طهران: مستعدون للحوار مع دول الخليج وحل الأزمة اليمنية بيد السعودية لكن ليس بالحرب

إيران تقول إنها تريد التوصل إلى تفاهم مشترك مع دول الخليج (الأوروبية)
إيران تقول إنها تريد التوصل إلى تفاهم مشترك مع دول الخليج (الأوروبية)

أعلنت إيران أنها مستعدة للحوار مع الدول الخليجية والتوصل إلى تفاهم مشترك، وأنها ترحب بأي "تغيير جاد" في سياسات المنطقة.

وأكدت طهران عبر سلسلة من التصريحات أنها أول من يرحب بأي تغيير في سياسات السعودية الخارجية، واعتبرت في الوقت نفسه أن السعودية والإمارات "ليستا في وضع يسمح لهما بانتقاد قدرات إيران العسكرية"، كما أكدت "فقدانها الثقة بالتزام الغرب بتعهداته".

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن يد طهران ما زالت ممدودة للحوار البناء مع دول الجوار وخصوصا دول الخليج.

وأضاف ظريف في تصريحات من العاصمة الأذرية باكو اليوم الأحد أن بلاده تؤكد دائما أن المنطقة بحاجة إلى الحوار والتعاون وتعزيز الثقة بين دولها.

وأشار إلى أن هدف زيارته لمنطقة القوقاز هو التعاون المشترك وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة لإيران في هذه المنطقة، وأكد أن بلاده تعرب عن سعادتها لاستعادة أذربيجان أراضيها المحتلة.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إنه بالرغم من وضع بعض دول المنطقة -بما فيها السعودية- عراقیل أمام إيران، فإنها أكدت دائما ضرورة التوصل إلى تفاهم مشترك، وتابع قائلا "ما شهدناه حتى الآن هو عدم التجاوب".

"مخاوف غير حقيقية"

وأضاف المسؤول الإيراني في لقاء مع وكالة إيسنا الإيرانية، إن "المسؤولين السعوديين باتوا يصلحون بعض سياساتهم في التعامل مع بعض دول المنطقة"، معتبرا أن بلاده "هي الدولة الأولى التي ترحب بهذا الإصلاح السياسي إذا كان جادا".

واعتبر زاده أن "بعض المخاوف السعودية غير حقيقية وستؤدي لزيادة تدخل بعض الأطراف في شؤون المنطقة، لكن الإيرانيين مستعدون للحوار بشأن ذلك".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن حل الأزمة اليمنية هو بيد السعودية، لكن ذلك لا يكون بالحرب على اليمن واليمنيين، على حد قوله.

وفي السياق نفسه، قال مسؤول إيراني للجزيرة إن طهران مستعدة لحوار إقليمي واسع على قاعدة الاحترام المتبادل ومصالح دول المنطقة.

لكنه أضاف أن من الواضح أنه لا توجد إرادة سعودية حتى الآن تغلّب منطق الحوار وحل الخلافات، وفق تعبيره.

ورأى المسؤول أن حل الأزمة اليمنية يبدأ بقرار السعودية وقف الحرب والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن طهران ستدفع بأي حل سياسي للأزمة بعيدا عن الحرب وعبر الحوار بين اليمنيين.

خطيب زاده: بعض المخاوف السعودية غير حقيقية وستؤدي لزيادة تدخل بعض الأطراف في شؤون المنطقة (الجزيرة)

القدرات العسكرية

في الأثناء، قال عباس عراقجي المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني لصحيفة إيطالية إن "السعودية والإمارات تخزنان كل أنواع الأسلحة"، معتبرا أنهما "ليستا في وضع يسمح لهما بالقول إن إيران تزيد من قدراتها العسكرية، فصواريخها دفاعية ورادعة".

وأضاف أن السعودية والإمارات وإيران "حقائق إقليمية ويجب أن تعيش معا في هذه المنطقة، ولا يمكن لأحد أن يلغي الآخر"، مشيرا إلى أن "التنافس بين الدول الثلاث أمر لا مفر منه، ولكن يمكنها أن تديره"، مؤكدا أن إيران ترفض المواجهة.

وأوضح عراقجي أن بلاده فقدت الثقة كليا بأميركا والأوروبيين بشأن تنفيذ التزاماتهم ووعودهم، لكنه أشار إلى أن كل شيء قابل للعودة إذا قررت واشنطن تنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات، معربا عن أمله في أن تتخذ إدارة الرئيس الجديد جو بايدن "القرارات الصحيحة".

وشدد عراقجي على أنه لا مكان للسلاح النووي في العقيدة الدفاعية الإيرانية، وأن الفرصة لا تزال متاحة أمام طهران وواشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي، مؤكدا أيضا استعداد إيران للمضي من دون الاتفاق النووي إذا أراد الآخرون ذلك.

وقبل يومين، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن يد بلاده لا تزال ممدودة إلى الدول الخليجية، وإن "استقرار المنطقة من مصلحة الجميع".

وعلق وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان قائلا إن "دعوات إيران للحوار غير مجدية"، معتبرا أن هذه الدعوات "تهدف للتسويف والهروب من أزماتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انطلقت في السعودية فعاليات التدريب المشترك بين القوات البحرية الملكية السعودية والبحرية الأميركية، بمشاركة بريطانية، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الخارجية السعودية أن دعوة إيران للحوار غير مجدية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة