للأسبوع الثاني.. تجدد الاحتجاجات في لبنان بسبب الإغلاق العام وتردي الوضع المعيشي

تجددت المظاهرات في مدينة طرابلس بشمال لبنان احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي فاقمها الإقفال العام نتيجة التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمواجهة جائحة كورونا.

فقد رشق محتجون في مدينة طرابلس الحجارة على مبنى المحافظة، وذكرت الوكالة الرسمية أن عددا من المحتجين تجمعوا في ساحة عبد الحميد كرامي بطرابلس رافعين الأعلام اللبنانية وأطلقوا الهتافات المنددة بالمسؤولين، مطالبين بمحاسبة الفاسدين.

كما تجمع عدد آخر من الشبان أمام مدخل سرايا طرابلس، وقاموا بإلقاء الحجارة على مبنى السرايا، وسط انتشار عناصر من قوى الأمن الداخلي.

ووثقت مقاطع مصورة مشاهد لإحراق غرفة للحرس التابع للقوى الأمنية قرب السرايا، ورشق الحجارة.

وقد عملت قوات مكافحة الشغب على إبعاد المحتجين عن محيط مقر المحافظة مستخدمة خراطيم المياه.

وأسفرت مواجهات طرابلس أمس الثلاثاء بين متظاهرين محتجين على قرار الإغلاق العام وقوات الأمن عن إصابة 45 شخصا بجروح، وفق ما أفاد الصليب الأحمر اللبناني اليوم الأربعاء.

بدوره، أعلن الجيش اللبناني الأربعاء عن "إصابة 31 عسكريا بجروح ورضوض جراء تعرضهم للاعتداء والرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية"، مشيرا إلى "توقيف 5 أشخاص، لإقدامهم على التعدي على الأملاك العامة والخاصة، وافتعال أعمال شغب، والتعرض للقوى الأمنية".

وأقدمت مجموعات صغيرة من المتظاهرين على قطع طرق رئيسية في شمال لبنان وفي البقاع ومدخل بيروت الجنوبي، كما تجمع محتجون في وسط بيروت، قبل أن تفرقهم قوات الأمن والجيش.

ويشهد لبنان منذ نحو أسبوعين إغلاقا عاما مشددا مع حظر تجول على مدار الساعة يعد من بين الأكثر صرامة في العالم، لكن الفقر الذي فاقمته أزمة اقتصادية متمادية يدفع كثيرين إلى عدم الالتزام سعيا إلى الحفاظ على مصدر رزقهم.

وقال عبد الله البحر (39 عاما) -وهو أب لـ3 أطفال- بغضب لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش مشاركته في المظاهرة "لا أتمكن من إحضار كيس خبز إلى المنزل (…)، سنموت إما من الجوع وإما من كورونا".

وذكرت وسائل اعلام محلية أن أبا يعمل سائق أجرة أقدم على ترك طفلته التي تبلغ بالكاد عامين مع أحد ضباط الجيش ليلا في طرابلس لعدم قدرته على إطعامها، وتولى الصليب الأحمر الكشف على صحتها، قبل أن يصار إلى توقيف الأب ثم تسليمه الطفلة.

وسجل لبنان منذ مطلع العام معدلات إصابة ووفيات قياسية بفيروس كورونا، بلغت معها أغلبية مستشفيات البلاد طاقتها الاستيعابية القصوى.

وبلغ عدد الإصابات منذ بدء تفشي الفيروس أكثر من 285 ألفا و754، بينها 2477 وفاة.

من جهته، طلب رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري من اللبنانيين الحذر من محاولة جهات استغلال أوضاعهم المعيشية لتوجيه رسائل سياسية.

بدوره، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إن ثمة محاولة لخطف مطالب الناس، وإن الحكومة لا تتشكل بقطع الطرقات.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية + وكالة سند

حول هذه القصة

فتح القضاء السويسري التحقيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بشأن ملف الأموال المنهوبة في بلده، إلا أن الحسابات السياسية بين القوى اللبنانية قد تنقذ سلامة من تحمل المسئولية القانونية في هذا الملف.

26/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة