وسط ترحيب أميركي وأوروبي.. انتهاء المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان

جانب من المحادثات بين الوفدين التركي واليوناني في إسطنبول (الأناضول)

انتهت اليوم الاثنين في إسطنبول الجولة 61 من المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان لبحث الوضع في بحر إيجة وشرقي المتوسط، في حين أعلنت أميركا والاتحاد الأوروبي ترحيبهما بعود المحادثات بين البلدين.

واتفق الجانبان على إجراء المحادثات القادمة في العاصمة اليونانية أثينا.

وحتى الآن، لم يتفق الطرفان على ما يريدان مناقشته؛ فأنقرة تريد مناقشة جميع القضايا الشائكة، وتشمل المياه المشتركة والمنطقة الاقتصادية الخاصة في بحر إيجة، بالإضافة إلى نزع السلاح في الجزر اليونانية قبالة الساحل التركي، والاختلافات بشأن التوسع المتبادل للمجال الجوي، لكن أثينا تريد مناقشة النزاع على الغاز الطبيعي فقط.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر دبلوماسية أن الاجتماع ناقش المستجدات الأخيرة والخطوات المستقبلية بخصوص المواضيع المشتركة بين البلدين.

وقال إبراهيم قالن الناطق باسم الرئاسة التركية إن "من الممكن حل جميع المشاكل مع اليونان، بما فيها موضوع بحر إيجة، وإن إرادة تركيا كاملة بهذا الخصوص".

بدوره، قال كريستوس تارانتيليس المتحدث باسم الحكومة اليونانية إن "بلاده لن تناقش خلال محادثاتها التي استؤنفت اليوم مع تركيا قضايا السيادة الوطنية، وإنما ستركز فقط على ترسيم حدود المناطق الاقتصادية والجرف القاري في شرق المتوسط".

وبالتزامن مع المحادثات، نفذت مقاتلات وطائرات تزويد الوقود تركية طلعات تدريبية في أجواء منطقة شرقي المتوسط، ونشرت وزارة الدفاع التركية -في تغريدة على تويتر- مشاهد من هذه التدريبات.

في المقابل، أعلنت اليونان توقيع عقد لشراء 18 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" (Rafale) من فرنسا بقيمة مليارين ونصف المليار يورو.

وبموجب العقد، ستحصل أثينا على 12 طائرة مستعملة كانت بحوزة سلاح الجو الفرنسي، إضافة إلى 6 طائرات جديدة مع الدعم اللوجستي والأسلحة ذات الصلة.

ترحيب دولي

بدورها، رحبت الخارجية الأميركية باستئناف المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان لبحث الوضع في بحر إيجة وشرقي المتوسط.

وقال نيد برايس المتحدث باسم وزير الخارجية الأميركي في تغريدة عبر تويتر إن "الولايات المتحدة ترحب باستئناف المحادثات الاستكشافية بين اليونان وتركيا في إسطنبول اليوم، والتزام حكومتي البلدين بهذه العملية".

وأضاف برايس -الذي عُين مؤخرا من قبل الإدارة الأميركية الجديدة- أن بلاده تدعم كل الجهود الرامية لخفض التوترات في شرق البحر الأبيض المتوسط.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤول الشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد جوزيب بوريل ترحيبه باستئناف المحادثات.

ووصف بوريل استئناف المحادثات الاستكشافية بين أثينا وأنقرة بأنها خطوة مهمة نحو دفع وتعزيز حوارنا وتعاوننا.

كما أعرب عن إشادته بالرسائل والإشارات المهمة للسلطات التركية لتسوية توترات العام الماضي مع التكتل الأوروبي.

ويشتعل الصراع منذ عدة أشهر على الغاز الطبيعي بين البلدين الجارين، وكلاهما عضوان بحلف شمال الأطلسي (ناتو). وكاد العام الماضي أن يتصاعد الخلاف عسكريا.

وتتهم اليونان -العضو بالاتحاد الأوروبي- تركيا بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في المناطق البحرية التي لا يجوز إلا لأثينا (من وجهة نظرها) استغلالها، في حين تقول أنقرة إن هذه المناطق تنتمي إلى الجرف القاري التركي.

وجرت المحادثات الاستكشافية بين أنقرة وأثينا لأول مرة في فبراير/شباط 2002، وأدى هذا النزاع إلى توتر العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، الذي فرض عقوبات، ولكنه لم ينفذها فعليا حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الباحث في الشؤون العربية والإسلامية صلاح القادري إن الموقف الأوروبي ووساطة الناتو بأزمة شرق المتوسط هما اللذان دفعا الرئيس الفرنسي للتراجع عن تهديده تركيا ومبادرته بالاتصال بالرئيس التركي.

قالت وزارة الدفاع التركية إن الوفدين العسكريين: التركي واليوناني عقدا أمس الخميس اجتماعا في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل، كما أكدت تركيا أنها لن تسمح لأي أحد بأن يقيدها في سواحلها.

Published On 17/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة