها من الصحة بأنه خسر الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب عمليات تزوير واسعة النطاق لم يقدم أي دليل على حدوث أي منها، وغير ذلك من السلوكيات الغريبة، أثارت تساؤلات حول القدرات الذهنية للرئيس الأميركي على إكمال الأسبوعين المتبقيين من ولايته.

وعقب أعمال العنف التي شهدها مبنى الكابيتول وقتل فيها 4 أشخاص، دعا العديد من البرلمانيين وكتاب الأعمدة في كبريات الصحف اليومية إلى اللجوء لهذا الخيار الدستوري، "حتى إن لم يتبق سوى أسبوعين لترامب في البيت الأبيض".

وأشار السيناتور الجمهوري بات تومي -من ولاية بنسلفانيا- إلى أن ترامب باعتباره "ديماغوجيا، اختار نشر الأكاذيب"، بينما قال السيناتور الجمهوري النافذ ريتشارد بور -وهو رئيس سابق للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ- إن ترامب "يتحمل المسؤولية عن أحداث الكابيتول، من خلال الترويج لنظريات المؤامرة التي لا أساس لها وأدت إلى هذه النقطة".

من جانبها، اعتبرت صحيفة واشنطن بوست (The Washington Post) الأميركية أن المسؤولية عن هذا "العمل التحريضي تقع مباشرة على عاتق ترامب الذي أظهر أن بقاءه في منصبه يشكل تهديدا خطيرا للديمقراطية الأميركية، ويجب عزله، فهو غير مؤهل للبقاء في منصبه للأيام الـ14 المقبلة، وكل ثانية يحتفظ فيها بالصلاحيات الرئاسية الواسعة تشكل تهديدا للنظام العام والأمن القومي".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

صدق الكونغرس الأميركي في جلسة مشتركة لمجلسيه، صباح اليوم، على فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأميركية. وقد توقفت الجلسة مساء أمس لساعات بسبب اقتحام أنصار الرئيس دونالد ترامب لها.

تابع الجزيرة نت أجواء احتجاجات أنصار ترامب على نتائج الانتخابات، بدءا من تجمعهم بواشنطن للاستماع لخطابه ووصولا إلى اقتحام مبنى الكونغرس، في ما وصف بأنه أحد أسوأ الأيام في تاريخ الديمقراطية الأميركية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة