جاويش أوغلو: توافق تركي أوروبي على تحديد خطوات ملموسة لتحسين العلاقات

جاويش أوغلو (يسار) مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (رويترز)
جاويش أوغلو (يسار) مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (رويترز)

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو توافق أنقرة والاتحاد الأوروبي بخصوص العمل على خارطة طريق من أجل تحديد خطوات ملموسة يمكن اتخاذها لتحسين العلاقات بين الجانبين، وذلك في حين يُنتظر أن يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي العلاقات بين التكتل وتركيا الاثنين المقبل.

جاء ذلك في تصريحات صحفية اليوم الجمعة، أدلى بها الوزير من مقر الممثلية التركية الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي، عقب مباحثات مع مسؤولين أوروبيين في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأوضح جاويش أوغلو أن المسؤولين الأتراك لمسوا الجدية ذاتها لدى نظرائهم الأوروبيين نحو تحسين العلاقات، مؤكدا رغبة أنقرة بترجمة ذلك عمليا.

وأشار إلى أن العمل متواصل من أجل تحديد تاريخ لزيارة رئيسي المجلس الأوروبي شارل ميشيل، والمفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تركيا تلبية لدعوة الرئيس رجب طيب أردوغان، كما أنه عرض مطالب أنقرة لتطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

جاويش أوغلو: المسؤولون الأتراك لمسوا الجدية ذاتها لدى نظرائهم الأوروبيين نحو تحسين العلاقات (الأناضول)

مناخ إيجابي

ولفت إلى أن مناخا إيجابيا في العلاقات بين الجانبين تشكل عقب قمة زعماء الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في ديسمبر/كانون الأول 2020، إلا أنه أكد في تغريدة على تويتر إثر لقائه رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنه "لا يمكن الوصول إلى أي نتيجة باستعمال لغة العقوبات".

وبيّن الوزير أن العام الماضي كان مصحوبا بالمشاكل من ناحية العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مستدركا بالقول "ولكن مُدت يد لتركيا خلال قمة زعماء الاتحاد، وتركيا استجابت لذلك".

وذكر أن تركيا ترغب بتكوين أفضل علاقات مع جميع من يتخذ نهجًا إيجابيًا حيالها، مشددًا أن أنقرة صادقة وتلتزم بأي وعد تقطعه.

وأفاد بأن الاتحاد الأوروبي يدرك أهمية العلاقات مع تركيا، قائلا "الجميع يعلم أن المشاكل لن تحل بوقت قصير، وهناك تصميم لجعل هذه المرحلة (الإيجابية) دائمة من خلال العمل على خارطة الطريق التي تحدثت عنها، وتحديدها، واتخاذ خطوات ملموسة".

تفاؤل أوروبي حذر بتحسن العلاقات مع أنقرة (رويترز)

ترحيب ونصائح

ورحب هؤلاء المسؤولون الأوروبيون برغبة الرئيس التركي المعلنة في التهدئة، وقالت فون دير لاين إن "الحوار ضروري، لكن ننتظر خطوات ذات مصداقية".

ونصح الأوروبيون تركيا بـ"الامتناع عن أي نشاط قد يؤجج التوتر"، وذكروا المسؤولين الأتراك بأنهم سيتخذون قرارا حول العقوبات خلال قمة أوروبية في مارس/آذار المقبل على أساس تقييم سلوك أنقرة، وفق ما أفاد مصدر أوروبي.

وقال دبلوماسي أوروبي "نريد أن نرى إن كان التزام تركيا دائما أو مؤقتا".

ويناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي العلاقات بين التكتل وتركيا الاثنين. وأكد وزير خارجية لوكسمبورغ يان أسيلبرون في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "لا سبيل للتغاضي" عن الأنشطة التي تنتج توترات.

وقرر المسؤولون الأوروبيون خلال قمتهم في ديسمبر/كانون الأول الماضي فرض عقوبات على خلفية مواصلة تركيا أعمال استكشاف الغاز والتنقيب شرق المتوسط.

ومن المحتمل أن يعلن الاثنين اتفاق حول أسماء عدة أشخاص أو شركات تشارك في أنشطة التنقيب، ستضاف إلى قائمة وضعت سابقا وتشمل أسماء مسؤولين من "مؤسسة البترول التركية"، منعوا من الحصول على تأشيرات سفر وجمدت أرصدتهم في الاتحاد الأوروبي، وفق ما أفاد دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أدانت تركيا ما اعتبرته مساعي يونانية لتوسيع مياهها الإقليمية بالبحر الأيوني، في حين أعلنت أثينا تفاؤلها بمحادثات ستجريها مع أنقرة الأسبوع المقبل بشأن مطالب السيادة الإقليمية المتنازع عليها.

21/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة