كورونا.. دول تفرض قيودا وسط تفشي الفيروس المتحور و"المحلول السحري" لم يجد نفعا في سريلانكا

أنقرة تشهد حظر تجول ليليا نهاية كل أسبوع لاحتواء فيروس كورونا (وكالة الأناضول)
أنقرة تشهد حظر تجول ليليا نهاية كل أسبوع لاحتواء فيروس كورونا (وكالة الأناضول)

فرضت دول عدة اليوم السبت قيودا لاحتواء تفشي وباء كورونا وسط انتشار مقلق للسلالات المتحورة من الفيروس حول العالم، وبينما تحيي مدينة ووهان الصينية الذكرى الأولى لفرض العزل العام فيها، لم يمنع "محلول سحري" في سريلانكا دون إصابة بعض مسؤوليها بالمرض.

وتبدأ هولندا اليوم تطبيق أول حظر تجول منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي النرويج أعلنت الحكومة أنها ستفرض بداية من اليوم قيودا في العاصمة أوسلو و9 بلديات أخرى لمجابهة تفشي السلالة البريطانية من الفيروس.

وفي وقت سابق، لم يستبعد رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس فرض الإغلاق العام للمرة الثالثة، في وقت يتصاعد فيه الضغط على المستشفيات بسبب الأعداد الكبيرة من المصابين بالمرض، وكانت فرنسا سجلت أمس أكثر من 23 ألف إصابة جديدة بالفيروس و649 وفاة إضافية.

وفي بريطانيا التي تسجل إصابات ووفيات قياسية، قال رئيس الوزراء بوريس جونسون أمس إن إجراءات الإغلاق ستستمر لمدة طويلة، محذرا في الأثناء من خطورة السلالة التي اكشتفت في بلاده لأولة مرة قبل أشهر قبل أن تتفشى في عشرات الدول.

وفي البرازيل، أعلنت ولاية ساو باولو إغلاق الحانات والمطاعم بداية من الساعة الثامنة ليلا بالتوقيت المحلي طوال أيام الأسبوع، للحد من تزايد الوفيات والإصابات جراء فيروس كورونا.

وتأتي الإجراءات التي سيبدأ تطبيقها الاثنين لمدة أسبوعين، وبينما وصف حاكم الولاية الوضع بالمقلق جدا، أكد منسق خلية مكافحة كورونا أن الوباء يتسبب في حالة وفاة كل 6 دقائق في ساو باولو.

لافتة بمدينة لوس أنجلوس تحذر من فيروس كورونا (الفرنسية)

إجراءات متزامنة
وفي منطقة هونغ كونع الصينية، فرضت السلطات المحلية حظرا جزئيا للتجوال لمدة يومين في أول إجراء من نوعه منذ ظهور فيروس كورونا، وبموجب هذا الإجراء يُمنع على أي مقيم في مبان تقع ضمن منطقة جغرافية محددة، تضم بعض الأحياء الأكثر فقرا وازدحاما، أن يغادر منزله إذا لم يبرز نتيجة فحص سلبية لكورونا.

واتخذت هونغ كونغ هذه الخطوة في وقت تحاول فيه الصين، التي أحصت اليوم 107 إصابات جديدة بالفيروس، احتواء خطر تفشي الوباء في مدينة شنغهاي عبر إجراءات تشمل الفحوص الجماعية، وذلك وسط مخاوف من انتشار السلالة البريطانية من الفيروس التي رُصدت مؤخرا في العاصمة بكين.

عربيا، وبينما مدّد لبنان الإغلاق العام بسبب تزايد الإصابات والوفيات والضغط الشديد على المرافق الصحية، أعلن وزير الصحة التونسي أن اللجنة العلمية اقترحت فرض إغلاق عام نهاية كل أسبوع للحد من تفشي الوباء، ويأتي ذلك في وقت أحصت فيه السلطات أمس 103 وفيات في يوم واحد، فضلا عن نحو 2400 إصابة جديدة بالفيروس.

وفي إيران، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم من إمكانية انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا في بلاده، وقال خلال اجتماع لجنة مكافحة فيروس كورونا إن اللجنة قررت تعزيز الإجراءات الاحترازية بشأن الرحلات الجوية القادمة من الدول الأوروبية والأفريقية لمنع وصول السلالة الجديدة إلى إيران.

أرقام متصاعدة
ومع استمرار الموجة الثانية من الوباء، تتزايد أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس، وتتعرض الأنظمة الصحية في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء لضغوط متصاعدة تهدد بانهيارها.

وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن أمس من أن عدد المتوفين في بلاده جراء الوباء سيقفز قريبا إلى 600 ألف من 424 ألفا حاليا، وكان حذر قبل ذلك من شتاء صعب في الولايات المتحدة التي أحصت 25 مليون إصابة بينها أكثر من 3 ملايين في ولاية كاليفورنيا الأكثر تضررا من الفيروس.

وفي الساعات الـ24 الأخيرة، سجلت حصيلة مرتفعة من الإصابات والوفيات في دول أوروبية بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وعالميا، ارتفع عدد المصابين بالفيروس إلى نحو 99 مليونا، توفي منهم نحو 2.2 مليون مصاب، في حين تجاوز عدد المتعافين 71 مليونا.

ويأتي ذلك على الرغم من حملات التطعيم التي تشهدها العديد من دول العالم، خاصة الغنية منها، وسط شكاوى من بطء عمليات التطعيم، وتأخر بعض الشركات في تسليم شحنات اللقاحات المتفق عليها.

وفي أحدث التطورات بهذا الشأن، تسلم المغرب مليوني جرعة من لقاح شركة أسترازينيكا (AstraZeneca) البريطانية، وتنتظر البرازيل تسلم مليوني جرعة من اللقاح نفسه، في حين أعلنت السلطات المجرية أنها ستقتني مليوني جرعة من لقاح "سبوتنيك في" (Sputnik V) الروسي رغم أن الاتحاد الأوروبي لم يوافق عليه بعد.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية ومجموعة "فايزر" (Pfizer) الأميركية عن تأمين 40 مليون جرعة أولية من لقاحها المشترك مع مجموعة "بايونتيك" (BionTech) الألمانية من خلال منصة "كوفاكس" (COVAX) العالمية للقاحات.

مدينة ووهان استعادت حياتها الطبيعية بعد عام على تفشي الوباء فيها (غيتي)

مدينة ووهان
وفي الصين، تحيي مدينة ووهان اليوم مرور سنة على فرض تدابير عزل صارمة استمرت 76 يوما للحد من فيروس كورونا.

وازدحمت شوارع ووهان بالسيارات وعربات النقل العام، واكتظت أرصفة المارة، مما يشير إلى حجم التعافي في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة والتي رصدت فيها أولى الإصابات بالفيروس قبل أن يجتاح العالم.

"المحلول السحري"
وفي سريلانكا، أعلنت السلطات اليوم أن وزيرة الصحة بافيثرا وانياراتشي، التي عبّرت علنا عن تأييدها لاستخدام "محلول سحري" لوقف تفشي فيروس كورونا في الجزيرة، أصيبت بالمرض وستعزل نفسها.

وكانت وانياراتشي تناولت علنا ما سمي "محلولا سحريا" يتألف من العسل وجوزة الطيب، وينتجه ساحر يزعم أنه يؤمن مناعة ضد الفيروس مدى الحياة.

كما قامت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بصب قدر من المياه "المباركة" في نهر بعدما أخبرها رجل نصب نفسه "إلها" أن ذلك سينهي الوباء.

وكان وزير سريلانكي شاب تناول المحلول نفسه الذي روجت له وزيرة الصحة، أصيب بدوره بفيروس كورونا خلال الأسبوع الجاري.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤولون في الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها 21 مليون نسمة، الموافقة على استخدام اللقاح الذي طورته شركة أسترازينيكا وجامعة أكسفورد بسرعة، بعد ساعات فقط من نتيجة اختبار وزيرة الصحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت منظمة الصحة العالمية إنه من المبكر التوصل لأي استنتاج بشأن نشأة فيروس كورونا، وقالت بريطانيا إن النسخة الجديدة للفيروس أشد فتكا، في حين اتخذت دول أوروبية إجراءات مشددة لمواجهة السلالة المتحورة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة