عشرية الثورة المصرية.. غاب الميدان وحضرت الذكريات

مصريون يمزقون صورة الرئيس الراحل حسني مبارك خلال مظاهرات ثورة يناير/كانون الثاني 2011 (وكالة الأنباء الأوروبية)
مصريون يمزقون صورة الرئيس الراحل حسني مبارك خلال مظاهرات ثورة يناير/كانون الثاني 2011 (وكالة الأنباء الأوروبية)

بالتزامن مع الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وفي ظل غياب كامل وغير مسبوق لدعوات الاحتجاج والنزول للشارع تصدرت وسوم متعلقة بالذكرى قائمة الأبرز في موقع التواصل الاجتماعي تويتر بمصر، كما انتشرت بكثافة في موقع فيسبوك.

وضمن قائمة العشرة الأبرز بموقع تويتر بمصر تصدر وسما "#25_يناير" بالعربية والإنجليزية، وكذلك برزت وسوم "#ثورة_شعب"، و"#صوت_الحرية"، و"#شهداء_الثورة".

واستعاض نشطاء عن الحضور في الشوارع والميادين لإحياء ذكرى الثورة بالتأكيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قيمتها لديهم، وحضورها في وجدانهم والإيمان بأفكارها وأهدافها، وعدم اليأس من نجاحها ولو بعد حين.

واليوم الاثنين، تحل الذكرى العاشرة للثورة المصرية التي اندلعت شرارتها الأولى في يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011، والتي أطاحت عقب 18 يوما بنظام الرئيس الراحل حسني مبارك (1981-2011).

وفي تلك الوسوم عبر نشطاء مصريون عن اعتزازهم بتلك اللحظة وافتخارهم بالمشاركة فيها، معتبرين أيام الثورة هي أفضل الأيام التي مرت بها بلادهم في العقود الأخيرة، فيما رأى آخرون أن اندلاع الثورة ونجاحها في الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك -رغم عدم توقع ذلك- يؤكدان بقاء الأمل في التغيير.

وبينما اكتفى متفاعلون بالترحم على شهداء الثورة والتعبير عن الأسى والحزن لعدم تحقق ما ماتوا من أجله استحضر آخرون ذكرى أولئك الشهداء في سياق التأكيد على بقاء روح الثورة حاضرة لديهم، واستمرارهم على نهج من ماتوا في سبيلها.

وحرص آخرون على استرجاع لحظات انتصار الشارع وانكسار القوة الأمنية، كما استعادت شخصيات سياسية وإعلامية ونشطاء ذكرياتها أيام الثورة.

كما لم يغب التفاعل العربي مع الذكرى، حيث أظهر بعض الناشطين اعتزازهم بحضورهم ومشاركتهم في فعالياتها، كما عبر آخرون عن أسفهم لما آلت إليه الأمور في مصر بعد 10 أعوام من اندلاعها.

وعبر البعض عن استمرار ندمهم لعدم مشاركتهم في أيام الثورة، حيث غابوا عنها لوجودهم خارج البلاد، مستذكرين عبر الصور ومقاطع الفيديو مشاركاتهم مع جاليات مصرية في فعاليات داعمة بالدول التي كانوا يعيشون فيها.

وحرصت رموز سياسية وفنية على تسجيل حضورها في الذكرى عبر تغريدات مختلفة الأهداف، ما بين التأكيد على عدم فشلها، والاعتزاز بالمشاركة فيها، فيما حاول آخرون تسجيل دروس مستفادة مما وصل إليه الحال خلال السنوات العشر التي أعقبت تلك الثورة.

وكان من أبرز من سجلوا هذا الحضور محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق عدلي منصور، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وأستاذ العلوم السياسية سيف عبد الفتاح، والحقوقي خالد علي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة