بعد تلويح تل أبيب بضرب منشآت نووية إيرانية.. قائد القيادة الوسطى الأميركية في إسرائيل لبحث ملف إيران

صورة نشرتها منظمة "آيباك" الأميركية لماكينزي الذي استهل زيارته لإسرائيل بلقاء كوخافي (مواقع التواصل)
صورة نشرتها منظمة "آيباك" الأميركية لماكينزي الذي استهل زيارته لإسرائيل بلقاء كوخافي (مواقع التواصل)

بدأ قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي محادثات في إسرائيل، تشمل الملف النووي الإيراني، وذلك بعد يوم من تلويح تل أبيب بضرب منشآت نووية إيرانية لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.

والتقى ماكينزي مساء الخميس في تل أبيب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الذي كان تحدث الأربعاء عن خطط لضرب منشآت نووية إيرانية.

وقال كوخافي -خلال اجتماعه مع ماكينزي- إن العلاقات الإستراتيجية والعسكرية الثنائية تعد مركبا أساسيا ومصيريا في تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي وتفوقها النوعي.

واعتبر أن هذه الشراكة تعد مفتاحا للتعامل مع مجمل التهديدات، وعلى رأسها التهديد الإيراني.

وقال الجيش الإسرائيلي -في بيان- إن اللقاء ناقش التطورات في الشرق الأوسط وتوطيد الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين.

وبالإضافة إلى كوخافي، سيجتمع القائد العسكري الأميركي بوزير الدفاع بيني غانتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكبار قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل.

وكان ماكينزي وصل إلى إسرائيل في أول زيارة منذ انتقال إسرائيل لعمليات القيادة الوسطى الأميركية.

وتعد زيارته الأولى منذ تولي بايدن منصبه، ومنذ نقل إسرائيل إلى عمليات القيادة الوسطى، بعد سنوات كانت تخضع فيها لقيادة الجيش الأميركي في أوروبا.

وتأتي هذه الزيارة عقب تصريحاتٍ لقائد الأركان الإسرائيلي تحدث فيها عن خطط ٍعسكرية تهدف إلى منع إيران من تطوير قنبلة نووية.

وردت طهران على تصريحات كوخافي -التي دعا فيها الجيش الإسرائيلي للاستعداد لضرب منشآت نووية إيرانية- بالرد بقوة على أي هجوم إسرائيلي.

وذهب المتحدث باسم رئاسة الأركان الإيرانية أبو الفضل شكارجي إلى حد التهديد بضرب مدينتي تل أبيب وحيفا، و"تسويتهما بالأرض" إذا أقدمت إسرائيل على تنفيذ مخططاتها، في حين أكد مسؤولون إيرانيون آخرون أن التصريحات الإسرائيلية تأتي ضمن ما وصفوها "بحرب نفسية".

"أفعال خبيثة"
وبالتزامن مع زيارة ماكينزي إلى إسرائيل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي الأربعاء إن إيران لا تزال مستمرة في القيام "بأفعال خبيثة" في المنطقة، وتشكل تهديدا هناك، كما أكد أن لدى إيران برنامجا نشطا للصواريخ الباليستية.

وفي وقت سابق، أرسلت واشنطن للمرة السادسة قاذفة "بي-52" (B-52) إلى منطقة الشرق الأوسط لردع ما وصفته بعدوان محتمل، وذلك في سياق توتر منذ مدة على خلفية تكهنات برد إيراني محتمل على اغتيال القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وكبير علماء الذرة الإيرانيين محسن فخري زاده.

وقالت القوات الجوية الأميركية -التابعة للقيادة الوسطى- إن تحليق القاذفة في منطقة الخليج يهدف أيضا إلى تعزيز الشراكات في المنطقة، مشيرة إلى أن عددا من الطائرات التابعة للقوات الجوية الأميركية شاركت في المهمة، بالإضافة إلى القوات الجوية السعودية.

وفي المقابل، صرح قائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد باكبور بأن قوة إيران العسكرية هي التي ردعت من سماهم الأعداء، ومنعتهم من التخطيط لتنفيذ مؤامراتهم العسكرية ضد البلاد، وشدد على أن الأمن والاستقرار يسود الحدود الإيرانية، خاصة منها الحدود الغربية.

وأجرت إيران خلال الشهر الجاري سلسلة من المناورات العسكرية، التي أطلقت خلالها صواريخ جديدة، بعضها صُمم لاستهداف السفن الحربية، كما اختبرت طائرات مسيرة "انتحارية"، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة قبل تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن رئيسا للبلاد خلفا للرئيس دونالد ترامب، الذي اتبع سياسة الضغط على طهران من خلال انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات اقتصادية، مع تبادل التصريحات النارية بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

هدد المتحدث باسم رئاسة الأركان الإيرانية بضرب مدينتي تل أبيب وحيفا و”تسويتهما بالأرض” ردا على هجوم إسرائيلي يستهدف بلاده. وقد أرسلت وزارة الدفاع الأميركية قاذفة بي-52 للمرة السادسة إلى المنطقة.

تعهدت طهران في الدفاع عن نفسها، وقالت إنها سترد بقوة على أي تهديد لأمنها، وذلك بعد ساعات من تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي التي لوح فيها بتنفيذ هجوم عسكري على إيران لمنعها من تطوير قنبلة نووية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة