تجمعها الأوضاع الاقتصادية المتردية.. تحركات احتجاجية في لبنان والسودان

epaselect SUDAN REVOLUTION ANNIVERSARY PROTEST
احتجاجات الشهر الماضي ضد الحكومة بالسودان (الأوروبية)

شهدت مدن لبنانية تحركات احتجاجية ضد الأوضاع الاقتصادية المتردية التي فاقمتها جائحة كورونا، كما خرجت في العاصمة السودانية الخرطوم وعدة ولايات احتجاجات مشابهة لليوم الخامس على التوالي.

ففي لبنان أصيب العشرات بمدينة طرابلس بجروح في مواجهات بين قوى الأمن ومحتجين على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وقد عملت قوات مكافحة الشغب على فض اعتصام شارك فيه عشرات المحتجين المنددين بقرار الإغلاق العام في البلاد ومنع التجوال، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، فحدثت مواجهات بين الطرفين استُخدمت فيها الحجارة والقنابل المسيلة للدموع.

ولم يتضح ما إذا كان التحرك عفوياً أو دعت له جهة معينة، في وقت كانت طرابلس شهدت احتجاجات مماثلة ضد إجراءات الإقفال العام المشددة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أنها بقيت محدودة ولم تتطور إلى مواجهات مع القوى الأمنية.

وأوردت الوكالة الوطنية أن عددا من المحتجين رشقوا سرايا طرابلس بالحجارة بشكل كثيف، احتجاجاً على الإقفال العام ومحاضر الضبط بحق المخالفين، والأزمة الاقتصادية الخانقة.

وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية محتجين يحرقون الإطارات، ويرشقون الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي ردت باستخدام الغاز المدمع والرصاص المطاطي.

 

 

وفي بيروت، خرج عدد من المتظاهرين بمسيرة احتجاجية وسط المدينة، رفعوا خلالها شعارات تحمّل الطبقة السياسية مسؤولية الانهيار الاقتصادي والمعيشي، بحسب ما أفاد مراسل الأناضول.

ويسري في لبنان حتى الثامن من فبراير/شباط إغلاق عام مشدد يتضمن حظراً للتجول على مدار الساعة، في ظل قفزة غير مسبوقة في أعداد المصابين والوفيات منذ مطلع العام.

وفاقمت الجائحة أسوأ أزمة اقتصادية يمر بها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990) وهو ما تسبب في تراجع غير مسبوق في قيمة الليرة (العملة المحلية) مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.

ووفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية فإن اللبنانيين يخشون الفقر والعوز أكثر من الإصابة بفيروس كورونا.

مظاهرات السودان

وفي السودان تظاهر المئات بالعاصمة الخرطوم وعدة ولايات، الثلاثاء، لليوم الخامس على التوالي، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وطالب محتجون برحيل حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقد أغلق المتظاهرون الطرق في عدد من أحياء العاصمة، وأحرقوا الإطارات.

وأفاد شهود عيان، لمراسل الأناضول، بأن مئات المتظاهرين خرجوا في شوارع الخرطوم ومدن بورتسودان والقضارف (شرق) والضعين (غرب) استجابة لدعوات من عدة جهات بينها لجان المقاومة.

وتزامن ذلك مع إغلاق الجيش الطرق المؤدية إلى القيادة العامة للجيش بالخرطوم، في خطوة قال مصدر للجزيرة إنها تأتي في سياق الإجراءات الأمنية للجيش بعد دعوات للتظاهر أطلقها نشطاء وجهات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه (العملة المحلية) بالأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية (الدولار = 55 جنيها بالسوق الرسمية و300 في الموازية).

ومطلع الشهر الجاري، وقعت حكومة حمدوك مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمعالجة ديون السودان لدى البنك الدولي.

ومن جانب آخر أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الخميس أثناء زيارته للسودان تقديم قرض تجسيري (مؤقت) بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني لمعالجة مشكلة ديون الخرطوم لدى بنك التنمية الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + وكالات

حول هذه القصة

تتزايد المخاوف في السودان من الأثر القوي لانهيار العملة المحلية على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلا في هذا البلد، حيث يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات على نحو متصاعد.

Published On 21/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة