كورونا.. أكثر من 100 مليون مصاب في العالم ودعوات للعدل في توزيع اللقاح بين الدول الغنية والفقيرة

أحد الموظفين في قطاع الصحة يتلقى لقاح كورونا في الهند (الأناضول)
أحد الموظفين في قطاع الصحة يتلقى لقاح كورونا في الهند (الأناضول)

تجاوز عدد إصابات فيروس كورونا 100 مليون شخص حول العالم، وسط سعي عدد من الدول إلى فرض مزيد من قيود الإغلاق، والتحذير من وجود فجوة بين الدول الغنية والفقيرة في فرص الحصول على اللقاح.

وتخطى عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد حول العالم 100 مليون، منذ ظهر الوباء للمرة الأولى في الصين نهاية عام 2019، في حين بلغ عدد الوفيات أكثر من مليونين و151 ألفا.

ومنذ بدء تفشي الوباء، ازداد عدد اختبارات الكشف بشكل كبير وتحسنت تقنيات الفحص والتعقب، مما أدى إلى زيادة في عدد الإصابات المشخصة.

ومع ذلك، فإن حجم الإصابات المعلن يعكس جزءا يسيرا من عددها الفعلي، ذلك أن بعض الدول تجري اختبارات للإصابات الشديدة فقط، في حين تعطي دول أخرى الأولوية في الفحص للحالات المخالطة.

كما أن عددا من الدول الفقيرة ليس لديها أصلا سوى قدرات محدودة لإجراء الاختبارات، وهناك نسبة كبيرة من المصابين قد يشفون من دون أن تظهر عليهم أي أعراض وهم لا يدرون أنهم أصيبوا بالفيروس.

ومنذ الخريف حين بدأت الموجة الوبائية الثانية، ولا سيما في أوروبا، يراوح عدد الإصابات الجديدة المسجلة يوميا في جميع أنحاء العالم بين 600 ألف و700 ألف إصابة جديدة، وهو مستوى مرتفع.

واستغرق تسجيل أول 50 مليون إصابة 11 شهرا، مقارنة بـ3 أشهر فقط ليتضاعف العدد ويبلغ 100 مليون.

أكثر المتضررين

وفي الآونة الأخيرة سجل عدد الوفيات ارتفاعا بطيئا لكنه مطرد، إذ ارتفعت الوفيات اليومية من نحو 10 آلاف في أوائل ديسمبر/كانون الأول إلى ما يقارب 14 ألفا في الأيام السبعة الماضية.

وتُعدّ الولايات المتحدة أكثر البلدان تضررا، إذ سجلت نهاية الأسبوع الماضي أكثر من 25 مليون إصابة، تليها الهند (10,7 ملايين إصابة) ثم البرازيل (8.9 ملايين إصابة).

وتعتزم الحكومة الأميركية شراء 200 مليون جرعة إضافية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا "كوفيد-19″، وهو ما يضمن أن يوفر لها ما يكفي لتطعيم كل سكان الولايات المتحدة البالغ عددهم 300 مليون شخص بحلول نهاية الصيف، وفق ما ذكر مسؤول أميركي رفيع.

وأضاف المسؤول أن 100 مليون جرعة إضافية من اللقاحات تعقد صفقة شرائها من شركة فايزر (PFIZER) و100 مليون أخرى من مودرنا (MODERNA)، وهما الشركتان اللتان وافقت وكالة الدواء والغذاء الأميركية "إف دي إيه" (FDA) على لقاحيهما.

في السياق ذاته، أصبحت المملكة المتحدة أمس الثلاثاء أول بلد في أوروبا يتخطى عتبة 100 ألف وفاة بفيروس كورونا.

ووفق الحصيلة اليومية لوزارة الصحة، سجلت 1631 وفاة إضافية ليبلغ العدد الإجمالي للوفيات 100 ألف و162.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس الثلاثاء -في مؤتمر صحفي- "إنني آسف بشدة لكل روح تزهق، وبالتأكيد بصفتي رئيسا للوزراء أتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما قامت به الحكومة".

وتواجه البلاد التي أعيد فرض تدابير الإغلاق فيها، الموجة الثالثة من الوباء، وهي أكثر ضراوة بسبب النسخة الجديدة من الفيروس، التي تعد أشد عدوى وقد تكون أكثر فتكا، والتي انتشرت في بعض دول العالم.

وتتواصل القيود أو تشدد في وقت بدأت حملات التلقيح منذ شهر، إذ أعطيت أكثر من 63.5 مليون جرعة من اللقاحات لأشخاص فيما لا يقل عن 68 بلدا أو منطقة، حسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.

التوزيع العادل

لكن الهوة في اللقاحات بين الدول الغنية والفقيرة تتسع كما قالت منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى 26 مليار دولار لتسريع إمكانات الوصول إلى أدوات مكافحة الوباء.

ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الثلاثاء، إلى توزيع "عادل" للقاحات في كل أنحاء العالم، حيث تظهر منافسة متزايدة بين البلدان بسبب انخفاض العرض من شركات الأدوية.

وحذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن على مصنعي اللقاحات "الإيفاء بوعودهم وتنفيذ التزاماتهم"، ولا سيما أنهم استفادوا من استثمارات أوروبية هائلة.

وقالت في مداخلة بالفيديو أثناء منتدى دافوس الاقتصادي العالمي إن "أوروبا استثمرت المليارات لتطوير اللقاحات الأولى وضمان منفعة عالمية حقيقية". وأضافت "والآن يتعين على الشركات الإيفاء بوعودها وتنفيذ التزاماتها".

وأصبحت آيسلندا أمس الثلاثاء من أولى الدول التي تصدر "شهادات" تلقيح لمواطنيها، بهدف "تسهيل تنقل الأشخاص بين الدول"، في الوقت الذي تثير فيه هذه المسألة انقساما بين أعضاء الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الحالي، تبقى فائدة هذه الشهادات نظرية ما دامت قيمتها غير معترف بها دوليا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تسارع الدول خطاها لتوفير لقاحات ضد فيروس كورونا، ومن جانبه ناشد رئيس جنوب أفريقيا الأغنياء عدم اكتناز اللقاحات، في وقت دعت رئيسة المفوضية الأوروبية المصنعين بالوفاء بالتزاماتهم.

26/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة