أفغانستان.. الرئيس يستعد لاستقبال وفد أميركي وطالبان تتهم واشنطن بانتهاك اتفاق الدوحة وتطالبها بسحب قواتها

أعلن الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني أن واشنطن سترسل فريقا إلى بلاده لمناقشة عملية السلام، وذلك بعدما اتّهمت حركة طالبان الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق الموقع في فبراير/شباط العام الماضي في الدوحة عبر "قصفها مدنيين"، وعقب انتقاد واشنطن للحركة "لعدم احترام التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق".

وقال غني إن إدارة الرئيس الجديد جو بايدن سترسل فريقا إلى بلاده لمناقشة عملية السلام، مشيرا إلى أنه سيبحث معها تعزيز فرص السلام في أفغانستان.

وجاء ذلك بعدما صرح المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في تغريدة على تويتر بأن الحركة تلتزم بجميع بنود اتفاق الدوحة، وأنها ترى أن تطبيق هذا الاتفاق هو الحل الوحيد للمشكلة الحالية، مطالبا الإدارة الأميركية بالالتزام بالاتفاق.

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة طالبان شير عباس ستانيكزاي أن الحركة ستكون مضطرة للقتال إذا انتهكت الولايات المتحدة الاتفاق المبرم معها ولم تسحب قواتها من أفغانستان. وأضاف ستانيكزاي أن رغبة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في مراجعة اتفاقية السلام لا تعني أن واشنطن ستنسحب منها.

وأكد أن الحركة تطالب بدعم دول أخرى، منها روسيا وإيران وباكستان، بهدف التأثير على إدارة بايدن ودفعها إلى تطبيق الاتفاق المبرم، وذلك في إطار التزامها بالعملية السياسية في أفغانستان.

واختتم ستانيكزاي حديثه قائلا إن وفد الحركة بحث الخميس مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص بشأن أفغانستان ضمير كابلوف رفع أسماء أعضاء طالبان من لوائح العقوبات الخاصة بمجلس الأمن الدولي، لافتا إلى أن الدبلوماسي الروسي أعرب عن تأييده لهذه الخطوة.

ضربات جوية
وفي وقت سابق، شنّ الجيش الأميركي في الأشهر الأخيرة عدة ضربات جوية ضد طالبان، دعما للقوات الحكومية الأفغانية.

وتأتي هذه الهجمات بعد أن اتّهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي الخميس طالبان بعدم الإيفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

وصرّح كيربي "طالما أنهم لا يفون بالتزامهم بنبذ الإرهاب وإنهاء الهجمات العنيفة ضد الجيش الأفغاني (..)، سيكون من الصعب على أي طرف على طاولة التفاوض" الوفاء بوعوده.

في حين أصدرت إدارة بايدن موقفا واضحا للمرة الأولى بشأن طالبان، بعد أن أعلنت أنها تعتزم "تقييم" احترام طالبان لالتزاماتها.

يذكر أنه يوم 12 سبتمبر/أيلول الماضي انطلقت بوساطة قطر مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء سنوات طويلة من النزاعات المسلحة بأفغانستان.

وقادت قطر الوساطة واستضافت مفاوضات واشنطن وطالبان في الدوحة، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي، يوم 29 فبراير/شباط الماضي لانسحاب أميركي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهمت الحكومة الأفغانية حركة طالبان بتجنب الانخراط الرسمي في المفاوضات الجارية في الدوحة، ورحبت في الوقت ذاته بعزم بايدن مراجعة الاتفاق الذي وقعته الحركة مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

26/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة