الرئيس التونسي ينتقد التعديل الوزاري ويصفه بغير الدستوري

خلافات حادّة بين الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) ورئيس وزرائه هشام المشيشي (الأناضول)
خلافات حادّة بين الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) ورئيس وزرائه هشام المشيشي (الأناضول)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، إن "التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الوزراء هشام المشيشي لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور"، في حين أكدت الحكومة التصديق على التعديل.

ومن المقرر أن يعقد البرلمان التونسي غدا الثلاثاء جلسة للتصويت على التعديل الوزاري الذي يشمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25.

وقال بيان صادر عن الرئاسة التونسية إن سعيد أكد -أثناء اجتماع لمجلس الأمن القومي في قصر قرطاج بالعاصمة تونس- أن التعديل الوزاري لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور، وتحديدا ما نص عليه الفصل 92، أي ضرورة التداول في مجلس الوزراء إذا تعلق الأمر بإدخال تعديل على هيكلة الحكومة، هذا إلى جانب إخلالات إجرائية أخرى (لم يذكرها).

وحضر الاجتماع المشيشي، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، ووزراء الدفاع الوطني، والعدل، والاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، والصحة.

وأشار الرئيس التونسي في هذا الإطار إلى أن بعض المقترحين في التعديل الوزاري تتعلق بهم قضايا أو لهم ملفات تضارب مصالح.

وأضاف أن من تعلقت به قضية لا يمكن أن يؤدي اليمين، مشيرا إلى أن أداء اليمين ليس إجراء شكليا بل هو إجراء جوهري.

وفي السياق ذاته، أعرب سعيد عن استيائه من غياب النساء عن قائمة الوزراء المقترحين، مبينا أن المرأة قادرة على تحمل المسؤوليات كاملة وقادرة على العطاء.

في المقابل، أصدرت رئاسة الحكومة التونسية بيانا أكدت فيه أن مجلس الوزراء صدق في اجتماعه اليوم على إعادة هيكلة جديدة للحكومة (التعديل الوزاري) بدمج بعض الوزارات وحذف بعضها الآخر.

وجاء هذا البيان ردا على تصريحات قيس سعيد في اجتماع مجلس الأمن القومي، التي رفض فيها التعديل الوزاري لأن مجلس الوزراء المخول دستوريا بإعادة الهيكلة لم يناقش الموضوع.

وكان رئيس الجمهورية قد اختار هشام المشيشي لتشكيل الحكومة في يوليو/تموز الماضي باعتباره "الشخصية الأقدر"، ليرفع في وجهه الفيتو بعد مدة قصيرة إثر تصاعد الخلافات بين الرجلين بشأن التركيبة الحكومية.

وفي 16 يناير/كانون الثاني الجاري أعلن المشيشي إجراء تعديل وزاري شمل 11 حقيبة.

وفي سياق متصل أشار سعيد في مستهل الاجتماع إلى تواتر الأحداث في الآونة الأخيرة، وانتشار جائحة كورونا، وكثرة الاحتجاجات نتيجة خيبة الأمل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اتُّبعت منذ عقود، فضلا عن تأزم الوضع السياسي.

ومنذ الخميس الماضي تشهد محافظات وأحياء عدة بالعاصمة تونس احتجاجات ليلية تخللتها صدامات مع رجال الأمن، تزامنا مع بدء سريان حظر تجوال ليلي، ضمن تدابير مكافحة كورونا، دون تحديد مدته.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

تواصلت الأربعاء الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية في تونس. وبينما أوضح الرئيس موقفه بشأن اتهام اليهود بالسرقة وإذكاء الاحتجاجات، حذّر وزير الدفاع من استغلال عناصر إرهابية للتحركات الليلية.

20/1/2021

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت عمليات الكرّ والفرّ الليلية بين مجموعات من الشباب ورجال الشرطة في محافظات تونسية، تحولت في أغلبها لأعمال شغب وقطع للطرقات، رغم إقرار السلطات حظرا للتجوال الليلي.

18/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة