ليبيا.. ترقب لتفاهمات جديدة في المغرب بشأن المناصب السيادية وانتهاء مهلة انسحاب المرتزقة

جولة سابقة من المشاورات الليبية في مدينة بوزنيقة المغربية (وكالة الأنباء الأوروبية)
جولة سابقة من المشاورات الليبية في مدينة بوزنيقة المغربية (وكالة الأنباء الأوروبية)

تتواصل في المغرب جولة المشاورات الليبية الجديدة، والتي قد تفضي إلى تفاهمات حول معايير اختيار المرشحين للمناصب السيادية، في حين تنتهي اليوم السبت مهلة انسحاب المرتزقة الأجانب من ليبيا.

وبعد إحراز تقدم باتجاه حل سياسي للأزمة الليبية من خلال الاتفاق على آلية اختيار أعضاء السلطة التنفيذية المقبلة، انطلقت أمس في مدينة بوزنيقة المغربية الجولة الخامسة من المشاورات الليبية الخاصة بالمناصب السيادية بين وفدي المجلس الأعلى للدولة المنعقد في طرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا)، ويفترض أن تستمر يومين.

وتتواصل الجلسات المغلقة ضمن هذه المشاورات المعروفة بـ"13+13″، وقد تختتم اليوم، ولكن قد يتم تمديدها إلى يوم غد الأحد، وفق أحد المشاركين في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقد أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن أعضاء من الوفدين المشاركين بأنه يتعين على أعضاء الوفدين تتويج مشاوراتهم بإعلان تفاهمات شاملة بخصوص آليات تولي المناصب السيادية المنصوص عليها في المادة 15 من اتفاق الصخيرات لعام 2015.

وقال هؤلاء الأعضاء إنه في حال تعذر ذلك عليهم، فإن ملف المناصب السيادية سيحال إلى ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وأكد عضو المجلس الأعلى للدولة عمر أبو ليفة في تصريحات للصحفيين بمدينة بوزنيقة الاتفاق خلال اليوم الأول من المشاورات على معظم معايير اختيار المناصب السيادية، مشيرا إلى أن الاجتماعات ستتواصل اليوم وربما حتى غد الأحد للاتفاق على بعض المسائل العالقة.

من جهته، قال عضو مجلس النواب محمد الرعيض إنه سيتم الإعلان اليوم عن مجمل معايير اختيار المناصب السيادية ووقت الترشح لها، وأضاف أن من المعايير المعتمدة لاختيار المناصب السيادية الكفاءة، واستبعاد شاغلي هذه المناصب حاليا.

ووفقا لاتفاق الصخيرات، فإن المناصب السيادية الليبية التي يجري التفاوض بشأنها، هي محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، وكذلك رئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، فضلا عن رئيس المحكمة العليا، والنائب العام.

جولة جنيف

وتعقد المشاورات في مدينة بوزنيقة المغربية بينما تتجه أنظار الليبيين إلى الاجتماع المقبل لملتقى الحوار السياسي الليبي للتصويت على مرشحين لعضوية السلطة التنفيذية التي ستتولى إدارة شؤون البلاد خلال فترة انتقالية تنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبعد إقرار المشاركين في ملتقى الحوار الليبي الثلاثاء الماضي، بأغلبية كبيرة، معايير اختيار أعضاء السلطة التنفيذية (المجلس الرئاسي والحكومة)، من المقرر أن يتم التصويت لاختيار المرشحين مطلع فبراير/شباط المقبل في جنيف.

وقالت البعثة الأممية بليبيا في بيان على حسابها في تويتر، إن أجل الترشيحات لعضوية السلطة التنفيذية ينتهي في 28 من الشهر الجاري.

انسحاب المرتزقة

في الأثناء، تنتهي اليوم مهلة الـ90 يوما التي حددها اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا لانسحاب المرتزقة الأجانب من البلاد.

ورغم الدعوات الدولية الملحة بهذا الشأن، وأحدثها الدعوة التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش و5 دول غربية بينها الولايات المتحدة، فإنه لم تظهر أي مؤشرات على انسحاب قريب للمرتزقة من ليبيا، والذين تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 20 ألفا.

بل إن مسؤولين بحكومة الوفاق الوطني يؤكدون أن المرتزقة الذين يقاتلون مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر يعززون انتشارهم في سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) والجفرة وغيرهما، مشيرين إلى أن طائرات شحن روسية نقلت مؤخرا أعدادا من مرتزقة الجنجويد السودانيين إلى قاعدة الجفرة الجوية وسط ليبيا.

في السياق، دعت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) الدول المشاركة في مؤتمر برلين إلى تنفيذ ما تعهدت من التزامات تجاه الأزمة الليبية، والتي تشمل ترحيل المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم.

ويأتي بيان اللجنة العسكرية تزامنا مع نهاية المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار لانسحاب المرتزقة من ليبيا.

من جهته، أعرب ممثل حكومة الوفاق في اللجنة العسكرية، محمد نقاصة، عن تفاؤله بتنفيذ الاتفاق، وفتح الطريق الساحلي بين مدينتي مصراتة وسرت في أقرب وقت.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن نقاصة أن البدء في فتح الطريق سيكون بعد اجتماع اللجنة المقبل بمدينة سرت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طلبت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا الدعم من الأمم المتحدة لتنظيم الانتخابات العامة أواخر العام الجاري، من جانب آخر رحبت دول غربية باتفاق الليبيين على آلية لاختيار السلطة التنفيذية المقبلة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة