أميركا تنتفض واستشيروا بري.. عراقيون ولبنانيون يعلقون على اقتحام الكونغرس

أنصار ترامب اقتحموا الكونغرس في محاولة لمنعه من التصديق على فوز جو بايدن بالانتخابات (غيتي إيميجز)
أنصار ترامب اقتحموا الكونغرس في محاولة لمنعه من التصديق على فوز جو بايدن بالانتخابات (غيتي إيميجز)

أثارت لقطات اقتحام أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبنى الكونغرس (الكابيتول) في واشنطن والفوضى التي عمت موجة واسعة من التهكم والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي في كل من العراق ولبنان قارن فيها الناشطون بين ما جرى وبين أحداث سابقة في البلدين.

ففي العراق، قارن بعض مستخدمي الإنترنت بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر -الذي قاتل الأميركيين بعد غزوهم العراق- وبين ترامب من حيث قدرتهما على تحريض الجماهير.

وتساءل آخرون عن سبب دعم واشنطن المظاهرات المناهضة للحكومة في العراق دون أن تفعل ذلك على أرضها.

وأعاد بعض المعلقين بشكل ساخر توجيه نصائح سبق لواشنطن أن وجهتها إلى بغداد، مثل "يجب على الحرس الوطني الأميركي احترام حقوق الإنسان"، أو "الدول العربية تدعو الأطراف في واشنطن إلى احترام حرية الرأي".

وأسقط آخرون شعارات "ثورة تشرين" المناهضة للسلطة التي انطلقت العام 2019 على مشهد الكابيتول، وبتشبيه ساخر تداول كثر شعار "أميركا تنتفض"، و"مؤامرة عملاء السفارة المكسيكية وراء كل ذلك"، و"المهاجمون نسقوا مع السفير الأرجنتيني لإحداث الفوضى".

وفي محاكاة لصورة جلوس أميركي على كرسي رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الخميس أعاد مستخدمون نشر صورة تعود إلى العام 2016 وتظهر جلوس رجل عراقي يدعى أبو سمرة على كرسي رئيس البرلمان إثر اقتحامه حينها، مرفقة بتعليق "أبو سمرة التكساسي".

وأطلق موقع ساخر باللغة الإنجليزية عنوانا مفاده "العراق يغزو أميركا لجلب الديمقراطية لها"، في استعادة لـ"المهمة" التي حددها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش العام 2003 في مواجهة عراق صدام حسين.

كان يجب على بيلوسي استشارة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بشأن كيفية حماية مقر الكونغرس (رويترز)

استشارة بري

وفي لبنان، غزت موجة من التندر مواقع الإنترنت، واعتبر بعضها أنه كان يجب على بيلوسي "استشارة" رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بشأن كيفية حماية مقر الكونغرس.

وخلال مظاهرات شعبية غير مسبوقة شهدها لبنان ضد الطبقة السياسية منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 وقعت صدامات عدة بين المتظاهرين والقوى الأمنية المكلفة بحراسة مقر البرلمان، ومُنع متظاهرون مرارا من دخول الشارع المؤدي إلى البرلمان، في وقت اتهم متظاهرون أصيبوا خلال التجمعات شرطة مجلس النواب بإطلاق الرصاص الحي عليهم.

وتداول ناشطون صورة لرئيس شرطة مجلس النواب يتحدث بالهاتف مع نظيره الأميركي لإعطائه "تعليمات ونصائح لمواجهة المتظاهرين"، وأخرى لبري وهو جالس على كرسي بيلوسي.

وكتب الناشط جورج قزي على فيسبوك "شبيحة دونالد بري يجتاحون الكابيتول هيل" مرددين "شيعة، شيعة، شيعة"، وهو شعار يردده مناصرو حزب الله لدى خروجهم في مظاهرات أو خلال صدامات مع متظاهرين مناوئين للسلطة.

أما النائب السابق هنري حلو فغرد "إنهم يسرقون منا ثقافة التعطيل وعرقلة الاستحقاقات وشل المؤسسات الدستورية".

وانتقد آخرون موجة التندر هذه، بينهم الأكاديمي والناشط السياسي أنطوان حداد الذي قال "الديمقراطية خضعت لامتحان قاسٍ لكنها لم تقع، لا بل جددت شبابها! خلافا لما يعتقد الكثيرون عندنا، تأكد أن الديمقراطية وتداول السلطة هما الثروة الكبرى، والسلاح الأمضى الذي تمتلكه أميركا ويصنع تفوقها".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قال القائم بأعمال المدعي العام الفدرالي للعاصمة واشنطن إن التحقيقات التي أطلقت بشأن الهجوم على مبنى الكونغرس ستشمل ترامب أيضا. وتحدثت وزارة العدل عن مخاوف على الأمن القومي بعد سرقة مواد من المكاتب.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة