ليبيا.. مباحثات في موسكو ومجلس الأمن يدعو لإخراج المرتزقة واحترام وقف إطلاق النار

Vice-President of Libya's High Council of State Ahmed Maiteeq in Moscow
سيرغي لافروف يستقبل أحمد معيتيق (وكالة الأناضول)

أجرى وفد من قيادات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ووزير الخارجية في حكومة شرق ليبيا الموازية عبد الهادي الحويج مباحثات مع مسؤولين روسيين، وذلك قبل لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق، بينما دعا مجلس الأمن الدولي لانسحاب "المرتزقة" واحترام وقف إطلاق النار.

وقالت خارجية حكومة شرق ليبيا إن وفدا من قيادة قوات اللواء المتقاعد، ووزير خارجية الحكومة الموازية، عقدوا بالعاصمة الروسية موسكو لقاء مع ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية.

وذكرت قناة الحدث التابعة لحفتر، والتي تبث من بنغازي شرق ليبيا، أن زيارة الوفد جاءت بناء على دعوة من الخارجية الروسية.

من جانب آخر، بحث معيتيق الأوضاع في بلاده مع لافروف في موسكو، ثم أجرى مباحثات منفصلة مع بوغدانوف، حيث أكدت الخارجية الروسية أنه تم التأكيد خلال اللقاءين على أن وقف إطلاق النار في ليبيا منذ 6 أشهر جهز الأرضية اللازمة لمباحثات الحل السياسي بين الأطراف الليبية.

ويحظى حفتر بدعم الإمارات ومصر وروسيا، خصوصا من خلال مرتزقة مجموعة فاغنر الخاصة التي تعتبر مقربة من السلطة في موسكو، في حين تحظى حكومة الوفاق بدعم عسكري من تركيا.

في الأثناء، نشرت عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الوطني صورة لأحد مرتزقة شركة فاغنر الروسية داخل محل تجاري بمدينة سرت وسط ليبيا.

اجتماع ودعوات

وتأتي هذه التطورات، في وقت دعا مجلس الأمن الدولي مساء الخميس كافة الأطراف الليبية والدولية إلى احترام اتفاق وقف النار بالكامل، وحظر الأسلحة على النحو المنصوص عليه في قرارات المجلس ذات الصلة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الأمن، السفير التونسي طارق الأدب، الذي تتولي بلاده رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري، وذلك عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة عقدها المجلس حول ليبيا.

وقال الأدب: دعا أعضاء مجلس الأمن بجلسة المشاورات المغلقة لانسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا دون مزيد من التأخير، وتنفيذ إجراءات بناء الثقة تماشياً مع اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومخرجات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

U.N. Secretary-General Antonio Guterres and German Foreign Minister Heiko Maas address the media during a joint news conference after a meeting in Berlin
غوتيريش للقوات الأجنبية: اتركوا الليبيين وشأنهم (رويترز)

أزمة ومبادرات

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، استضافت العاصمة الألمانية مؤتمرا دوليا حول حل الأزمة الليبية، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية.

وكان من أبرز بنود بيانه الختامي: ضرورة الالتزام بوقف النار وفق مبادرة تركية روسية منذ 12 من ذلك الشهر، والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تصريحات للصحفيين "وقف النار قائم" وأكد ضرورة أن تتحرك كل القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب إلى بنغازي أولا ثم إلى طرابلس، ومن هناك يرجعون ويتركون الليبيين وشأنهم، لأن الليبيين برهنوا بالفعل أنهم قادرون على معالجة مشاكلهم إن هم تُركوا لحالهم".

Troops patrol the area near Abu Qareen
ليبيا تعاني منذ سنوات نزاعا مسلحا (رويترز)

مطالبة ودعم

من جانبه ذكرت بلدان بالاسم من قبل ريتشارد ميلز القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة.

وقال ميلز أمام المجلس "نطالب كل الأطراف الخارجية، بما فيها روسيا وتركيا والإمارات، احترام السيادة الليبية والكف فورا عن كل أشكال التدخل العسكري".

وأضاف "نطالب تركيا وروسيا بالبدء فورا في سحب قواتهما من البلاد وإخراج المرتزقة الأجانب والوكلاء العسكريين الذين تم تجنيدهم ونشرهم ودعمهم في ليبيا".

في سياق متصل، أوضح السفير التونسي في تصريحاته أن أعضاء مجلس الأمن تمت إحاطتهم بالتقدم الذي أحرزه منتدى الحوار السياسي الليبي بما في ذلك اعتماد خارطة الطريق للانتخابات المزمع عقدها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021 المتفق عليها في تونس، واعتماد آلية اختيار لسلطة تنفيذية مؤقتة.

وكان سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا خوسيه ساباديل قد أكد في وقت سابق أمس استمرار الدعم لليبيا، والاستعداد لتقديم المساعدة والتعاون مع الجانب الليبي في تنظيم الانتخابات المقبلة.

وورد ذلك خلال لقاء مع وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة في العاصمة طرابلس.

وتعاني ليبيا، منذ سنوات، صراعا مسلحا. فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع قوات خليفة حفتر الحكومةَ، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات