سفينة سول وأموال إيران.. جهود دبلوماسية لحل الخلاف ومدمرة كورية جنوبية تقترب من مضيق هرمز

مسؤولون في الخارجية الكورية الجنوبية يبحثون الموقف بعد احتجاز ناقلة النفط (الأوروبية)
مسؤولون في الخارجية الكورية الجنوبية يبحثون الموقف بعد احتجاز ناقلة النفط (الأوروبية)

أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الثلاثاء أنها سترسل وفدا حكوميا إلى إيران في أقرب وقت للتفاوض بشأن الإفراج عن ناقلة نفط احتجزتها السلطات الإيرانية أمس، وقالت في الوقت نفسه إن مدمرة تابعة لها وصلت إلى المنطقة في مهمة "غير هجومية".

وأوضحت وزارة الدفاع في سول أن المدمرة، وعلى متنها أفراد فرقة مكافحة القرصنة، وصلت إلى مياه قريبة من مضيق هرمز وهي "بصدد تنفيذ مهمة لضمان سلامة مواطنينا".

وقالت سول إن وحدة "شيونغهاي" المكونة من 300 عنصر موجودة في المنطقة منذ أواخر العام الماضي ولن تنخرط في عملية هجومية، وفق ما ذكرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية نقلا عن مسؤول عسكري لم تسمه.

وأضافت أنه "ينبغي التوصل لحل للمسألة من خلال الدبلوماسية. الوحدة تركز على سلامة مواطنينا الذين يستخدمون الممر المائي بعد حادثة الاحتجاز".

من جهتها، أحجمت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانغ كيونغ وا عن التعقيب على تكهنات تفيد بأن إيران احتجزت السفينة في محاولة للضغط على سول للإفراج عن أموال إيرانية مجمدة لديها بموجب العقوبات الأميركية، وقدرها 7 مليارات دولار.

وقالت للصحفيين "نحتاج إلى التأكد من الحقائق أولا والتأكد من سلامة أفراد طاقمنا"، وأضافت "نبذل جهودا دبلوماسية من أجل الإفراج المبكر عنهم"، مشيرة إلى أنها أجرت اتصالا هاتفيا مع نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف.

زوارق الحرس الثوري الإيراني تحيط بالناقلة "هانكوك تشيمي" في مياه الخليج (الأوروبية نقلا عن وكالة تسنيم)

هل هي ورقة تفاوضية؟

في الجانب الآخر، نفت إيران اليوم استخدامها السفينة الكورية الجنوبية وطاقمها رهائن للضغط على سول للإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة.

ونظر مراقبون إلى احتجاز الناقلة "هانكوك تشيمي" وطاقمها المؤلف من 20 فردا بالقرب من مضيق هرمز الإستراتيجي، على أنه محاولة من إيران للضغط من أجل تحقيق مطالبها قبل أسبوعين فقط من تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مقاليد السلطة.

لكن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي قال في مؤتمر صحفي "أصبحنا معتادين على مثل هذه المزاعم.. لكن إذا كان هناك أي ارتهان، فإن الحكومة الكورية هي التي ترتهن 7 مليارات دولار من أموالنا بلا أي سند".

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن الاثنين في بيان احتجاز الناقلة "هانكوك تشيمي" على خلفية "مخالفتها المتكررة للقوانين البيئية البحرية"، مشيرا إلى أنه كان على متنها 7200 طن من "المواد الكيميائية النفطية".

وأفراد الطاقم الذين تم احتجازهم يحملون جنسيات كورية جنوبية وإندونيسية وفيتنامية وميانمارية، حسبما ذكر موقع سيباه نيوز التابع للحرس الثوري الإيراني.

واستدعت كوريا الجنوبية السفير الإيراني لديها، وطالبت بالإفراج عن السفينة.

وردا على سؤال بشأن حالة طاقم السفينة، قال السفير الإيراني لدى سول سعيد بادامتشي شبستاري للصحفيين قبل اجتماعه في الخارجية الكورية "جميعهم سالمون".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية "سيتم إرسال وفد إلى إيران في أقرب وقت لمحاولة حل المسألة من خلال مفاوضات ثنائية".

وذكر المتحدث أيضا أن تشوي يونغ كون نائب وزير الخارجية سيمضي قدما في رحلة مخطط لها سابقا تستغرق 3 أيام إلى طهران مطلع الأسبوع المقبل. وكان قد جرى الترتيب لهذه الزيارة لمناقشة الأموال المجمدة قبل احتجاز ناقلة النفط.

ويأتي احتجاز ناقلة النفط وسط تزايد التوتر بين طهران وواشنطن في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت شبكة “سي إن إن” إن الرئيس ترامب هو من أوعز إلى وزير الدفاع بالإنابة بالإبقاء على حاملة الطائرات “نيميتز” في الخليج بسبب التهديدات، وفي المقابل أعلنت إيران أنها ستبدأ غدا مناورات عسكرية واسعة.

4/1/2021

أعلنت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي أن قاذفتين إستراتيجيتين من طراز “بي-52” حلقتا فوق الخليج، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة في المنطقة على خلفية مخاوف من حدوث مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن.

30/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة