تقرير: الاستخبارات الأميركية تراقب تحركات المواطنين عبر هواتفهم دون إذن

تركيب برج لاتصالات الهواتف المحمولة في كاليفورنيا (رويترز)
تركيب برج لاتصالات الهواتف المحمولة في كاليفورنيا (رويترز)

أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) الجمعة أن وحدات الاستخبارات الأميركية تستخدم بيانات تحديد الموقع التي توفرها الهواتف الذكية لتتبع المستخدمين، دون الحصول على إذن قضائي، وذلك عبر شرائها من شركات وسيطة.

ونقلت الصحيفة عن "مصادر خاصة" لم تسمها أن محللي المخابرات يتتبعون حركة المواقع للأميركيين دون الحاجة إلى إذن إضافي، ويراقبون كذلك بيانات تحديد المواقع الموجودة على الهواتف الذكية.

وذكرت أنه خلال مدة العامين ونصف العام الماضية، لوحظ أن محللي وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للحكومة الفدرالية (DIA) أجروا 5 تحقيقات منفصلة حول قاعدة بيانات تم الحصول عليها بالطريقة نفسها، وشاركوا النتائج مع عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية أوريغون رون وايدن.

وسبق أن أفادت وسائل إعلام أميركية بأن وكالتي إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، والجمارك وحماية الحدود، اللتين تعملان تحت إشراف وزارة الأمن الداخلي، استخدمتا بيانات الموقع على الهواتف لتتبُّع حركة المهاجرين والتحقيق مع المحتجزين منهم.

وبيّنت صحيفة نيويورك تايمز في خبرها أن مؤسسة وسيطة تسمى "إكس مود" (X-Mode) باعت للجيش الأميركي بيانات الموقع الخاصة بمستخدمي تطبيق "مسلم برو" (Muslim Pro) الذي يتضمن محتوى خاصا بالقرآن الكريم والصلاة، والمسلمون هم أكثر مستخدميه.

وعند الكشف عن الأمر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن التطبيق المذكور أن سيوقف مشاركة بيانات الموقع مع "إكس مود"، كما أعلنت شركتا آبل وغوغل أنهما ستحظران مثل هذه التطبيقات التي تجمع البيانات من الهواتف باستخدام برامج التتبُّع.

ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" (Cair) -وهو أكبر منظمة إسلامية للحقوق المدنية بالولايات المتحدة- إلى تحقيق في الكونغرس بشأن المراقبة المحتملة للمسلمين الأميركيين.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أفادت تقارير إخبارية بأن تطبيق "الصلاة أولا" (Salaat First) كان يبيع بيانات مواقع المستخدمين إلى شركة بريدكيو (Predicio) الفرنسية، التي كانت جزءًا من سلسلة إمداد بيانات معقدة تضم متعاقدا حكوميا أميركيا يعمل مع مكتب التحقيقات الفدرالي، والجمارك وحماية الحدود.

ومع أن القانون الأميركي ينص على أن تحصل الوكالات الحكومية على إذن قضائي قبل إجبار شركات الهواتف المحمولة على مشاركة بيانات مواقع العملاء، غير أنه لا يُلزم الحكومة بالحصول على الإذن إذا اشترت البيانات من وسيط واستخدمتها.

المصدر : نيويورك تايمز + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قالت صحيفة فرنسية إن محكمة في تل أبيب رفضت إلغاء تصاريح التصدير التي أعطتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية الخاصة المتهمة بمساعدة الدول على اختراق هواتف المعارضين والصحفيين.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن شركة أميركية صغيرة لها صلات بالدفاع والاستخبارات ضمّنت برامجها في بعض تطبيقات الأجهزة المحمولة، مما يسمح لها بتتبع تحركات مئات الملايين من الهواتف المحمولة بالعالم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة